هكذا رد المثقفون على الأمر..الجهل المقدس قال الروائي واسيني الأعرج إنه منذ الإعلان عن قرب صدور الجزء الثاني من رواية “الأمير/ غريب الديار”، وهو يتعرض لحملة شتائم وتهم وتهديدات مجانية. حنان.ط كشف الروائي واسيني الأعرج أنه منذ إعلانه عن قرب صدور رواية “الأمير غريب الديار” في جزئها الثاني”، وهو يتعرض أكثر من شهر لحملة شتائم وتهم وتهديدات مجانية. وذكر صاحب “أصابع لوليتا” في منشور له على صفحته الخاصة على الفيس بوك تحت عنوان “ماسونية الأمير/في مواجهة الجهل المقدس” أنه الحملة يديرها بعض سدنة التكميم والجهل الذين جعلوا من الأمير شخصية خارج عصرها، منغلقة على قناعات دينية منغلقة. مضيفا: كان الأمير مسلما عصريا، غير مريض بدينه. ظل منخرطا في مشكلات عصره التي واجهها بشجاعة خارقة وفهم مبكرا أنه لا حل للإنسانية سوى الحوار الديني والسياسي والعسكري لتفادي الحروب غير المؤذية لأية نتيجة، لكنه في الوقت نفسه ظل محاربا من أجل هذا الحق، تاركا كل أبواب السجال مفتوحة أو مواربة، بحسب الظرفية. الأمر الذي كان من نتائجه منفى قاس، أخذ من عمره خمس سنوات قبل أن يموت غريب الديار. وأرجع ذات الروائي ما وصفه بالضربات المتتالية التي طالته إلى علاقة الأمير بالماسونية وكتب: الضربات التي طالتني لم تتوقف إلى اللحظة السبب علاقة الأمير بالماسونية وكأني اكتشفت البارود؟ وكأن الماسونية كفر، مع أنها يجب أن تؤخذ في سياق عصرها لنعرف تقربها من الأمير واستجابته لها”. وواصل كلامه: ذهبت التأويلات الجاهلة لدرجة التنكر لذلك كله واتهامي بالتقول على الأمير، حتى من بعض أفراد عائلته الذين لا يعرفون عن الأمير إلا الخط السلالي لا أكثر. مع أن الوثائق التي تمكنت من الحصول عليها وهي في متناول كل باحث، تقول بلقاء الأمير مع الماسونية. لقد تحاور معها واستمع لأسئلتها التعليمية عن قرب وبارك أفكارها لأنه لم ير فيها، في زمانه، أي تعارض مع إنسانيته وجوهر دينه. وكما ذكرت في لقاء 3 نوفمير في الجناح G في صالون الجزائر للكتاب، فابنه محمد نفسه، الذي روى سيرته في تحفة الزائر، يذكر ذلك بالتفصيل. وتساءل الحائز على جائزة كتارا “مملكة الفراشة”: لا أدري لما هذا الجهل المقدس الذي يدين حتى قبل أن يقرأ. ويرفض سلفا التعب وإعادة تاريخنا الذي يقتل كل يوم بالتقديس والجهل. لقاء الأمير بأقطاب الماسونية، وبرئيسها، وبالإمبراطور نابليون الثالث الذي حرره من المعتقل، لا يقلل من قيمة هذا الرجل العظيم الذي اختار السيف والقلم معا، ولا يضعه في خانة الاتهام، مات الأمير وهو يدافع عن إنسانية الإنسان، وقيم النبل، وليس في حاجة إلى إثبات لا وطنيته ولا عمقه الإنساني العظيم. وثائق كثيرة تبين اتصال الأمير بالماسونية، وهذا ليس سرا ولكنها شهادة على عظمة الرجل، وقدرته على محاورة المؤتلف والمختلف، الصديق والعدو معتمدا على مقولة كررها في الكثير من مؤلفاته: العقل ميزان الحق، لعل هذه الوثيقة التي كتبها الأمير بخط يده، وعليها ختمه، تقلل من الشتائم والتهم المجانية. وختم الأعرج كلامه بالقول: فوق هذا وذاك، كتاب “الأمير2/ غريب الديار”، رواية وليست وثيقة تاريخية وإن اعتمدت مادة تاريخية صعبة تطلبت مني خمسة عشرة سنة من الجهد الصامت والمتواصل. الكاتب محمد بوعزارة الجهل أحيانا يقودنا إلى تكفير الآخر دون سند أو دليل وتوالت ردود الأفعال حول منشور واسيني وعلق الكاتب محمد بوعزارة عن الأمر بالقول: حضرت جزءا من الندوة التي قدم فيها الروائي الصديق الكبير واسيني الأعرج شروحات بشأن روايته في جزئها الثاني عن الأمير عبد القادر باعث الدولة الوطنية للوجود وأول من قاد مقاومة وطنية منظمة كان يؤطرها معه عدد من مساعديه الذين جاؤوا من مختلف أنحاء الوطن ولم يكن لتلك المقاومة التي تواصلت سبعة عشر عاما لتخمد أو تتوقف لولا الخديعة التي وقعت له من عدة أطراف وخصوصا الجار الغربي الذي ألبه عليه الجاسوس الفرنسي ليون روش على الأمير، وكنت قد قرأت قبل ذلك عمله الممتع عن الأمير في جزئه الأول مرتين. واسيني لم يعط رأيه بل قدم وثيقة لا تدين الأمير بل تبرزه كمحاور من أجل الدفاع عن قضية بلاده وعن القضايا الإنسانية العادلة وعن حق الإنسان، كل إنسان في العيش الكريم مع الآخر. لو كان الأمير ماسونيا ما كان صوفيا حتى النخاع وما كان له أن يتأثر بابن عربي ويوصي بأن يدفن قبره قربه. أيها الأحبة في الله لقد تم التشكيك من قبل في الكثير من العلماء والمبدعين إلى درجة التكفير، ثم أثبتت الحقائق صحة ما توصلوا إليه وبطلان آراء القساوسة ودعاة الفكر المنغلق. كنت أتمنى أن تكون الحملة التي طالت الصديق واسيني رغم أنني لا أتفق كلية مع كل ما يكتب أن تكون الحملة لصالحه لينال جائزة نوبل ..فالرجل الذي قرأت معظم رواياته يستحق ذلك، والاختلاف لا يجب أن يدفعنا إلى إلصاق التهم الباطلة في حق مبدع يقدم إبداعا في قراءة التاريخ وليس تأريخا ..تحياتي لكم وتحياتي له، الاختلاف نعمة بشرط ألا يتحول إلى تكفير. الأستاذ العيد جلولي: الأمير عبد القادر مشروع حضاري ينتظر من يؤمن به أما الأستاذ العيد جلولي فكتب: كان الأمير مزيجا رائعا بين القطيفة والرخام، كان يدرك بحسه الإنساني أن الإسلام منذ زمن ما بعد النبوة سرقت منه إنسانيته، كان يتطلع إلى أن يعيد له هذا المختطف منه لهذا رأى في الماسونية وما كانت تحمله من شعارات إنسانية تلتقي وفكره المؤمن بالأخوة والعدالة والمساواة نقطة لقاء بغض النظر عن أشياء أخرى لم تكن مطروحة في عصره وبيئته، الأمير طراز إنساني فريد ومشروع حضاري ينتظر من يؤمن به. الكاتب بشير ضيف الله: الأمير ليس نبيا واكتفى الكاتب بشير ضيف الله بكتابة هذه الكلمات: الأمير عبد القادر الجزائري ليس إلها ولا نبيا ولا صنما يعبد، هو رجل فكر وسياسة وحرب، والذين يهيلون حالة التقديس ويصدرون أحكام التكفير في حق كل من يناقش هذا المعطى هم أنفسهم الذين أثثوا مشهد الجزائر الكئيب يوما ما بتقديسهم لأشخاص وسلط دينية دفعنا ثمن تطرفها غاليا”.