فند بن مدور المكلف بالإعلام على مستوى الديوان الوطني للملكيات الثقافية المهنية قيمة الغلاف المالي المخصص لترميم القصبة والتي صرح عنها بحر هذا الأسبوع والمقدرة ب680 مليون دينار، واصفا المبلغ بالخيالي في ظل غياب عمليات فعلية لترميم هذه المواقع والخروج بها من دائرة الخطر. وقال بن مدور في حديث خص به ''الحوار'' إن ''القصبة لم تدخل بعد في مرحلة ترميم حقيقية والمخططات الاستعجالية وهمية لا أساس لها من الصحة. وكشف محدثنا في السياق نفسه عن نية بعض المسؤولين في تحويل أحد أحياء القصبة التي شهدت بناياتها تدمرا كليا إلى حمامات، وهي الفكرة التي عارضها بشدة بن مدور ''فهذا التغيير سيلغي القيمة التاريخية والأثرية لهذه المواقع، واقترحت بديلا مفاده أن البنايات التي انهارت نحولها إلى مركبات سياحية ومساحات للعب الأطفال حتى لا تقع في ذاكرة النسيان.. هذه الحممات إن تجسدت على ارض الواقع ستقضي لا محالة على أكبر كنز في الجزائر اسمه القصبة''. وأعرب بن مدور عن استغرابه من تلك القرارات مرجعا سبب تدهور القصبة إلى هكذا قرارات. وفي سياق متصل أكد محدثنا أن كل عمليات الترميم التي يعلن عنها في كل مناسبة بخصوص مواقع القصبة، هي مجرد مشاريع وهمية ولا توجد عمليات ترميم فعلية على مستوى هذه المواقع ''لو أخذنا هذه المواقع بعين الجد لما وصلت لهذه الحالة نحن نفتقد لسياسة عمل وتنسيق فيما بين المسؤولين المختصين في هذا المجال والقائمين على البلديات التي تحتوي على مثل هذه المواقع''. وفي معرض حديثه نفى بن مدور أن يكون سكان القصبة الحاليون هم السكان الأصليون. فاليوم، حسبه، لا يوجد ملاك حققيون وكل من يقطن بها لجأوا إليها كوسيلة من أجل الحصول على سكنات اجتماعية لا غير، وبالتالي لا توجد مشاكل مع أهلها لأنهم ليسوا الملاك الحقيقيين، والدولة تستطيع ان تتدخل في أي وقت وتخرج السكان وتمنعهم من التعويضات. والأولى بنا اليوم، حسب ما أكده بن مدور، الحديث عن وضعية هذه المواقع الآيلة للانهيار قبل الحديث عن عملية الترميم في حد ذاتها والتي أكد أنها لن ترى النور أبدا.