اقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت مشاركة جهات دولية بالإشراف على المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين حول القدسالمحتلة في إطار اقتراحه ''لتسوية'' الصراع، وكشفت صحيفة هآرتس أن في صلب خطة أولمرت اقتراحا لتسوية في القدس، يقضى بأن تجرى المباحثات حول السيادة والسيطرة على الأماكن المقدسة بمرافقة ''غلاف'' دولي، بمشاركة حكومات و جهات ذات مصلحة في القدس. وحاول أولمرت إقناع عباس خلال لقائهما في القدس بالموافقة على اقتراحه للتوصل إلى ''اتفاق مبادئ'' إسرائيلى - فلسطينى وفق حل الدولتين، وقالت هآرتس إنه بالنسبة لأولمرت فإن المفاوضات مع عباس دخلت ''المرحلة الأخيرة'' وتبقى له بضعة أسابيع أخرى لتحقيق اتفاق قبل أن يتنحى عن منصبه. وقال مارك ريغيف المتحدث باسم أولمرت أن ''الهدف هو إنجاز العملية التي أطلقت في مؤتمر أنابوليس في الولاياتالمتحدة الذي عقد في نوفمبر الماضي والتوصل إلى اتفاق تاريخي بين الإسرائيليين والفلسطينيين''، وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنه إذا نجح أولمرت وعباس في ذلك فسينقلان الاتفاق المحدود إلى الإدارة الأمريكية في غضون أسبوعين ليتسنى للرئيس جورج بوش -الذي توسطت إدارته في المفاوضات بين الجانبين ويوشك على مغادرة البيت الأبيض- إعلان التوصل لاتفاق من حيث المبدأ. ويأتي لقاء أولمرت وعباس عقب زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس وإعلانها عن تحقيق تقدم في محادثات السلام، وقالت صحيفة ''هآرتس'' الإسرائيلية في عددها الصادر أمس الأحد إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت حاول الضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لقبول خطته ''الحل الدائم'' التي قدمها له قبل شهر تقريبا. وقالت الصحيفة العبرية أن مصادر إسرائيلية كشفت أن أولمرت سيسعى للحصول على غطاء دولي للتنازلات في المفاوضات حول القدس، ويقترح التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين في الأسابيع القريبة يتضمن تحديد آلية للمفاوضات حول ''الأماكن المقدسة في القدس'' وجدولا زمنيا لإنهاء المفاوضات. وقالت الصحيفة العبرية إن خطة أولمرت تقضي بأن '' قضية القدس تُختزل في الأماكن المقدسة فقط، إلى جانب رفض حق عودة اللاجئين ورفض الاعتراف بالمسئولية التاريخية عن التهجير ونكبة الشعب الفلسطيني، والحدود التي يقترحها هي حدود جدار الفصل العنصري إلى جانب ضم التكتلات الاستيطانية الرئيسية لإسرائيل''.، وتقترح خطة أولمرت أيضا أن تجرى المفاوضات حول ''السيادة على الأماكن المقدسة في القدس'' بمرافقة ما أسماه ''غلافا دوليا'' تشارك فيه حكومات وجهات ذات شأن. بحيث تكون المفاوضات ثنائية ومباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، ولا تملك الجهات الدولية الحق في فرض الحل، وتقتصر مهمتهم على منح الغطاء للاتفاق بين الجانبين في المفاوضات المباشرة. وحسب اقتراح أولمرت ''يتم تحديد جدول زمني يمتد على خمس سنوات لإنهاء التسوية حول القدس''.