تقبل العائلات الجزائرية في مساءات الصيف الحار على الواجهة البحرية القريبة من المركز التجاري "أرديس" والتابعة لبلدية المحمدية شرق العاصمة, بحثا عن جلسة استجمام في شاطئ تم إدراجه من قبل مصالح الحماية المدنية لولاية الجزائر ضمن الشواطئ الممنوعة. وتصر العائلات القادمة من الأحياء المجاورة أو الوافدة إلى العاصمة بمناسبة العطلة السنوية, على النزول إلى شاطئ الصنوبر البحري الذي يشكل الواجهة البحرية للمركز التجاري أرديس, ورغم إدراجه من قبل مصالح الحماية المدنية لولاية الجزائر ضمن الشواطئ الممنوعة, إلا أنه محل جلب الكثيرين، فما إن تحل الساعات الأولى من المساء تتضاعف الحركة على الطريق البحري الرابط بين قصر المعارض الصنوبر البحري وبين منتزه الصابلات التابع لبلدية حسين داي, وتبدأ السيارات في الاصطفاف بمقربة من الشاطئ غير المهيأ لاستقبال الزوار, حسبما تمت معاينته ميدانيا. ووسط ازدحام خانق أحيانا, اختار باعة الشاي والمكسرات, مثلما شوهد, مواقعا إستراتيجية لعرض خدماتهم بأسعار تنافس ما يعرض داخل المركز التجاري، وتستقطب رائحة الشاي بالنعناع المطهو على الجمر المارة من رجال ونساء وحتى الأطفال المبهورين بالألعاب المضيئة، وأكد أحد الزوار أنه يفضل الجلوس في هذا الشاطئ, رغم انعدام شروط الاستقبال, إلا أنه -يضيف- في الليل يمنح منظرا بانوراميا على العاصمة ابتداء من كنيسة السيدة الإفريقية ووصولا إلى مقام الشهيد". انعدام شروط الاستقبال والراحة ووسط صخب ليلي امتزجت فيه الموسيقى النابعة من راديو السيارات بنداءات الباعة, عبرت سيدة عن أسفها في عدم استغلال هذا الجزء من البحر لتنويع سبل الترفيه للعائلات, وأضافت أن الشاطئ غير نظيف ولا يتوفر على مسالك آمنة للوصول إليه، ورغم اللافتة الكبيرة التي تنبه بمنع السباحة, إلا أن هذا لم يمنع بعض الآباء من ترك أطفالهم يعبثون بمياه البحر, فيما أبدى رب أسرة آخر انزعاجه من الروائح المنبعثة أحيانا معتبرا ذلك دليلا على تلوث مياهه،