سجلت نهاية الأسبوع الماضي بدائرة تيميمون، الواقعة في شمال عاصمة الولاية أدرار، 41 حالة تسمم غذائي جماعي، في عدة أحياء من المدينة، من بينها 15 حالة نقلت على وجه السرعة إلى المستشفى تيميمون لتلقي الإسعافات الأولية. وفور التأكد من ظهور الحالات الأولى، سارعت مصالح المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بتيميمون إلى توفير الإجراءات اللازمة لمحاصرة الحادثة، حيث تنقل عناصر مصلحة الطب الوقائي إلى المستشفى للاطلاع على صحة المصابين الذين تم استقبالهم بالمؤسسات الاستشفائية مباشرة بعد ظهور الحالات الأولى. وحسب تقرير المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بتيميمون، تحوز ''الخبر'' على نسخة منه، فإن سبب ظهور هذه الحالات هو تناول المصابين لحلويات تم اقتناؤها من محل يقع بوسط مدينة تيميمون، حيث تحتوي على مادة سامة، باستثناء حالة واحدة كانت بسبب ماء الحنفية، حسب تصريحات الحكيم سلكة الذي قال: ''أعراض هذا التسمم ظهرت بشكل جلي على بعض المواطنين الذين يقطنون بعاصمة الدائرة وفي أحياء مختلفة''. ويضيف تقرير المؤسسة أن هذه الحالات كانت منتظرة نظرا لتلوث المياه، حيث ثبت من خلال التحاليل المخبرية التي أجريت على المياه، اكتشاف بقايا التراب وتغير لون الماء وكذا انبعاث روائح كريهة، خاصة خلال الفترة الصباحية. ويضيف أصحاب التقرير أن الكارثة كانت كبيرة بعد إجراء التحاليل الميكروبيولوجية للعينات التي اقتطعها، حيث تم اكتشاف انعدام نسبة الكلور في كل العينات، ما يعني، حسب نص التقرير، أن المياه التي يتناولها سكان تيميمون غير صالحة للشرب، حيث تعاني شبكة المياه، التي تقوم مصالح بلدية تيميمون بتسييرها، من تسربات عديدة نتج عنها تلوث خطير للمياه المقدمة للمواطنين للاستهلاك اليومي. وخلص تقرير مصلحة علم الأوبئة إلى دق ناقوس الخطر، محذرة الجهات بكارثة حقيقية إن لم تسارع الجهات المعنية إلى القضاء على التسربات التي فاقت 145 تسرب عبر العديد من أحياء مدينة تيميمون، ما يستدعي التدخل السريع لإصلاح كل التسربات الموجودة على شبكة المياه الصالحة للشرب، وكذا مراعاة الشروط الصحية الخاصة بتصريف المياه القذرة.