بعدما كان خطاب العروشية المصدر الوحيد للنجاح في كل الانتخابات السابقة بالنسبة للمرشحين، أصبح الأمر غير مجدٍ، بعد أن تم تمثيل كل العروش في القوائم الانتخابية لموعد 10 ماي المقبل. أكد عشرات المواطنين المواظبين على حضور التجمعات الجوارية التي تعقدها مختلف القوائم الانتخابية بولاية الجلفة، وعبر بلدياتها، أن الخطاب تغير للمرة الثانية. ففي بداية الحملة كان حديث المرشحين مرتبطا أساسا بتقديم الوعود لأجل إنهاء أزمات المواطنين المتعلقة بالحياة اليومية، إضافة إلى حديث عن السياسة والاقتصاد ووضعية الجزائر ومستقبلها مع ما يحدث في دول الجوار، على غرار ليبيا ومالي خصوصا. ولم يستمر الخطاب على هذا النحو، حسب محدثي ''الخبر''، بعد أن هجرهم المواطنون، ورفضوا الحضور لتنحصر اللقاءات في المستودعات وغرف الضيافة التي لا تسع لأكثر من 60 شخصا، وفي إطار ضيق على مستوى العدد والانتماء العروشي، ليبقى الحديث مغلقا وحماسيا لاستنهاض الهمم والتصويت على ممثل العرش الكبير كأولاد عيسى المتمركزين في جنوب الولاية، وأولاد سي محمد في دائرتي حاسي بحبح ودار الشيوخ، والعبازيز والصحاري من دائرتي الشارف وحد الصحاري، إضافة إلى عرش أولاد رحمان في عين وسارة. غير أن هذا الخطاب الذي كان المصدر الوحيد للنجاح في كل الانتخابات، أصبح غير مجدٍ بعد أن تم تمثيل كل العروش في القوائم ال45 ليستبدل المترشحون خطابهم، ويضيقوا من خطاب العروشية، ليصلوا إلى الحديث عن الانتماء للفرقة المصغرة المكونة للعرش من أجل الظفر بأكبر عدد من الأصوات.