«الكناري» لن يتسامح في تيزي ويصر على إزاحة «الحمراوي» سيكون الموعد عشية اليوم بداية من الساعة الثانية والنصف بعد الزوال مع مباراة الربع النهائي من كأس الجمهورية، والذي ستستضيف فيه شبيبة القبائل نادي مولودية وهران على أرضية ميدان ملعب أول نوفمبر بتيزي وزو، وهو اللقاء الذي يولي له أصحاب الزي الأخضر والأصفر أهمية بالغة، على اعتبار أنه سيجري على أرضهم وأمام جمهورهم، وهو أمر كفيل بأن يرفع معنويات اللاعبين بشكل كبير قبل المواجهة المقررة اليوم. مباريات الكأس تختلف عن مواجهات البطولة واللاعبون يدركون ذلك صحيح أن الشبيبة عادت بتعادل ثمين من تنقلها في البطولة إلى وهران، إلا أن الأمر الذي يدركه أشبال آيت جودي جيدا، هو أن لقاءات الدوري تختلف كليا عن الكأس، خصوصا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن عددا كبيرا من لاعبي «الحمراوة» لم يشاركوا في المباراة الفارطة. حسم المواجهة من بدايتها أمر أكثر من ضروري على ضوء ما سلف ذكره، يبقى المطلب الرئيسي للطاقم الفني للشبيبة وعلى رأسهم المدرب آيت جودي، هو حسم الأمور من البداية، وعدم ترك الوقت يمر دون استغلال الفرص التي ستتاح للشبيبة، لأن المنافس سيأخذ الثقة بالنفس مع مرور المباراة، ومن الضروري عدم ترك الفرصة ل»الحمراوة» من أجل ذلك. «الحمراوة» سيلعبون كل أوراقهم والحذر مطلوب بالحديث عن منافس الشبيبة لنهار اليوم دائما، لا بد من الإشارة إلى أن المشاكل التي يعانون منها من حيث تردي النتائج لن تكون إطلاقا سببا يجعلهم يمرون جانبا، ومن الضروري توخي الحيطة والحذر منهم، لأنهم لن يدخلوا في ثوب الضحية، وسيحاولون أن يعوضوا فشلهم في إسعاد أنصارهم بتأهل أمام الشبيبة، الأمر الذي يبقى على أشبال آيت جودي وضعه في الحسبان. آيت جودي حضّر «كومندوس» ولن يرضى بالتهاون على صعيد آخر، شدد المدرب عز الدين آيت جودي على ضرورة أن يغير بعض اللاعبين طريقة لعبهم إلى الأحسن، ويتجنبوا الوقوع في بعض الهفوات التي شاهدها في آخر لقاءين أمام عين فكرون ومولودية وهران في البطولة، وموجهة الانتقادات التي وجهت للاعبين آنذاك. حميتي آخر من أهل «الكناري» أمام «الحمراوة» في الكأس سبق للشبيبة وأن واجهت مولودية وهران في إطار نصف نهائي كأس الجمهورية، وذلك عام 2011 والذي عرف تتويج النادي القبائلي بالسيدة الكأس، حيث حسم المهاجم السابق فارس حميتي الأمور لصالح «الكناري» بهدف قاتل بعد ركنية دقيقة من لمهان، وهو السيناريو الذي يأمل عشاق الشبيبة تكراره، لكن، بحسم الأمور مبكرا. التشكيلة المحتملة عسلة (مازاري)، بن العمري، رماش، مرباح، ريال، صدقاوي، بن شريفة، يسلي، إيبوسي، عواج، فرڤان. ف.إلياس «الحمراوة» وبلعطوي في 1 نوفمبر لفك العقدة والعودة بتأشيرة التأهل سيُلعب أمسية اليوم، بملعب أول نوفمبر «الشوط الثاني» من اللقاء الذي سيجمع بين شبيبة القبائل ومولودية وهران، بعد أن التقى الفريقان المرة الأولى بملعب أحمد زبانة يوم الجمعة، في إطار الجولة التاسعة عشرة من بطولة الرابطة الأولى المحترفة، المباراة التي لم تعرف لا فائزا ولا منهزما، ولو أن الفريقين خرجا متأثرين من النتيجة، حيث أنها عجلت برحيل المدرب جمال بن شاذلي وتعويضه بعمر بلعطوي، في الوقت الذي كاد فيه آيت جودي مدرب «الكناري» أن يغادر منصبه. وإن كان الفريقان قد التقيا في المرحلة الأولى في منافسة البطولة، هذه المرة، المباراة سيكون لها شأن آخر وهي من طبع آخر، حيث ستلعب في منافسة كأس الجمهورية. أوّل امتحان لبلعطوي لوضع حد لعقدة الشبيبة وإحداث الوثبة السيكولوجية تبدو المباراة على الورق لصالح شبيبة القبائل، بالنظر لترتيب الفريقين، ومكان إجراء المباراة والأزمة التي يمر بها فريق مولودية وهران، مع التغيير الذي حدث على رأس العارضة الفنية، لكن مثلما يقال «رب ضارة نافعة»، لأن هذا التغيير قد يُحدث الوثبة البسيكولوجية، في وسط الفريق الذي يبحث عن وضع حد لعقدة شبيبة القبائل، التي لم ينجح «الحمراوة» في الإطاحة بها منذ أفريل 2007، ولم لا تكون الفرصة مواتية اليوم، خاصة وأن الأرقام موجودة لكي تخالف يوما ما ولم لا تخالف اليوم بملعب أول نوفمبر بتيزي وزو. وهذه أوّل مهمة للمدرب عمر بلعطوي، الذي حقيقة ليس له الوقت اللازم لكي يضع لمسته على الفريق، لكن لم لا يحقق الوثبة السيكولوجية. الضغط سيكون على الشبيبة والمولودية ليس لها ما تخسره الشيء الإيجابي بالنسبة لفريق مولودية وهران، وهو أنه سيدخل هذه المواجهة من دون أي ضغط، الفريق لا يستطيع أن يكون أسفل مما هو عليه حاليا، بالعكس الضغط سيكون على الشبيبة التي ستكون مطالبة بالتأهل للدور نصف النهائي، هي التي ستلعب المباراة بملعبها وأمام جمهورها. الدفاع مطالب بالحفاظ على صلابته ويجب إدخال الشك «للكناري» فيما يخص اللقاء في حد ذاته، سيكون الفريق مطالبا بأن يسيّر المواجهة بعقلانية، حيث من دون شك سيحاول الفريق المحلي أن يفرض ضغطا رهيبا على المولودية وفي تلك الفترة يجب الاستماتة، وهنا سيكون في مهمة كبيرة للدفاع المطالب بالحفاظ على عذرية الشباك، هو الذي يبقى أداؤه أكثر من مقبول. مع مرور الوقت سيُدخل الشك في نفوس الفريق المحلي، الأمر الذي يجب اغتنامه، خاصة وأن الشبيبة لم تعد ذلك الفريق الذي لا يخذل بملعبه بالعكس يضيع العديد من النقاط ويجب استغلال هذا الأمر جيدا. وأخيرا، الهجوم مطالب بالاستفاقة، واستغلال أدنى فرصة في المواجهة، لأنه في مثل هذه المواجهات، فرص التهديف لن تكون ب»الجملة» وأدنى محاولة يجب استغلالها وتحويلها لأهداف. التشكيلة المحتملة بلعربي، سعيدي (بورزامة)، نساخ، بوتربيات، عوامري، هريات، عواد (بلعباس)، داغولو، براجة، هشام شريف، كوريبة. زواوي لإدارة اللقاء سيكون الحكم زواوي، بمساعدة كل بيطام وعوينة، ثلاثي الحكام الذي سيدير لقاء اليوم بين شبيبة القبائل ومولودية وهران، في اللقاء الذي ستعطى إشارة انطلاقته بداية من الساعة الثانية والنصف زوالا.