اتخذت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري كافة الإجراءات التنظيمية على مستوى الشعب من أجل توفير المنتجات الفلاحية في السوق وبشكل عادي خلال شهر رمضان المبارك، إذ يتم حاليا متابعة الفلاحين والمربين حتى لا تكون لديهم إشكاليات يمكن أن تؤثر سلبيا على الإنتاج. جاء ذلك في تصريح لوزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري سيد أحمد فروخي أول أمس بالجزائر على هامش جلسة للأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي الوطني، جرت برئاسة رئيس المجلس العربي ولد خليفة، مؤكدا أن الوزارة تحرص على توفير الظروف المناسبة لتلبية احتياجات المواطن خلال الشهر الفضيل، سواء بالنسبة للخضر والفواكه أواللحوم الحمراء والبيضاء، مبرزا أنه "يتم حاليا متابعة الفلاحين والمربين حتى لا تكون لديهم إشكاليات يمكن أن تؤثر سلبيا على الإنتاج". في رده على سؤال حول عمليات تصدير البطاطس، قال فروخي إن توسيع حجم المنتوج المصدر يرتفع بشكل أكبر ليكون له أثر على الاقتصاد الوطني، مفندا ما يروج من أن دول الخليج تكون رفضت استقبال المنتجات الفلاحية الجزائرية بقرارات سياسية. وأوضح أن هذه الصادرات "تبقى مجرد عملية اقتصادية بحتة مرتبطة بالظروف الزمنية والعوامل اللوجيستية المتحكمة في زيادة حجم التصدير بما أن القطاع لا يعرف مشاكل في الوفرة والنوعية". بخصوص إنتاج السمك، أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري أن مستوى الإنتاج يجب أن يراعى فيه الحفاظ على الثروة السمكية في حوض البحر المتوسط التي تعرف تراجعا في السنوات الأخيرة. فروخي أوضح أنه لا يمكن للجهات الوصية "المساس بمخزون السمك لغرض رفع الإنتاج"، علما أن المعطيات العلمية تؤكد ضرورة صيد 40 في المائة فقط من المخزون سنويا للحفاظ على الثروة السمكية في المتوسط. وأضاف الوزير بخصوص ارتفاع أسعار السردين أنها تخضع كبقية المنتجات الأخرى لقانون العرض والطلب، هذا الأخير الذي يقدر ب 180 ألف طن سنويا وفق آخر الدراسات المنجزة من طرف القطاع مقابل إنتاج لا يتعدى 100 ألف طن/السنة. في شرحه لمستويات الإنتاج، أفاد السيد فروخي أن الكميات تختلف حسب الفترات الزمنية في السنة الواحدة، بالنظر إلى العوامل البيولوجية، حيث ترتفع بين شهر ماي وأكتوبر وتنخفض بعدها، وهو ما ألزم القطاع بوضع مخطط لترقية شُعب الصيد البحري إلى غاية 2020. الوزير، أكد أن مخزون البحر المتوسط من مادة السمك تراجع بشكل محسوس في السنوات الأخيرة بسبب عوامل بيئية وارتفاع درجة حرارة مياه البحر، ما قلص من غذاء السمك، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على استغلال المخزون المتوفر بعقلانية وتطوير تربية المائيات في البحر، وبالمقابل تحسين عاملي التسويق والتوزيع من خلال تقليل الوسطاء والمضاربين الأمر الذي سينعكس مباشرة على الأسعار. في رده على سؤال شفوي آخر حول المخاطر البيئية لمحطات تحلية مياه البحر، أوضح السيد فروخي أن "عمل محطات التحلية متحكم فيه عبر كافة المراحل ولا يوجد أي خطر على الثروة الحيوانية"، مشيرا إلى أن الشريط الساحلي يتوفر على محطة واحدة لتحلية المياه كل 86 كلم، كمعدل وتعمل وفقا للمرسوم التنفيذي لسنة 2007 والمحدد لكيفيات المصادقة على إنجاز محطات التحلية ودراسة أثرها على البيئة والمرسوم التنفيذي 14-06 الذي يضبط الحد الأقصى للانبعاثات الناجمة عن محطات التحلية.