وزارة التربية الوطنية تضبط مواقيت العمل بمؤسسات التعليم خلال شهر رمضان 2026    وفد إيطالي يحل بسيدي بلعباس لتجسيد مركز "أنريكو ماتي" وتعزيز التعاون الجامعي في المجال الفلاحي    الجزائر تحيي غدا اليوم الوطني للشهيد    نور الدين واضح يدعو بأديس أبابا إلى تعزيز التعاون الإفريقي في مجال ريادة الأعمال    الوزير الأول يشرف على تنصيب فوج عمل لإنشاء الشبكة الوطنية للاعتماد والمطابقة والمصادقة    الوزير الأول يتفقد خلية اليقظة لمتابعة تموين السوق خلال رمضان ويشدد على استقرار الأسعار    الوزير يوسف بلمهدي يدعو لاستلهام تضحيات الشهداء وتعزيز الوحدة خلال رمضان    "ماغرو" تضمن وفرة المنتجات الفلاحية واستقرار الأسعار خلال شهر رمضان    تدشين مقر الفرقة المتعددة المهام للجمارك بتيميمون    ندوة فكرية حول "الثورة الجزائرية في الشعر العالمي"    وزير الاتصال يكرم الفائزين في المسابقة الوطنية للصحافة البيئية ويؤكد دور الإعلام في رفع الوعي    سرقة صهيونية علنية لأراضي الفلسطينيين    مجلس حرب لا مجلس سلام    يانيس ماسولين يحرز هدفاً جميلاً في إيطاليا    توفير كل الظروف لقضاء رمضان في أريحية    الجزائر تحتضن الصالون الدولي للحديد والصلب    سوقرال تُعزّز خدمات النقل البري    الأسواق الجوارية تستقطب الجزائريين    الاستماع إلى المدير العام للأملاك الوطنية    دعوة إلى إعداد برنامج للتميّز المؤسّسي    هذا المجلس القضائي سيوفر الخدمات الضرورية بهذه الولاية    تم فتح 560 سوقا عبر مختلف مناطق الوطن بمناسبة الشهر الفضيل    "نحن بحاجة إلى صناعة سينمائية توقظ الذاكرة من سباتها "    قويدري، يترأس اجتماعا ضم 22 عضوا من خبراء وممثلين وزاريين    الإطاحة بأربع شبكات إجرامية بتيبازة    تحديد مواقيت العمل بالمؤسسات والإدارات    هدفنا بناء إدارة عصرية تواكب التحولات الوطنية والدولية    استشهاد أربعة أشخاص بلبنان    المساجد هي "قبلة للحفاظ على المرجعية الدينية الوطنية"    ندوة تاريخية بالجزائر العاصمة بمناسبة اليوم الوطني للشهيد    نشكر الرئيس تبون على موقفه المساند لحلّ القضية الصحراوية    الجزائريون يترقبون الهلال    مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء ينطلق بعد رمضان    المسجد فضاء للسكينة والتأطير الاجتماعي    "الكناري" ينهي مشواره بهزيمة ثقيلة    بلغالي يصاب ويخلط أوراق فلاديمير بيتكوفيتش    حاج موسى يعترف بصعوبة البطولة الهولندية    اعتداءات خطيرة على معدات الكهرباء والغاز    توابل بكل النكهات تعبّق البيوت الوهرانية    حملات مكثفة لإيقاظ الضمائر وترسيخ ثقافة التخطيط    22 سهرة فنية ومعرض للوحات واستذكار بودية    عندما تتحول أسماء الأماكن إلى شهادات ميلاد    الأسرى في مواجهة وحشية الصهاينة    الأغواط تتزيّن بالمسجد القطب    1    الاتحاد في الصدارة    كلمة رئيس الجمهورية في اجتماع اللجنة المتخصصة للاتحاد الإفريقي (C5)    أحكام نية الصوم    تقرير فلكي حول ظروف رؤية هلال شهر رمضان 1447 ه    حين تتحوّل الوقائع إلى سرد يكشف المهمَّش ويقرأ الراهن    حج 2026:الديوان الوطني للحج يدعو إلى الإسراع في إتمام عملية دفع تكلفة الحج    هؤلاء الفائزون بنهر الكوثر..    أفضل ما تدعو به لإزالة الألم والوجع وطلب الشفاء    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    الحصول على الابتكارات.. أولوية    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    وزير الصحة يستقبل وفد النقابة الوطنية للصيادلة لمناقشة تطوير الممارسة الصيدلانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسرح الهواء الطلق يستضيف النحت الجزائري
البصمات الخالدة
نشر في المساء يوم 21 - 04 - 2008

يعد النحت فنا قديما قدم البشرية، والجزائر شهدت في عدة مناطق منحوتات حفرت تاريخها في المنطقة العتيقة إلى الأبد، وحكت عمّا جرى في يوم من الأيام وستحكي أيضا عمّا سيجري في يوم من الأيام، من خلال تحف فنية مميزة تكون بذلك شاهدا لا يكذب وبصمة لا تمحى·
يرتبط النحت في عصرنا الحالي بعنصر الإبداع الفني، في حين كان يقتصر بالدرجة الأولى في الأزمنة الغابرة على الحفريات الصخرية والنقش على الفخار، وحسب الباحث سليمان حاشي في كتابه " كانت مصادر الفنون البدائية في شمال إفريقيا"، فقد وجدت منحوتات فخارية صغيرة في منطقة أفالو ببجاية تعود إلى أكثر من 15000سنة"·
ومن تم فإن النحت في هذا العصر انتقل إلى رسالة أخرى غير الدينية أو التاريخية أو التذكارية مثل ما كان في الماضي، بل تتصل رسالته الحالية أساسا بالإبداع الفني وإيصال خطاب معين إلى الجمهور باختلاف الأسلوب المستخدم فيه مثل التجريدي والهندسي والأكاديمي·
عرف النحت في الجزائر انتشارا معتبرا في بعض العصور كالعهد الحمادي في القرن التاسع والعاشر، كما استعمل هذا الفن في تمجيد فرنسا في عهد الاستعمار مثل التحف التي توجد بمتحف الفنون الجميلة بالحامة، ولكن بعد الاستقلال تمكن العديد من النحاتين من إبداع منحوتات زينت الشوارع وفضاءات أخرى في بداية الأمر، ومن ثم عمل النحاتون، خاصة بعدما انتشر فن النحت في المهرجانات واللقاءات المخصصة لذلك، على التعبير أكثر عن إبداعهم، مثل ما هو عليه الحال في المعرض الذي تحتضنه قاعة محمد العنقاء للمجمع الثقافي الهادي فليسي تحت عنوان "النحت الجزائري "، ويدخل في إطار تظاهرة "الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007"·
يشارك 45 نحاتا جزائريا في المعرض الذي افتتحت فعالياته مؤخرا وتتواصل إلى غاية 15 ماي المقبل، مستعملين مختلف المواد كالجبس، الرخام، الحديد، البرونز، الرمل وغيرها وبأشكال متنوعة، حيث يختلف أسلوب النحت عن باقي الفنون، فهو لا يتعامل مع الأشكال المسطحة مثل فن التصوير، وإنما يتضمن أشكالا مجسمة ذات أبعاداًً ثلاثة، كما أن المتعة الفنية التي تتصل بأعمال النحت لا تنتج عن طريق المشاهدة فقط، وإنما أيضا من خلال اللمس، فالنحات يعمل بيديه والمحب للنحت يتحسس المنحوتات بيديه أيضا·
إنه عالم المنحوتات الذي غزا مسرح الهواء الطلق كالشبح الهائم في السحاب والذي قد ينفض عنا في كل لحظة، أو ربما يشاركنا آمالنا، لا ندري ولكنه يعني شيئا هذا أكيد، عالم يضم منحوتات كلا منها تريد أن تقول شيئا، أن تعبر عن أحاسيسها التي سجنتها المادة التي صنعت بها، ولكنها مع ذلك تثيرنا بأفواهها المشدوهة للنحات جمعي الرشيد، وتحيرنا بتكشيرتها للنحات نوي عمار، ومع ذلك نظل نتابعها لنلتقي وجها بوجه مع ثلاث منحوتات لا ندري إن كانت أشباحا أيضا أم ثلاثة رجال يرتدون برانيس بيضاء ومجمعين في قعدة لا ندري ما وراءها وهي لحبيب لعويسات·
وعن المرأة، نحت الفنانون والفنانات، فكانت منحوتة أمداح ليلى التي صنعت تمثالا يمثل علو امرأة تحتضن طفلها، وسعد شوقي الذي نحت امرأة أخرى جالسة القرفصاء رافعة رأسها، وأخرى للنحات بوقطاية أحسن في شكل راقصة باليه مشدودة القوام·
ما بال الطفل يبكي في منحوتة بولميس حسن وعما تضحك منحوتة بوشباح صالح، وما أعذب المعزوفة التي تدغدغ آذاننا ويطربنا بها الموسيقي في منحوتة بن سعيد نجيب·
لننتقل إلى إطار آخر صنعه نحاتون في هذا المعرض، آخذين بنا إلى الحضارات الغابرة التي خلدت روحها وعمرانها وكل ما يتعلق بها في منحوتات روت الكثير، ومن بينها منحوتات ولد أحمد مصطفى الذي شارك في المعرض بعدة منحوتات، من بينها منحوتة عن أحد فراعنة مصر وأخرى لفارس مغوار قد تكون للأمير عبد القادر، أما إيكان مراد فقد نحت مجسما يشبه ما كان يصنع في الحضارات اليونانية والرومانية، والمتمثل في الجزء العلوي لجسد شاب في غاية الوسامة ولكنه يفتقد إلى ذراعين·
أصبح الديزاين يتخلل الكثير من الفنون في عصرنا هذا، والنحت لا يختلف عن ذلك، وهو ما تجلى واضحا في منحوتات ماسن محمد،، ومن بينها منحوتة البقرة المشكلة من معدن وضرعها مزود بأكياس من الحليب، أما لعقون أحمد شايب، فقد جاءت بعض منحوتاته في شكل ببغاء ملونة بنظرة ثاقبة·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.