رفع عدد كبير من الطلبة المقبلين على التكوين بمراكز ومعاهد التعليم المهني بولاية الجزائر، مشكل التربص التطبيقي بالنسبة لبعض التخصصات، حيث يضطر أغلبيتهم إلى البحث شخصيا على مستوى مؤسسات وشركات تشتغل بنفس تخصصهم لضمان الجانب التطبيقي فيما تبقى مراكز ومعاهد التكوين المهني تهتم بتلقين الجانب النظري، ولا توفر الجانب التطبيقي إلا لبعض التخصصات. وأوضح بعض المتربصين بمراكز التكوين المهني ل”المساء”، أن بعض التخصصات تستدعي الجانب التطبيقي بالموازاة مع الجانب التطبيقي مثل تخصص ”المحاسبة” و”الماركتينغ”، حيث تلزم مراكز التكوين المهني المتربصين بالبحث بصفة شخصية على مستوى الشركات العمومية والخاصة عن مناصب شاغرة للتربص، وفي كثير من الأحيان يقابلون بالرفض على الرغم أن إدارات معاهد ومراكز التكوين المهني تمنحهم الوثائق الضرورية لاستكمال التربص الميداني التطبيقي بالموازاة مع تلقين الدروس النظرية، والتي عادة ما تكون طلبا خطيا. وتابع محدثونا أن أغلبية المؤسسات الخاصة ترفض استقبال المتربصين، فيما تكتفي بعض المؤسسات القليلة باستقبال المتربصين بأعداد محدودة، وفي بعض الأحيان تشترط عدم منحهم مبلغا ماليا مقابل عملهم التطبيقي بالشركة، مضيفين أن ضمان مؤسسة توقع على الطلب الخطي للتربص التطبيقي يبقى جد ضروري لمواصلة التكوين بالمعاهد، أو المراكز المتخصصة، مشيرين إلى أنه في حال رفض المؤسسة استقبال المتربصين تضطر إدارة مركز التكوين أو المعهد إلى إيقاف المنحة المالية، حتى أن المتربص يضطر إلى تغيير الشركة التي يتربص بها في حال غلقها، لاسيما أنه هناك متابعات ميدانية لدى بعض مراكز التكوين المهني تراقب من خلالها العمل التطبيقي للمتربصين وذلك للتأكد من تحقيق غاية التكوين والمتعلق أساسا بتلقين الدروس النظرية والتطبيقية في وقت واحد لاسيما بالنسبة لبعض التخصصات المتعلقة بالسكرتارية، المحاسبة. وفي نفس السياق، أكد أغلبية المتربصين أن بعض التخصصات تبقى تستوجب الجانب التطبيقي لدى بعض المؤسسات وهو ما لا توفره إدارات ومراكز التكوين المهني، وعادة ما تكتفي هذه الأخيرة بتوفير الجانب التطبيقي لبعض التخصصات، مثل النجارة، التلحيم، البناء، الحلاقة والترصيص على مستوى ورشات خاصة تكون متواجدة بمراكز التكوين والمعاهد. الوضعية الحرجة لبعض المتربصين الذين لا يتمكنون من توفير مناصب للتربص على مستوى المؤسسات، إذ اضطر جراءها عدد كبير من المتربصين لهجر مقاعد التكوين في ظل غياب البديل، تقود الكثيرين من الراغبين في التكوين للتوجه إلى تخصصات أخرى تضمن جانبها التطبيقي إدارة المؤسسة عن طريق التعاقد مع بعض المؤسسات لضمان تكوين متكامل بين الجانب النظري المتمثل في الدروس النظرية المقدمة بقاعات التدريس تحت إشراف أساتذة مختصين، وبين الجانب التطبيقي الذي يبقى جد ضروري للتحصيل المعرفي وعادة ما ينتهي التربص بمذكرة تخرج.