شدد وزير العدل حافظ الأختام, بلقاسم زغماتي, بقسنطينة على أن الدولة ستلجأ لتطبيق "عقوبات صارمة" ضد كل من لا يمتثل لتطبيق المرسوم التنفيذي الصادر عن الوزير الأول الذي ينص على إعفاء المواطنين من تقديم شهادة الجنسية و صحيفة السوابق القضائية في الملفات الإدارية ضمن شروط محددة". وقد أبدى زغماتي على هامش إشرافه على تدشين المقر الجديد لمجلس قضاء قسنطينة في إطار زيارة عمل إلى هذه الولاية استياءه من الإدارات التي ما زالت تشترط على المواطنين تقديم شهادة الجنسية و صحيفة السوابق القضائية, مؤكدا أن الدولة ستلجأ الى العقاب بشكل "صارم" ضد المتقاعسين عن تطبيق القانون. و قد جاء تصريح زغماتي عندما تلقى بمقر مجلس قضاء قسنطينة شروحات حول إنجاز أكثر من 85 ألف شهادة جنسية و أكثر من 97 ألف صحيفة سوابق قضائية خلال الفترة ما بين يناير 2020 إلى غاية يناير 2021. للاشارة, قد أشرف الوزير على تدشين المقر الجديد لمجلس قضاء قسنطينة الواقع بمحاذاة طريق عين الباي و كذا مقر المركز الجهوي للأرشيف القضائي بقسنطينة المتواجد بالمقاطعة الإدارية على منجلي. استغلال خدمة النيابة الإلكترونية للتكفل "الأفضل" بالشكاوى و العرائض المرسلة' أكد وزير العدل حافظ الأختام, بلقاسم زغماتي على ضرورة استغلال النيابة الإلكترونية للتكفل الأفضل بالشكاوى و العرائض المرسلة إلى نيابات الجمهورية على مستوى المحاكم و النيابة بالمجلس القضائي, خاصة في ظل توفر الإمكانات التي سخرتها الدولة لهذا الغرض و ذلك في إطار تقريب الإدارة من المواطن. و أوضح الوزير خلال الشروحات التي قدمت له على هامش إشرافه على تدشين المقر الجديد لمجلس قضاء قسنطينة, أن التوجه الجديد للحكومة يقضي ب"تطوير الإدارة الإلكترونية و النهوض بقطاع العدالة من خلال تحسين الخدمات المقدمة عن بعد و التكفل الأفضل بشكاوى المواطنين و العرائض المرسلة إلى نيابات الجمهورية على مستوى المحاكم و النيابة بالمجلس القضائي". و حسب الشروحات التي قدمت للوزير, فقد تم على مستوى المجلس القضائي لقسنطينة في الفترة ما بين يناير 2020 إلى غاية يناير 2021, معالجة 40 قضية إلكترونيا, وشدد زغماتي على "ضرورة الإشهار و الإعلام باستعمال خدمة النيابة الإلكترونية من خلال مختلف الوسائط الإعلامية المرئية و السمعية و المقروءة". واعتبر زغماتي أن هذه الخدمة "غير مستغلة بشكل جيد على مستوى ولاية قسنطينة" داعيا الى بذل مجهود أكبر من أجل التواصل مع المواطن عبر وسائل الاعلام. و في سياق آخر, أبرز وزير العدل حافظ الأختام أن نسبة الأحكام الغيابية الصادرة خلال نفس الفترة على مستوى مجلس قضاء قسنطينة و التي قدرت بحوالي 35 %, تعد "كبيرة جدا و غير مقبولة" بالنظر إلى التوجه الجديد الذي تعتمده الدولة و القاضي بضرورة إعلام المواطن و تبليغه. وأعلن في هذا الخصوص عن عقد لقاءات دورية لإعادة النظر في طرق تقليص عدد الأحكام الغيابية و إيجاد حل لها من أجل تبليغ المواطن وذلك باستغلال كل الوسائل المتاحة و "حتى الإذاعة إذا تطلب الأمر ذلك", كما قال. كما ألح زغماتي في ذات السياق على "ضرورة تكثيف العمل من أجل تطوير نظام التواصل مع المواطنين من خلال الاستغلال الجيد للوسائل المسخرة من طرف الدولة على غرار الرسائل النصية و التوقيع الإلكتروني و المحاكمات المرئية", معتبرا أن عدد من الأحكام الغيابية "ضياع للجهد المبذول من طرف الضبطية القضائية وبالتالي تضييع للوقت وللمال العام". للإشارة, فإن مجلس قضاء قسنطينة الذي تم تدشينه اليوم قد تطلب إنجازه غلافا ماليا بقيمة 935 ر2 مليار دج و يتربع على مساحة 27.442 متر مربع مبنية و يضم طابقا أرضيا و 9 أخرى علوية و طابقين سفليين و 6 قاعات جلسات و قاعة للمحاضرات تتسع ل302 مقعد و 160مكتب و3 قاعات للاجتماعات و مكتبة و7 قاعات للأرشيف. زغماتي يدعو إلى التعريف بتطور المنظومة القضائية و بالأرشيف القضائي الجزائري دعا وزير العدل حافظ الأختام، بلقاسم زغماتي إلى التعريف بتطور المنظومة القانونية و بالأرشيف القضائي الجزائري. و خلال تدشينه للمركز الجهوي للأرشيف القضائي بالمقاطعة الإدارية علي منجلي في إطار زيارة عمل لولاية قسنطينة، أكد الوزير أن "من الضروري أن تلعب مؤسسة الأرشيف القضائية دورها و أن تحتك بطلبة المعاهد المتخصصة و الباحثين للتعريف بسلك القضاء و تطوره منذ ستينيات القرن الماضي إلى يومنا هذا". و بعد أن أشار إلى أنه لا توجد حاليا دراسات تعرف بتطور المنظومة القانونية للبلاد، أبرز زغماتي أهمية التعريف بالمجهودات الكبيرة التي بذلت في مجال تطوير المنظومة القضائية و مواكبة المستجدات التي ما فتئت تطرأ على المجتمع الجزائري و التي كان يجب على القضاء إيجاد حلول لها. و من جهة ثانية، أسدى زغماتي تعليمات ب"ضرورة الاستغلال الأمثل لمركز الأرشيف القضائي الجهوي بقسنطينة من خلال نقل الأرشيف الموجود على مستوى 14 ولاية بشرق البلاد إلى هذا الصرح الجديد". و يحتوي المركز الجهوي للأرشيف القضائي بولاية قسنطينة الذي تطلب إنجازه أزيد من 1 مليار و 71 مليون دج بالخصوص على 39 قاعة للحفظ و أخرى للمحاضرات و 22 مكتبا و قاعة للإطلاع على الأرشيف.
الوسوم زغماتي عقوبات صارمة وزير العدل حافظ الأختام