قضت محكمة فرنسية بالحكم على سيدة جزائرية بستة أشهر سجنا مع وقف التنفيذ، بسبب إقدام هذه السيدة، التي تقيم بفرنسا على "كي" ابنتها بسكين ملتهب، بسبب قرارها الزواج من صديق لها فرنسي مسيحي، بهدف ثنيها عن المضي في الخطوة. وكانت السيدة البالغة من العمر 49 سنة قد طلبت من ابنتها البالغة من العمر 20 سنة وضع حد لعلاقتها مع صديقها الفرنسي قبل أن تعمد إلى اتخاذ قرار بمعاقبتها بعد أن لاحظت عقب عودة ابنتها إلى البيت وعلى جسدها آثار تبين استغلالها من طرف الشاب الفرنسي في ممارسة غير أخلاقية.. عندها قررت الأم كي ابنتها بسكين فائق الحرارة، سبب لها حروقا على اليد من الدرجة الثانية، الأمر الذي دفع البنت إلى رفع دعوى قضائية ضد والدتها بتهمة المعاقبة الجسدية التي سببت لها عجزا عن العمل لمدة ثلاثة ايام. واعترفت الأم أمام هيئة محكمة الاستئناف بمدينة ميلوز بما قامت به ضد ابنتها، وأكدت بأنها كانت تهدف في الحقيقة لتخويف البنت وليس إلحاق الضرر بها، معبرة عن أسفها للحادثة. وقالت الفتاة لهيئة المحكمة إنها تفاجأت بموقف والدتها، التي كانت قد التقت عائلة صديقها، الذي عبر عن استعداه للدخول في الإسلام، حتى يتمكن من الزواج من البنت، وأيقنت بأن المشكلة قد حلت، غير أن الأم أبقت على اعتقادها بأن "الدم المسيحي سيبقى في عروق صديقها دائما"، بحسب ما افادت به البنت أمام هيئة المحكمة، التي أجلت الفصل في القضية إلى 24 أكتوبر القادم، بعد عرض الوالدة على مختص في الأمراض النفسية، مع إلزامها بدفع مصاريف العلاج لابنتها.