أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية، رشيد بن عيسى، أمس، استعداد الحكومة لدعم المتعاملين في مجال تحويل وتصدير التمور، لرفع حجم صادرات الجزائر من هذه المادة، وأعلن عن استحداث قرض ''الرفيق تصدير '' الموسمي الذي تسدد بموجبه الحكومة فوائد القروض للمصدرين الذين يلتزمون برفع التصدير بنسبة 02 بالمئة على الأقل، لأنه لم يعد مقبولا حسب الوزير أن لا تتجاوز قيمة صادرات التمور الجزائرية السنة المنقضية 21 ألف طن بينما الإنتاج بلغ 006 ألف طن. وترأس أمس رشيد بن عيسى في مقر الوزارة لقاء مع المتعاملين في مجال تحويل وتصدير التمور، وهو اللقاء الثاني من نوعه بعد ذلك المنعقد مطلع فيفري الماضي من أجل مناقشة وضعية قطاع إنتاج وتصدير التمور والبحث عن حلول للمشاكل التي يواجهها مصدرو هذه المادة التي يتزايد عليها الطلب في الأسواق الدولية، وقد انطلق الوزير من إشكالية ضعف صادرات الجزائر من التمور حيث تحتل المرتبة 82 عالميا في حين أنها توجد في مقدمة الدول المنتجة لهذه المادة. أكد الوزير أنه لم يعد مقبولا بأي شكل من الأشكال الصمت على الأرقام والإحصاءات المسجلة السنة الماضية والتي تشير إلى أن إنتاج الجزائر من التمور تخطى عتبة ال 006 ألف طن في حين لم يتجاوز حجم التصدير ال 21 ألف طن؛ أي بنسبة تكاد لا تتعدى 3 بالمئة، وأبرز الوزير أن الحكومة وبعد دراسة مستفيضة للملف قررت التدخل بتقديم الدعم للمحولين والمصدرين لأنهم اشتكوا نقص التمويل الذي يمكنهم من شراء كميات كافية من التمور لتوجيهها للتصدير، وهو ما يجعل عديد المنتجين يعرضون منتوجهم في السوق الموازية والذي يكون في أغلب الأحيان مصيره التهريب عبر الحدود، ليصدر لاحقا بعلامة غير جزائرية. وقد أفضى فوج العمل الذي نصبته وزارة الفلاحة في فيفري الماضي والذي ضم ممثلين عن بنك الفلاحة والتنمية الريفية ''بدر'' ومتعاملين في المجال إلى اقتراح صيغة "قرض الرفيق تصدير'' موجه للمصدرين والمحولين والمكيفين الذين ينشطون في مجال التمور على غرار ''الرفيق إنتاج'' الموجه للمنتجين، وهو القرض الذي سيدخل حيز التنفيذ موسم جني التمور المقبل، والذي حددت مدته ب81 شهرا. وتتولى الحكومة تسديد فوائد القرض للبنك نيابة عن المصدرين في حال وفائهم بالالتزام المتمثل في رفع حجم الصادرات بنسبة 02 بالمئة على الأقل، وفي حال إخلال المعني بالالتزام فإنه يقوم بتسديد الفوائد بنفسه.