أكد، أمس، رشيد بن عيسى، وزير الفلاحة والتنمية الريفية، استعداد مصالحه لدعم مُصدّري التمور وعلى خلفية الصعوبات التي تواجهها الجزائر في تصدير المنتوج· شدّد بن عيسى عزم وزارته على تدعيم المصدرين بقرض ''الرفيق'' الموسمي وذلك من دون فوائد، مشيرا إلى أنه جرى اتخاذ الخطوات اللازمة بالتنسيق مع بنك الفلاحة والتنمية الريفية· وفي لقاء جمعه بأعضاء شعبة التمور بالعاصمة، دعا الوزير إلى التعريف بالتمور الجزائرية داخليا وخارجيا، والخروج من التطبيقات الروتينية، قائلا إنّ التمور اقتصاد هام جدا بإمكانه خلق الثروة ومناصب شغل، وهو ما يفسّر إقحام التمور كفرع استراتيجي يستفيد من دعم نوعي برسم المخطط الخماسي· وثمّن بن عيسى المجلس المتعدد المهن مؤخرا، الذي يضمّ كل قطاع التمور (منتجين - مصدّرين - مغلفين - خبراء التغذية وحماية المنتوج)، على المجلس اتخاذ الخطوات، على أن تتولى الوزارة مرافقته، مبرزا الدور الهام الذي يمكن للمجلس لعبه على أكثر من صعيد، مستطردا ''المهم ليس في حجم الصادرات، بل في توضيح الطريق والرؤية وإكساب ناشطي القطاع أكثر قوة، ولما لا تأسيس أقطاب فلاحية مستقلة متجردة عن أي دعم''· بالمقابل، طلب الوزير من الفلاحين والمنتجين إنشاء تعاونيات، فيما انتقد ''عقلية'' بعض الفلاحين القائمة على انتظار الدعم دون اتخاذ مبادرات، مكررا عدة مرات ''الدعم وسيلة وليس غاية''، وأشار بن عيسى إلى أنّ القرض موسمي مرفق بشروط، مشدّدا على أنّ لهذا القرض قواعده، لذا ركّز على ضرورة إصلاح الذهنيات والابتعاد عن فكرة انتظار البعض لما سماها ''الصدقة''، رافضا فكرة دعم من أجل دعم· وأوضح المسؤول الأول عن قطاع الفلاحة، أنّ مصالحه تبحث عن متعاملين يمتلكون روح المبادرة، حاثا على حساسية تخلي الفلاحين والمنتجين عن روح الاتكالية وتكريس المهنية وتحرير المبادرات، واقترح بن عيسى استخدام الأنترنيت للترويج لما تكتنزه بسكرة، غرداية، بشار، أدرار وغيرها· إلى ذلك، انتقد بن عيسى النظرة النمطية القائلة بأنّ التمر الجزائري منحصر في عاصمة الزيبان ''بسكرة''، وما نجم عن ذلك من تركيز عليها فحسب، بينما تمور غردايةوبشار وتيميمون لا تزال مُهملة، ورأى أنّ المخرج لمعضلة التمور يبدأ من هنا، مصدرا أمرية استعجالية لإيجاد حلول فعالة وسريعة يمكن عبرها مجابهة مرض البوفروة وتموين مختلف الولايات بالكميات اللازمة من الأدوية المضادة لهذا الداء الذي يهدد النخيل، تماما مثل تأمين ممارسي جني التمور، حيث طلب بن عيسى تقديم مقترحات في إطار التأمين التعاضدي·