تعرف أسواق ولاية المسيلة مع بداية العد التنازلي لموعد عيد الأضحى المبارك، إقبالا ملحوظا من قبل المواطنين الذين يريدون اقتناء كبش العيد للاحتفال بهذه المناسبة الدينية ككل سنة، غير أن ارتفاع أسعار الأضاحي جعل المواطنون في حيرة من أمرهم، ليجد الموالون ازدياد الطلب على اقتناء كبش العيد الفرصة لرفع الأسعار وتحقيق الربح الفوري والسريع الذي لن يكون إلا على حساب المواطن الذي يبقى المتضرر من كل هذا. وخلال الجولة الاستطلاعية التي قادت "الأمةالعربية" إلى أسواق ولاية المسيلة على غرار السوق الأسبوعي السويد والمطارفة... تبين لنا أن أسواق المواشي تعرف إقبالا كبيرا خلال هذه الأيام، لكن مرتادو هذه الأسواق هم من ذوي العائلات الميسورة الحال، خاصة وأن سعر الكبش الواحد يتراوح ما بين 30 و35 ألف دج، وذلك بعد أن كان قبل أسبوعين من اليوم لا يتعدى ال 25 ألف دج. وقد اكتشفنا خلال الجولة التي قمنا بها إلى أسواق المسيلة ذلك الارتفاع المذهل لأسعار الأغنام ما جعل الكثير من المواطنون يعزفون عن شراء الأضحية أو على الأقل انتظار يومين من المناسبة لعل المعجزة تحدث فيحن التجار أو تلن قلوبهم و يسقطون من أسعارها بعض الشيء.هذا ما ذهب ببعض العائلات القاطنة بالقرى النائية ذات الدخل المحدود اقتنائها بالتقسيط. وفي هذا الصدد، يقول عمي "محمد" البالغ من العمر 55 سنة و المنحدر من مدينة اولاددراج وهو موظف بسيط، إن كان يجمع راتبه و يقسمه بين مصروف البيت وبين ما يتركه لشراء الكبش،ليس إلا لإحياء هذه المناسبة الدينية العظيمة وإدخال الفرحة في قلوب أطفاله الذين ينتظرون بفارغ الصبر شراء الأضحية ليبارزوا مع غيرهم. هي طريقة لجأ إليها التجار بعد أن أدركوا حقا بأنهم سيخسرون الكثير من زبائنهم، لأن سعر الأغنام التي يبيعونها تفوق المواطنين الفقراء منهم ومتوسطي الدخل وحتى الأغنياء الذين صاروا يرون أن شراء الأضاحي بتلك الأثمان الخيالية يعد تبذيرا و إسرافا. فيما تلجأ عائلات أخرى إلى الاستلاف مبلغ حتى يكتمل و تشتري الأضحية التي اعتبرتها من الضروريات لا نقاش فيها . بلدية المطارفة الواقعة شرق ولاية المسيلة، واحدة من البلديات المعروفة بتجارة الأغنام و التي يفد عليها عشرات المواطنين من مختلف الولايات ،غير أن الأسعار مرتفعة و بقيت على حالها و بالتالي عزوف أغلب العائلات خاصة المغلوب عن أمرهم من شراء الأضحية. أسعار قطعت أنفاس الكثير من العائلات المسيلة التي لم تتنفس بعد من "المصاريف السابقة (شهر رمضان، عيد الفطر المبارك، الدخول المدرسي)، ناهيك عن ضرائب الأعراس وحفلات النجاح وغيرها من المناسبات التي تستنزف إلى أخر سنتيم جيوب العائلات.