يواصل الكيان الصهيوني قصفه الجوي والمدفعي الهمجي على قطاع غزة لليوم التاسع على التوالي، مخلفا كارثة إنسانية غير مسبوقة نتيجة الاستهداف المستمر والحصار الخانق من قطع للمياه والكهرباء والغذاء عن نحو مليوني نسمة،وسط مناشدات بفتح ممرات إنسانية آمنة لإدخال مساعدات فورية للمحاصرين في القطاع. وفي تجاهل تام للقانون الدولي الذي يعد هذه الأمور جرائم حرب،يواصل الاحتلال الصهيوني قصف المنازل و المستشفيات و الطواقم الطبية في قطاع غزة على مدار الساعة،وفرض حصار شامل على القطاع, وسط محاولة لتفريغ المنطقة الشمالية من سكانها. وقد ارتفعت حصيلة العدوان الصهيوني في قطاع غزةوالضفة الغربية،إلى 2506 شهداء و10400 مصاب، ففي قطاع غزة استشهد 2450 فلسطينيا, غالبيتهم من الأطفال والنساء, اضافة الى تسجيل 9200 مصاب, وفي الضفة الغربية ارتفعت الحصيلة الى 56 شهيدا و أكثر من 1200مصابا،حسب وزارة الصحة الفلسطينية يوم أمس الأحد. ونقلا عن مستشفيات القطاع،فإن "أكثر من 47 عائلة بواقع 500 مواطن شطبت بشكل كامل من السجل المدني جراء ارتكاب الاحتلال مجازر بقصف البيوت على رؤوس ساكنيها في عدد من مدن ومخيمات القطاع". في حين أن عشرات الآلاف نزحوا من مدينة غزة وشمال القطاع عقب إنذارهم من جيش الاحتلال بضرورة إخلاء منازلهمKوقبل صدور الإنذار الصهيوني, كان أكثر من 400 ألف فلسطيني قد نزحوا قسرا داخليا بسبب استمرار القصف، حسب مكتب الأممالمتحدة لتنسيق شؤون المساعدات الإنسانية "أوتشا". و أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية،أمس من جديد،عدوان الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة، والذي شمل جميع مناحي حياة المواطنين بالقصف والتدمير والقتل والتهجير وتدمير البنى التحتية والمؤسساتية على اختلاف أنواعها،وفي مقدمتها المستشفيات،مؤكدة أن هذا العدوان أدخل قطاع غزة في "كارثة إنسانية حقيقية غير مسبوقة". ونتيجة للقصف المتواصل, يعاني القطاع الصحي في غزة، الذي كان مهددا بالانهيار قبل العدوان الصهيوني، نقصا حادا في اللوازم الطبية والوقود الضروري لتوليد الكهرباء،حتى أن ثلاجات حفظ الموتى لم تعد قادرة على استيعاب الشهداء،كما أن الأسرة لم تعد كافية لاستقبال المصابين الذين يصلون على مدار الساعة من شدة القصف, الأمر الذي يزيد من معاناة العاملين في القطاع الصحي. وفي هذا السياق, قالت وزيرة الصحة الفلسطينية،مي الكيلة،أن الوضع الإنساني والطبي في قطاع غزة كارثي, و استمرار الوضع بهذا الشكل يهدد الخدمة الطبية بالانهيار، مشيرة إلى أن 50 % من قتلى القصف الصهيوني المتواصل منذ 9 أيام هم من الأطفال. وحذرت من إمكانية انتشار الأوبئة والأمراض نتيجة نقص المياه والاكتظاظ السكاني الكبير, مناشدة المجتمع الدولي التحرك الفوري لحماية المؤسسات والطواقم الصحية، والضغط على سلطات الاحتلال من أجل إدخال الأدوية والمستلزمات الصحية. وفي وقت يعاني فيه القطاع من حصار خانق من قبل قوات الاحتلال الصهيوني ومنع دخول المساعدات الإنسانية،وجهت عدد من الجهات والمؤسسات الدولية نداءات ومناشدات من أجل فتح ممرات آمنة لدخول تلك المساعدات.