بعد تقرير تشيلكوت البريطاني.. نحو ملاحقة بوش وبلير كمجرمي حرب قال القانوني الدولي محمد منيب جنيدي عضو هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين إن تقرير تشيلكوت البريطاني الذي أثبت أن القرار بغزو العراق لم يكن صائبًا لأنه استند إلى أدلة باطلة يثبت أن صدام مات بطلًا وشهيدًا . وأضاف جنيدي في تصريح لصحيفة المصريون المصرية أن الملاحقة القانونية ل مجرمي الحرب تكون على مستويين الأول من خلال المحكمة الجنائية الدولية عبر إقامة دعوى إما من مجلس الأمن أو أحد الدول المصدقة على ميثاق إنشاء المحكمة أو المتضررين أنفسهم عبر مكتب الإدعاء العام التابعة للمحكمة ويقوم بنفسه بتحريك الدعوى . وأوضح منيب أن المحكمة الجنائية تتعلق بمحاكمة الأفراد المتورطين في ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم تعذيب وهذا كله قد تم أثناء غزو العراق ومن ثم سيتم تحديد أشخاص ومنهم توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق والرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش ودونالد رامسيفلد وكولن باول وزيري الدفاع والخارجية الأمريكيين سابقًا وغيرهم من الحكام الذين وافقوا على فتح أجوائهم أمام قوات الغزو . غير إنه استبعد لجوء مجلس الأمن الذي تعد الولاياتالمتحدة وبريطانيا من بين أعضائه الدائمين إلى المحكمة متسائلاً: هل يوجد في هذه الدول التي صدقت على ميثاق المحكمة من يؤمن بالشرف والكرامة والعدالة ويتقدم بشكوى للمدعي العام بعدما نشر على لسان الذين قاموا بالإجراء نفسه . وأشار إلى أن المستوى الثاني هو محاسبة الدول المتورطة أمام محكمة العدل الدولية دولاً وليس أفرادًا فهي لا تحاسب أشخاص على جرائم بعينها جنائيًا وإنما تحدد لدول مواطن الخطأ والصواب ومن حقها أن تقضي بالتعويض مقابل الضرر وهذا مستوى لانعتقد أن حكومة بالفعل تلجا إليها لأنهم كانوا معاونين لغزو واحتلال العراق . واستدرك: نحن أمام لجنة أعلنت عن خفايا وحقائق كان يعلمها الجميع لكن المشكل أننا لن نجد أحد يستغل هذه الأوراق فعلى الأقل يجب اتخاذ موقف لإراحة الأرواح الطاهرة التي أرهقت في هذا الغزو . وأشار إلى عدم وجود سبب للصمت إزاء ذلك غير الاستمرار في سرق ونهب ثروات الشعوب فمازالت تستبيح هذه الدول حتى الآن وتستخدم نفس المنطق ومازال الحكام العرب منبطحين ويقدمون يد المساعدة .