يسعى المجلس الشعبي البلدي بالخروب، بالتنسيق مع مصالح الولاية المنتدبة والسلطات الولائية بقسنطينة، لوضع بطاقة تقنية لعملية تنظيم حركة المرور بالمدينة الجديدة علي منجلي، وإطلاق مخطط مروري يتماشى مع الوضع الراهن، بعدما باتت الفوضى الكبيرة تميز هذه المنطقة، في ظل الانتشار الرهيب للحظائر العشوائية التي زادت من معاناة السكان. ومن بين الأمور التي تفكر فيها السلطات المحلية بقسنطينة بنظرة استشرافية لمستقبل المنطقة خلال السنوات القليلة المقبلة، إنجاز هياكل، من شأنها استقبال أكبر عدد من المركبات بالتنسيق مع مصالح الأمن، وقطاع النقل وكل المعنيين، على أن تكون هذه الهياكل خارج المحيط العمراني بالمدينة الجديدة علي منجلي؛ حتى لا تكون، مرة أخرى، مصدرا للازدحام خلال دخول وخروج المركبات. وتعرف المدينة الجديدة علي منجلي تزايدا كبيرا في حركة المرور؛ بسبب تطور عدد السكان من سنة إلى أخرى، عقب عمليات الترحيل المتواصلة، والعدد الكبير من المشاريع السكنية الجديدة بهذه المنطقة. يضاف إليها الكم الهائل للسيارات التي تزور المكان، وحركة السياح القادمين عبر المركبات، خاصة منهم الأشقاء من تونس وليبيا، الذين يقبلون، بشكل كبير، على المساحات التجارية الكبرى بالمدينة الجديدة. ورغم العدد الكبير من مناطق ركن المركبات التي وضعتها السلطات المحلية عبر شوارع وأزقة المدينة الجديدة، إلا أن ذلك لم يشفع لتنظيم حركة المرور، واستيعاب الكم الهائل من المركبات التي تدخل يوميا إلى هذه المدينة، سواء في أيام الأسبوع، أو حتى يومي العطلة الأسبوعية؛ ما ساعد، بشكل كبير، في ظهور الحظائر العشوائية، أو ما يُعرف بالحظائر غير المرخّصة. وبات الازدحام الكبير وغير المتحكَّم فيه، مصدر إزعاج لسكان المدينة الجديدة علي منجلي، التي تضم 21 وحدة سكنية، وتعدادا في حدود 450 ألف نسمة، خاصة في أوقات الذروة، عبر مداخل المدينة، سواء في جهة مفترق الطرق الأربعة حيث يصل الازدحام إلى الطريق المحاذي لمطار "محمد بوضياف" ، أو من جهة جامعة "قسنطينة 3" ، أو حتى من جهة المدخل الجنوب - غربي عبر بلدية عين السمارة. وبات الدخول إلى المدينة يستغرق أكثر من ساعة من الزمن. كما أثر الركن العشوائي للمركبات خاصة أمام المساحات التجارية الكبيرة التي تستقطب يوميا عشرات الآلاف من الزوار، على سير المشاة عبر الأرصفة؛ حيث يلجأ عدد من أصحاب المركبات في ظل نقص أماكن الركن، إلى استغلال الرصيف كمكان لركن المركبات، ويحرمون بذلك المواطن من حقه في استعمال الرصيف. ويضطرهم الأمر للخروج في كثير من الأحيان، إلى الطريق من أجل السير. ومن جهة أخرى، تسعى السلطات المحلية بقسنطينة بالتنسيق مع مديرية النقل ونقابة النقالين، لتنظيم حركة سيارات الأجرة بعد تلقي العديد من شكاوى المواطنين؛ حيث بادرت باستحداث عدد من المحطات الخاصة بسيارات الأجرة داخل المدينة الجديدة علي منجلي؛ من أجل التحكم أكثر في أزمة النقل، التي باتت تظهر حتى في الخطوط الداخلية، للتنقل بين وحدة جوارية وأخرى؛ إذ تم مع مطلع هذه السنة، استحداث 20 محطة داخلية.