وصفت فرنسا الاعتداء الذي استهدف الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال ب (الشنيع)، مجدّدة دعمها (المطلق) للجزائر في مكافحة الإرهاب الذي يعدّ (عدوا مشتركا) لكلا البلدين· قال المتحدّث باسم وزارة الشؤون الخارجية السيّد بيرنار فاليرو أمس الاثنين في لقاء صحفي إن (فرنسا تدين الاعتداء الشنيع على الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال وتجدّد دعمها للجزائر في كفاحها ضد هذا العدو المشترك الذي هو الإرهاب)، وأضاف: (سنواصل تعاوننا مع دول المنطقة من أجل استئصال هذه الآفة)، معربا عن تعاطف فرنسا مع عائلات الضحايا ومع كلّ (المتضررين من الإرهاب الأعمى)· وفي سياق ذي صلة، أعربت المنظّمة الوطنية للمجاهدين أمس الاثنين عن إدانتها للاعتداء الذي استهدف مساء الجمعة الفارط الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال، مؤكّدة وقوفها مع الجيش الوطني الشعبي الذي هو (قادر أكثر من أيّ وقت مضى على التصدّي للإرهاب)· وفي بيان لها أكّدت المنظّمة أن (المجاهدين يدينون بشدّة هذا الفعل الوحشي الذي استهدف أحد معاقل حماة الوطن نهاية الأسبوع الماضي، ويؤكّدون في هذا الظرف الأليم وقوفهم وتضامنهم مع الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني)، وأكّدت إدراكها بأن (هذه المؤسسة العريقة في استلهام تضحيات وبطولات وأمجاد أسلافها من المجاهدين هي اليوم أكثر من أيّ وقت مضى قادرة على التصدّي وإلحاق الهزيمة بفلول الشرّ والإجرام)· كما ذكّرت المنظّمة بالطبيعة الوحشية للإرهاب الذي عرفته الجزائر منذ مطلع التسعينيات، والذي (تزداد شراسته في المواسم الدينية والمناسبات الوطنية وأثناء الشروع في تحضير البلاد لقطع خطوات على طريق البناء في ضوء رؤية سياسية واقعية تعي وتتفهّم متطلّبات الواقع وتدرك مقتضيات التحوّلات الجاريةّ، واعتبرت أن استجماع الجزائر لشروط الانتقال (بكلّ سلاسة) إلى مرحلة أخرى أكثر أمنا واستقرارا هو (دلالة انتصار إرادة الشعب على رهانات العصابات الإرهابية ومن يقف وراءها بكلّ أطيافه ومسمياته)· إلاّ أن المنظّمة أكّدت أنه ورغم التسليم بانحصار دائرة نشاطات هذه العصابات الإجرامية على مستوى التراب الوطني خلال السنوات الأخيرة فإن (ما تنفّذه بين الآونة والأخرى من أعمال هدّامة تمسّ بقطاعات حيوية تؤكّد الحاجة إلى المزيد من اليقظة والصرامة) في مواجهة بقايا الإرهاب· وفي الأخير تقدّمت المنظّمة ب (أصدق مشاعر العزاء والمساواة) لأسر الشهداء الذين سقطوا إثر هذا الاعتداء الإرهابي، والذين (أضيفت أسماؤهم إلى سجِّل أسلافهم شهداء ثورة التحرير المجيدة)· من جهتها، أعربت الحكومة الإسبانية أمس عن إدانتها (الشديدة) للاعتداء الذي استهدف الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال، مجدّدة (دعمها) للجزائر في مكافحة الإرهاب· وأفاد بيان للوزارة الإسبانية للشؤون الخارجية والتعاون بأن (الحكومة الإسبانية تجدّد مرّة أخرى إدانتها الشديدة للإرهاب، مؤكّدة دعمها للجزائر في مكافحتها لهذه الظاهرة). وأعربت مدريد عن تعازيها لعائلات ضحايا هذا الاعتداء الذي اقترف مساء يوم الجمعة دقائق بعد موعد الإفطار ضد النّادي الخارجي للأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال مخلّفا 18 قتيلا، من بينهم مدنيان اثنان·