وسط استمرار الغارات الصهيونية.. عشرات الآلاف يشيّعون نصر الله وصفي الدين توافد أمس الأحد عشرات آلاف الأشخاص للمشاركة في تشييع الأمينين العامين السابقين لحزب الله حسن نصر الله وهاشم صفي الدين اللذين اغتيلا بغارات مدمّرة على الضاحية الجنوبية لبيروت في وقت شنّت فيه الطائرات سلسلة غارات على محيط بلدات جنوبي لبنان. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية أن حشودا كبيرة من المشاركين في مراسم التشييع توجّهت سيرًا على الأقدام من كل المناطق اللبنانية في اتجاه مدينة كميل شمعون الرياضية. وذكرت مصادر لبنانية أن الحشود بدأت تتوافد منذ الصباح الباكر من مختلف المناطق اللبنانية نحو العاصمة بيروت إذ شهدت الطرقات لا سيما طريق صيدا بيروت وطريق البقاع بيروت زحمة سير خانقة نتيجة بدء توافد اللبنانيين لحضور التشييع رغم الطقس العاصف. وبعد المراسم توجّه المشيعون إلى موقع الدفن في قطعة أرض تقع بين الطريقين المؤديين إلى المطار. ويشكل التشييع أولَ حدث جماهيري لحزب الله منذ المواجهة المفتوحة بين الحزب والاحتلال التي انتهت بوقف لإطلاق النار. ودعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم مناصريه إلى مشاركة واسعة في المراسم قائلا: نريد تحويل هذا التشييع إلى مظهر تأييد وتأكيد على الخط والمنهج ونحن مرفوعو الرأس . وتعهد نعيم قاسم بمواصلة نهج سلفه حسن نصر الله واستهل خطابه بالقول أخاطبكم باسم نصر الله مضيفاً أفتقدك يا سيدي ويفتقدك كل المحبين . وأكد في كلمته في التشييع أن دعم حزب الله لغزّة هو جزء من إيمانه بتحرير فلسطين. في غضون ذلك شنّت الطائرات الحربية سلسلة غارات استهدفت محيط 6 بلدات في جنوبي لبنان في إطار خروقات جيش الاحتلال المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله. وقال شهود عيان إن الطائرات الحربية استهدفت أطراف بلدات الزرارية وزبقين والقليلة وجناتا ودير قانون النهر ومعروب جنوبي لبنان. وأعلن الاحتلال شن غارات جوية على موقع بجنوب لبنان ادعى أنه موقع عسكري لحزب الله يحتوي قذائف صاروخية . وقال الجيش في بيان نفذنا قبل قليل غارة جوية دقيقة على موقع عسكري احتوى على قذائف صاروخية ووسائل قتالية داخل لبنان رُصدت أنشطة لحزب الله في داخله .