لعل موضة (البوستيش) لم تعد مقتصرة على العرائس اللواتي عادة ما يستعملنه في تصفيفاتهن بل ظهرت به بنات من مختلف الأعمار على مستوى الشوارع بعد أن لهثن وراء التغيير والتميز عن الأخريات وخطف الأنظار، وراحت إلى استعماله حتى بعض المتحجبات بما لا يتوافق مع أحكام ومقتضيات اللباس الشرعي الذي يفرض تغطية راس المرأة وشعرها ورأين في (البوستيش) البديل الذي يمكّنهن من إظهار زينتهن وأناقتهن ورحن إلى استعماله حيث يظهر مسدولا من تحت الخمار وحجتهن في ذلك أنهن لا لوم عليهم مادام أنهن لم يظهرن شعرهن واهتدين إلى (البوستيش) كطريقة لتحسين مظهرهن وضمان أناقتهن. نسيمة خباجة وبعد أن اعتدن على استعماله من طرف غير المتحجبات كعرف جديد دخل إلى الموضة الجزائرية التي لم تعد تفرق بين ما هو إيجابي وما هو سلبي قفزت الظاهرة حتى إلى المتحجبات على غير العادة خاصة وانه سلوك لا يتوافق البتة مع ضوابط اللباس الشرعي الذي ألحقت به بعض أصناف البنات العديد من الشوائب، وأصبح عبارة عن قطع من القماش موصولة بطريقة لا تمت الصلة بحرمة وقداسة اللباس الإسلامي الذي يفرض تغطية شعر المرأة بأكمله إلا أن بعض المستهترات وجدن في "البوستيش" كشعر اصطناعي البديل الذي يضمن مسايرتهن للموضة والظهور بمظهر لائق حسبهن، وتناسين أنهن يجلبن الحرج عبر الشوارع كون أن الكل أبان تعجّبه من تجرؤ بعض المتحجبات على التلاعب باللباس الشرعي بتلك الطريقة التي تمس مقتضياته وشروطه. في هذا الصدد قمنا بجولة عبر الشوارع الكبرى للعاصمة التي باتت مرتعا خصبا للعديد من الظواهر السلبية اقتربنا من بعض المواطنين على مستوى البريد المركزي كأكبر ناحية في الجزائر لرصد آرائهن حول تلك الموضة الجديدة التي لحقت الحجاب بالجزائر فأبان الكل حيرتهن من الأفعال المخزية التي صارت البنات ينتهجنها تحت شعار الموضة التي أحلت كل ما هو حرام وبعيد عن أعراف مجتمعنا وقداسة ديننا الحنيف. ما قاله السيد مراد في العقد الرابع الذي قال إنه يدهشه استعمال "البوستيش" للزينة من طرف غير المتحجبات فما باله ببعض المتحجبات اللواتي بتن يقدمن على سلوكات تؤدي إلى شكوك عديدة حول اقتناع الفتاة باللباس الشرعي على غرار تلك الألبسة الخليعة إلى جانب البوستيش الذي صار موضة لدى المتحجبات وقال انه صادف الموقف مؤخرا على مستوى حديقة صوفيا الأمر الذي حيّره كثيرا وجعله يرمق نظراته صوب تلك الفتاة التي اقترنت بعد ة تساؤلات في ذهنه من بينها أن الحجاب يفرض تغطية الشعر فما هي حاجة تلك الفتاة لاستعمال البوستيش، وشعر في الحين أن تلك الفتاة لم تقتنع بالحجاب فلو اقتنعت به لاحترمت ضوابطه وشروطه وليس جعل الشعر الاصطناعي كبديل عن الشعر الطبيعي من تحت الخمار. أما السيدة نصيرة فقالت انه حقيقة هناك شرخ كبير في أحكام اللباس الشرعي عرفته الآونة الأخيرة ويعد أن كنا نصادف كشف شعر مقدمة الراس أو على حد قولها "لاماش" التي تكون مصبوغة بصبغات فاضحة راحت بعضهن إلى استعمال البوستيش وجعله مسدولا من تحت الخمار والمشي يكل افتخار فهؤلاء البنات هن فعلا جريئات إلى حدود لا معقولة مما يعرضهن إلى المعاكسات والتحرشات بل والاستهزاء بهن على مستوى الشوارع بعد تلك المواقف الهزلية التي يصنعهن في الطرقات.