تهدف إلى توظيفهم في أقرب الآجال إجراءات عاجلة لصالح شباب الجنوب * الأرندي يحذّر الشباب من "الاستغلال السياسوي المكشوف" قرّرت السلطات العليا في البلاد اتّخاذ إجراءات عاجلة لصالح شباب الولاياتالجنوبية من الوطن، تهدف أساسا إلى توظيفهم في أقرب الآجال، في محاولة منها لامتصاص حالة الغضب والتشنج التي تشهدها هذه الولايات بسبب تفاقم أزمة البطالة، وهي الحالة التي تحاول جهات مشبوهة استغلالها لزعزعة استقرار البلاد من خلال توظيف المطالب المشروعة للشباب في خدمة مخططات غير مشروعة. نقلت وكالة الأنباء الجزائرية، أمس الاثنين، عن مصدر قالت إنه مقرب من الحكومة أنه سيتم (في القريب العاجل) الإعلان عن سلسلة من الإجراءات لصالح تشغيل الشباب في منطقة جنوب البلاد. وأضاف المصدر ذاته أنه تمّ اتّخاذ القرار بشأن هذه الإجراءات عقب مجلس وزاري مشترك ترأسه الوزير الأول السيّد عبد المالك سلال أمس الأحد بالجزائر العاصمة. وخلال حفل تنصيب الولاة الجدد السبت الفارط بالجزائر أشار وزير الداخلية والجماعات المحلية السيد دحو ولد قابلية إلى أن الشغل يعدّ (المشكل الرئيسي) المطروح في ولايات الجنوب، داعيا إلى تكوين (كامل وسريع) لصالح الشباب البطال الذي ليس له مؤهّلات، وذكر على سبيل المثال ولاية ورفلة، حيث تقوم المؤسسات الناشطة بالمنطقة بتوظيف (بطرق ملتوية ودون موافقة وكالة التشغيل بالولاية)، وأكّد أن (التشريع والتنظيم لا يسمحان في الوقت الرّاهن بمواجهة هذا الوضع، لكن يتمّ إعطاء تعليمة لاحقا حتى تتمّ عمليات التوظيف على مستوى هذه المؤسسات بموافقة الوكالة) (الوكالة الوطنية للتشغيل). وحذّر الوزير من أنه (في حال عدم احترام هذا الإجراء فإن التوظيف يعتبر باطل أو لاغيا). من جهة أخرى، أشار السيّد ولد قابلية إلى أن قطاع المحروقات (لا يمكنه تلبية كل طلبات العمل بالجنوب)، لافتا إلى ضرورة توجيه طلبات الشغل إلى قطاعات أخرى كالزراعة والصناعات التقليدية، وأشار إلى أنه تم إعطاء تعليمات لمؤسسات عمومية كبرى بخلق فروع خاصة بالجنوب. وفي سياق ذي صلة، دعا التجمّع الوطني الديموقراطي شباب الجنوب إلى حماية مكتسبات الوطن ونبذ كل أشكال العنف والتحريض، مذكّرا بأن التحديات الكبيرة التي تواجهها الجزائر تتطلب التحلي بروح المسؤولية والوعي بالرهانات الوطنية الكبرى. وفي بيان توّج اجتماع الهيئة الوطنية التقنية للتجمّع برئاسة الأمين العام بالنيابة السيّد عبد القادر بن صالح نبه الحزب إلى (خطورة التحرّكات اللاّ مسؤولة) في بعض ولايات الجنوب، وكذا (الانسياق وراء الدعوات المغرضة التي من شأنها المساس باستقرار المنطقة والوحدة الوطنية)، وحذّر في هذا السياق من محاولات إقحام الشباب والتلاعب بعواطفه من خلال (الاستغلال السياسوي المكشوف)، داعيا هذه الفئة إلى (عدم الإنسياق وراء دعاة الفوضى وعدم الاستقرار)، خاصّة وأن الإرادة السياسية للحكومة (تؤكّد التوجّه نحو التجاوب الجدي والإيجابي في الميدان مع المطالب المشروعة لسكان المنطقة)، وذكّر بالجهود التي تبذلها الدولة من خلال برامجها التنموية على غرار برنامج الهضاب العليا والجنوب (الذي أدّى إلى تحسين ظروف معيشة المواطنين بشكل ملحوظ)، فضلا عن أن المخطط التنموي (2010-2014) (سيساهم دون شكّ في خلق مناصب عمل جديدة تعزّز المكاسب المحقّقة في مجال ترقية الشغل ومكافحة البطالة). كما أعرب التجمّع عن ثقته في أن مواطني المنطقة خاصّة شبابها (سيفوّتون كما أثبتوا دائما الفرصة على محاولات بثّ الفتنة والفرقة وزعزعة الاستقرار)، مشيدا بالمقابل بالرعاية التي توليها الحكومة لمنطقة الجنوب من خلال (البحث عن حلول سريعة للمشاكل التي تعترضها). للإشارة، ناقشت الهيئة التقنية للتجمّع الوطني الديموقراطي في اجتماعها الذي استمرّ يومين الخطوط العريضة لمهام أعضائها الذين استعرضوا اقتراحات في شكل خطة عمل (متكاملة) لتفعيل نشاط الحزب في الفترة المقبلة استعدادا للمواعيد الهامة التي سيعرفها الحزب. وقد سجّلت الهيئة -كما جاء في البيان- (تقدم وتيرة العمل الذي أوكل للأعضاء، وهو ما من شأنه إزالة أثار الأوضاع التي عايشها الحزب ويعيد الديناميكية اللازمة لنشاطاته).