اعتبر العديد من المصلين المرتادين للمساجد لاسيما منهم السلفيون أنهم سيساندون بقوة المنتخب الجزائري اليوم على حساب نظيره المصري، ولكن بطريقتهم الخاصة عن طريق الإكثار من الدعاء وزيادة ركعات أخرى تضرعا لله من أجل توفيق فريق أشبال سعدان لتحقيق حلم التأهل إلى المونديال، وذلك بعد أن أظهروا خلال كامل الجولات السابقة مقدار كبيرا من الوطنية لإسعاد 35 مليون جزائري. من خلال الجولة التي قادتنا إلى بعض مساجد العاصمة أمس، لاسيما أن ذلك عيد المسلمين ويعرف تدفّق العديد من المصلين على المساجد مقارنة بالأيام العادية، حيث صادفنا العديد من الإخوة أو السلفيين كما يحلوا لهم أن ينادوهم، أين أظهر بعض هؤلاء دفاعهم المستميت على ما حققه منتخبنا الوطني لكرة القدم لغاية اليوم، ولا يمكن أن يكبح تقدّمهم وانتصاراتهم تصرّفات بعض أشباه الأنصار في الشارع المصري كما قالو، مضيفين هذه مجرد لعبة يحسم نتيجتها في إطار رياضي، بعيدا عن المشاحنات التي تفرق بين الأخوة العربية، فكيف يعقل يضرب لاعبينا حتى قبل المقابلة، إذن يوم المقابلة فالله أعلم ماذا يفعلون؟. البعض الأخر من المصلين قال، أن مساندتنا قوية للمنتخب الوطني ولكن تختلف عن تصرفات ومساندة الأنصار الجزائريين الآخرين، حيث نقوم نحن بمضاعفة الدعاء والتضرع لله من أجل تسهيل مهمة محاربي الصحراء، وليس الاكتفاء بإطلاق صفارات السيارات والهتافات التي لن تفيد المنتخب إطلاقا، أما قضية ضرب لاعبي منتخبنا عند خروجه من المطار الدولي المصري أول أمس، فقال إلياس »أظن تلك الأفعال صبيانية ولا تمثل إلا تصرفات فئة قليلة لا تحترم أخلاقيات لعبة كرة القدم، ولابد لهم معرفة أن المقابلة ستجمع بين فريقين مسلمين وعربيين، ومن يربح سندعمه ونسانده خلال كل مقابلات المونديال«. أما أمين فأخذ سيرد علينا تفاصيل أوقات ساعات الاستجابة يوم الجمعة، خاصة الساعة التي قبل غروب الشمس التي يتوقع أنها ساعة الإجابة، مضيفا »أتعمد دخول المسجد وصلاة ركعتين لله سبحانه وتعالى، ثم في آخر سجدة من الركعتين أبقى ساجداً حتى الغروب، أدعو في سجودي، حتى يؤذن للمغرب؛ وأزيد فرصة التحري للإجابة وأنا ساجد وأتعمد إطالة السجدة الأخيرة من أجل الدعاء للمنتخب الوطني ليتأهل للمونديال إنشاء الله«. وما لاحظناه خلال جولتنا عبر مساجد العاصمة، أن الأئمة كانوا شبة مغيبين لموضوع الساعة في خطبهم، حيث كان ينتظر منهم معظم المصلين الذين استجوبناهم أن يدلو بدلوهم، ويساهموا في التخفيف من حدة ووقع المقابلة من جهة، ويحافظوا على اتزان المصلين، خاصة أن من الأنصار من أرادوا التعرض لمصالح واستثمارات الدولة المصرية بالجزائر، وهو ما شجبه الكثير من الوطنيين الذين تسري فيهم دماء العروبة، رافضين التفريق بين الشعوب العربية بسبب مقابلة تنتهي في ظرف تسعين دقيقة.