شرع حزب جبهة التحرير الوطني في التحضير مبكرا لرئاسيات 2019، حيث اختارت قيادة الحزب وعلى رأسها الأمين العام الدكتور جمال ولد عباس شعار الاستمرارية، مواصلة لما تم إنجازه خلال ال 20 سنة من حكم الرئيس بوتفليقة، وفي هذا السياق وجه الأفلان وباسم جميع المناضلين الدعوة لرئيس الجمهورية من أجل الترشح لعهدة رئاسية جديدة. كان اللقاء الجهوي المنعقد أول أمس برئاسة الأمين العام للأفلان بمنتخبي الحزب وإطاراته الذي احتضنته ولاية وهران فرصة لتجديد مواقف الحزب من القضايا والملفات السياسية المطروحة، في مقدمتها مسألة الرئاسيات القادمة، والتي جدد فيها الأمين العام للحزب الدعوة لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وباسم جميع مناضلي الحزب من اجل الترشح لعهدة رئاسية جديدة، من منطلق مواصلة مسيرة البناء والتشييد وصون المكتسبات. وينطلق الأمين العام للأفلان في موقفه من رئاسيات 2019 من اعتبارات عدة، خاصة فيما يتعلق باستكمال الانجازات وتنفيذ خارطة الطريق التي كان قد أعلن عنها الرئيس بوتفليقة سابقا لسنتي "2020-203"، إلى جانب الحفاظ على المكتسبات المحققة والتي كانت المصالحة الوطنية أهم أعمدتها الرئيسية، حيث عاد الأمن والاستقرار لكل ربوع البلاد مما مكن من بعث تنمية شاملة مست جميع مناحي الحياة. وفي هذا السياق اعتبر الدكتور ولد عباس المكاسب التي أنجزها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة خلال العشريتين الأخيرتين "رأس مال ثمين"، حيث قال في السياق "نحن بصدد صياغة وثيقة حول كل ما أنجز خلال العشريتين الأخيرتين في ظل قيادة رئيس الجمهورية والذي نعتبره رأس مال ثمين"، وهو الرصيد الذي ارتأى من خلاله الأفلان البحث وجمع المعطيات لإعداد وثيقة من أجل تقييم ما تم تجسيده من مكاسب والتي سيتم عرضها خلال الدورة المقبلة للجنة المركزية شهر جوان القادم. وستتطرق هذه الوثيقة التي ستسلم أيضا لرئيس الجمهورية لأرقام مهمة لا سيما فيما يخص مجالات السكن والتشغيل والتنمية بشكل عام إلى جانب الأمن والاستقرار"، حيث أشار الأمين العام في هذا الجانب إلى أن هذه المبادرة التي أطلقها الحزب تأتي في سياق الدخول في السنة الخامسة والأخيرة من العهدة الرئاسية الجارية للرئيس بوتفليقة والتي تسبق الموعد الانتخابي الهام العام المقبل". وعلى هذا الأساس أعرب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عن مناشدته باسم إطارات ومناضلي حزبه الرئيس بوتفليقة لمواصلة مشوار البناء والتنمية مبرزا بقوله "إن 700 ألف مناضل بالحزب يطلبون الرئيس بمواصلة المهمة وأن الكلمة الأخيرة تعود لرئيس الجمهورية"، فيما تأسف بما وصفه الإجحاف والنكران من قبل بعض الأصوات التي يبدو أنها نسيت أو تناست ما تحقق"، قبل أن يضيف قائلا من يتنكرون لانجازات الرئيس مصابون ب "الزهايمر السياسي"، وقال أن كل من يعارض ما أنجز خلال 19 سنة خلت، ليست له أي رؤية سوى أن يسود الأوضاع في البلاد، مشيرا إلى أنه بفضل جهود رئيس الجمهورية وخطاباته السلمية التي ألقاها في معظم ولايات الوطن، استطاع في الأخير التوصل إلى المصالحة الوطنية. ويبدو أن الدكتور ولد عباس لا يريد أن يعود بالأفلان إلى سيناريو 2004، وما انجر عنه من انقسامات داخل صفوفه حينها، حيث عاد الدكتور جمال ولد عباس خلال لقائه بمنتخبي الأفلان أول أمس بغرب البلاد إلى الجدل الدائر بشأن انعقاد دورة اللجنة المركزية وما صاحبها من خطوة بعض أعضائها فيما سمي بحملة "جمع التوقيعات"، وهي الخطوة التي قلل من شانها الدكتور جمال ولد عباس ووصفها خلال لقاء طلابي الأسبوع المنصرم ب "اللاحدث"، قبل أن يؤكد أن عهد جمع التوقيعات ولى وانتهى، وأن سيناريو 2004 لن يتكرر في سنة 2019.