يعيش عمال شركة» مولا انديستري « المختصة في صناعة الأدوات المدرسية حالة من القلق والغضب جراء المصير المجهول ، الذي ينتظرهم بعد أن تم الاستيلاء على شركتهم بالقوة من طرف شركة »سيما موتورز« التي حولتها إلى مقر لها بالتحايل على القانون، داعين في الوقت ذاته السلطات العليا للبلاد التدخل لإنقاذهم من شبح البطالة الذي بات يهددهم. لم يجد عمال» مولا انديستري « مبررا مقنعا للاستلاء على الشركة التي يعملون بها منذ سنوات من طرف شركة »سيما موتور« التي قام مسؤولوها بإرسال أعوانهم للاعتداء عليهم، مؤكدين أن القانون لا يسمح لهم بمثل هذه التصرفات التي وصفوها باللامسؤولة سيما وأنهم تضررا كثيرا من تبعات هذا الاعتداء الذي مارسته عليهم الشركة السالفة الذكر، متسائلين في ذات السياق عن مصير أسرهم بعد فقدانهم لمناصب عملهم وهو ما أدى بهم للاعتصام أمام مدخل الشركة تعبيرا عن رفضهم التخلي عن مؤسستهم التي تشكل مصدر عيشهم مطالبين ضرورة تدخل السلطات المحلية لإنقاذ الشركة التي يريدون الاستيلاء على جميع ممتلكاتها دون وجه حق . من جهته أوضح مسيرالشركة مولا مخلوف أن وضع هذه الأخيرة صعب جدا في ظل الاعتداء الحاصل من طرف أشخاص لا علاقة لهم بالمؤسسة التي يسيرها منذ عدة سنوات وقد أرادوا عنوة وفي وضح النهار سلب مقر شركته التي هي عبارة عن ورشة لصناعة الأدوات المدرسية، قصد تحويلها إلى مقر لهم ضاربين عرض الحائط كل القوانين والأدهى من ذلك -يقول محدثنا- أنهم قاموا بكسر كل ماله علاقة بشركة »مولا نديستري « للأدوات المدرسية من لوحات إشهارية وباب المدخل لمسح آثار الشركة وفي ثواني معدودة تم تسمية الشركة ب »سيما موتوز« بدل »مولا انديستري « كما أنه تم تضييع كل الممتلكات الخاصة بالشركة من مستندات و كذا مبلغ يقدر بمليار و900 سنتيم قيمة السلع الجاهزة للبيع علاوة على أجرة العمال الذين ينتظرون نهاية كل شهر تسديد مستحقاتهم المالية. كل هذا حدث يوم 9 جوان الجاري عندما قرر مسؤولو شركة »سيما موتورز « الحصول على المقر الذي هو ملك للشركة المتضررة وذلك بالاستلاء عليه بالقوة حيث سرد محدثنا الوقائع بالتفصيل مؤكدا أن المصنع الواقع بالطريق الرابط بين رغاية و بودواو تعرض للاعتداء في حدود الساعة العاشرة صباحا حيث تفاجأوا بشاحنة نصف مقطورة تحطم المدخل الرئيسي وانتشر حوالي 250 عون تابع للشركة مدججين بأسلحة بيضاء متمتلة في قطع حديدية وكذا كلاب مدربة، رفقة محضر قضائي وعند استفسارمحدثنا عن سبب أعمال العنف أجاب هذا الأخير أن له محضر تنصيب ممثل شركة سيما دون تمكينه من الاطلاع على المحضر علاوة على ذلك فقد قام ممثل الشركة الجديد بواسطة أعوان الأمن وعلى رأسهم المسؤول المكلف بالأمن بحجز العمال والمسيرين لعدة ساعات لحين تدخل رجال الشرطة القضائية لأمن دائرة الرغاية . وقد أدى هذا الاعتداء يضيف مولا « إلى ترويع العمال وقد تم احتجازهم من العاشرة صباحا إلى الخامسة بعد الزوال ليتم بعد ذلك إيداع شكوى لدى مصالح الأمن لتمكينهم من استرداد حقهم. وحسب ماذكره ذات المسؤول فإن حيثيات القضية تعود إلى عدة سنوات عندما تم تصفية شركة »مولا« التي أفلست وتم تعويضها بشركة »مولا انديستري« وكانت الأطماع حول القاعدة التجارية التي تملكها هذه الأخيرة والتي تحصلت على عقد الإيجار من طرف الدولة سنة 1967 وبقيت تعمل بشكل عادي حتى سنة 1997 أين نشب الخلاف بين الشركاء للسبب ذاته وهو عقد الإيجار للقاعدة التجارية وقد وصل الأمر إلى تصفية الشركة نهائيا بعد أن تم محاولة بيعها في المزاد العلني واعتقد مسير الشركة المتضررة أن الملف طوي نهائيا غير أن تطورات حدثت حيث أنهم تفاجأوا بتاريخ 21 أكتوبر 2010 ببيع القاعدة التجارية بما فيها حق الإيجار للمؤسسة المنحلة لفائدة شركة أخرى ، هذه الأخيرة رفعت دعوى أمام القسم الاستعجالي بمحكمة الرويبة ملتمسة طرد شركة »مولا انديستري « غير أن المحكمة أنصفتهم، مما أدى إلى اقتحام المصنع بعد أن عجزت الشركة المعتدية إثبات أحقيتها في عقد الإيجار. وأمام هذا الوضع يوجه مسير الشركة المتضررة نداء استغاثة قصد تشكيل لجنة تحقيق في القضية ،التي مست مصدر رزق حوالي 100 عائلة تنتظر من ينصفها ويسترجع حقوقها الضائعة .