وقف، أمس الأول، الوالي الجديد لولاية ميلة على واقع قطاع الماء المتدهور، واستمرار حرمان 11 بلدية من مياه سد بني هارون مند دخوله الخدمة عام 2007 بسبب فشل المسؤولين السابقين في تسيير القطاع وعدم الجدية في تنفيد المشاريع، والانكسارات المتكررة للأنابيب على مستوى منطقة المخوض قرب ميلة التي كلفت الملايير. وقد سجل الوالي الجديد في زيارة شملت المقطع الأول من مركب سد بني هارون، بداية من حوضه الذي يضم قرابة مليار متر مكعب من الماء، والواقع ببلدية حمالة وصولا إلى محطة المعالجة بعين التين مرورا بمحطة تصفية المياه القذرة بسيدي مروان ومحطة الضخ، وقناة التحويل ببلدية ميلة، أن هذه المنشاة التي تضخ قرابة 9 مليون متر مكعب في اليوم فإن سكان نصف بلديات الولاية غير معنيين بها كونهم يتزودون بما تجود به عليهم الينابيع والآبار والتنقيبات التي يشح موردها في فصل الصيف. لذلك فالرهان الأول بالنسبة إليه يتمثل في تجسيد عملية الدراسة الأولى التي تكفل بها الصندوق الوطني للمياه لربط 4 بلديات بمياه سد بني هارون كونها محاذية لحوضه، والانتهاء من الإجراءات الإدارية التي تسبق عملية إسناد المشروع لمؤسسة الإنجاز، على أن تربط لاحقا 7 بلديات أخرى بالجهة الشمالية الغربية للولاية. وقد استعجل إتمام الدراسات المبرمجة وتوفير الوسائل والتجهيزات اللازمة لتجنيد المادة الحيوية و إيصالها للسكان في أقرب الآجال. الرهان الآخر الذي ركز عليه الوالي في خرجته الميدانية يتمثل في إصلاح الأعطاب الحاصلة في شبكات الجر والتوزيع في حينها، لضمان ديمومة التزود بمياه الشرب والإسراع في تحويل مهمة تسيير شبكات توزيع الماء الشروب وشبكات التطهير من البلديات للجزائرية للمياه والديوان الوطني للتطهير، معيبا على هاتين المؤسستين عدم التزامهما بالاتفاقيات الموقعة مع البلديات في هذا الشأن التي يعود بعضها للفترة الممتدة بين 2007 و2012. وقد وجه الوالي تعليمات لممثلي الوكالة الوطنية للسدود بالولاية بالعمل بكل الوسائل المتاحة قانونا على وقف الاعتداءات التي أضرت بالسدود، رفعت نسبة تلوثه جراء مواصلة بعض الملاك السابقين زراعة واستغلال هذه المساحات التي تدخل في محيط حماية السد، بالرغم من حصولهم على التعويضات المالية المقابلة لنقل الملكية.