بدأت العديد من الأسر الجزائرية في رحلة بحث عن شخص عارف بشؤون تركيب وصيانة أجهزة التدفئة، خاصة خلال هذه الأيام التي تعرف فيها معظم ولايات الوطن انخفاضا في درجة الحرارة، ما جعل التدفئة أمرا ضروريا لا يمكن الاستغناء عنه، حيث عرف العديد من عمال صيانة وتركيب هذه الأخيرة طلبا غير مسبوق عليهم، وهو ما وقفت عليه السياسي خلال جولتها الاستطلاعية، إلا أن البحث عن مختصين في صيانة أجهزة التدفئة أصبح شبه مستحيل، وهو الأمر الذي أثار استياء وتذمر العديد من المواطنين. مواطنون: العثور على مرصص بات شبه مستحيل لم يعد من السهل أن تجد مرصّصا رغم العدد الهائل لهؤلاء العمال، ولكن مهنتهم حوّلتهم إلى عملة نادرة يصعب الحصول عليها، إن لم نقل إيجادها. يقدّر عددهم بالآلاف ولكنك لا تجدهم عندما تحتاج إليهم، خاصة وأنهم يقومون بمهمات لا تحتاج إلى التأجيل أو التأخير، رغم أنّهم يطلبون مبالغ مالية كبيرة مقابل ما يقومون به من أعمال تظهر لغير العامل بأنّها عادية ولا تحتاج إلى تلك المبالغ، إلاّ أنّهم أكدوا لنا صعوبة ما يقومون به كون الخطر يصاحبهم في كل مهماتهم، خاصة الذين يتعاملون مع أعطاب الكهرباء، الغاز ومختلف أعمال الصيانة الأخرى وهو ما أجمع عليه مواطنون ممن التقينا بهم خلال جولتنا الاستطلاعية، ليقول في هذا الصدد مراد: لقد اشتريت مدفئة جديدة منذ أزيد من شهر ولم تركب الى يومنا هذا، فكلما أتصل بأحدهم يتحجّج بعمل ما او يطلب مني أخذ موعد لتركيبها ، ومن جهة أخرى، قال مصطفى: لقد بات اليوم العثور على مرصص شبة مستحيل خاصة وانه أصبح من الصعب إيجاد عامل كفؤ وخلوق ويأخذ فقط ما يستحق، فقد قمت باستدعاء احد المرصصين من أجل تركيب أجهزة التدفئة بالبيت، فطلب مني 4000 دج رغم أنّه لم يستغرق في عمله سوى بضع سويعات ، مؤكدا أنّه تفاجأ بالمبلغ كونه لم يتفق عليه معه مسبقا. وفي ذات السياق، يقول جمال: لولا ان التوجه لمختصين عارفين في تركيب وصيانة أجهزة التدفئة أمر ضروري لتفادي الأخطار الناجمة عنها، لقمت بتركيبها لوحدي لان تحجّج هؤلاء زاد عن حده وكأنهم يعملون بدون مقابل . مختصون في الصيانة: زيادة الطلبات أخلطت أجندة عملنا وفي خضم هذا الواقع الذي استاء له العديد من المواطنين، كانت لنا وقفة مع بعض العمال في مجال الصيانة، فتقربنا من كريم الذي كان بصدد تصليح أجهزة التدفئة بإحدى المؤسسات التربوية، فقال: لقد ازداد الطلب خلال الآونة الأخيرة على عمال الصيانة وهذا لتركيب أغلب العائلات لأجهزة التدفئة وغيرها من الأجهزة الاخرى وهو الامر الذي صعب علينا التوفيق بين طلبات الزبائن ، وعن أسباب زيادة الطلب عليهم في هذه الفترات خاصة، يضيف محدثنا أن هذا التوجه أصبح حتميا في ظل ارتفاع حوادث الاختناق بالغاز كوننا نحن المختصون أدرى بعملية تركيب هذه الأجهزة التي تعد من بين الضروريات التي لا يمكن الاستغناء عنها، خاصة في هذه الأيام التي تمتاز ببرودة عالية، فزيادة الطلبات أخلط علينا أجندة العمل ما دفعنا، في الكثير من الأحيان، إلى أن نرفض طلبات المواطنين، خاصة وان الكثير منا يعمل لدى بعض المؤسسات .