وزير المجاهدين يتحادث ببرلين مع عدة وزراء و مسؤولي منظمات دولية    قمة قيادات الشباب الإفريقي: حيداوي يجري عدة لقاءات مع مسؤولي الاتحاد الإفريقي المعنيين بالشباب    ستافان دي ميستورا يصل الى مخيمات اللاجئين الصحراويين    رئيس الجمهورية يعزي في وفاة قائد القطاع العسكري لولاية تيميمون    رحيل المفكّر الاقتصادي الجزائري الكبير عمر أكتوف    أوبك+ : عرقاب يشارك هذا السبت في الاجتماع ال59 للجنة المراقبة الوزارية المشتركة    الجزائر تعرض مشروع قرار حول مكافحة الألغام المضادة للأفراد في جنيف    العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 50609 شهيدا و 115063 مصابا    إنشاء 60 مؤسسة صغيرة ومتوسطة لترقية مهن استغلال الموارد الغابية    القانون الأساسي والنظام التعويضي: استئناف النقاش الثلاثاء القادم    سايحي: "الدولة الجزائرية ملتزمة بتلبية متطلبات الصحة"    السيد بوغالي يدعو من طشقند إلى تكثيف الجهود العربية من أجل نصرة الشعب الفلسطيني    بفضل مشاريع كبرى أقرها رئيس الجمهورية, الجزائر تسير بخطى واثقة نحو أمنها المائي    التأكيد على التزام الدولة الجزائرية بتلبية المتطلبات التي يفرضها التطور المتواصل في مجال الصحة    المغرب: الحقوقي البارز المعطي منجب يدخل في إضراب جديد عن الطعام    القمة العالمية الثالثة للإعاقة ببرلين: السيد سايحي يلتقي وزيرة الشؤون الاجتماعية الليبية    الاتحاد العام للتجار والحرفيين يشيد بالتزام التجار بالمداومة خلال عطلة عيد الفطر    كلثوم, رائدة السينما والمسرح في الجزائر    السيد بداري يترأس اجتماعا تنسيقيا لدراسة عدة مسائل تتعلق بالتكوين    اتحاد الكتاب والصحفيين والادباء الصحراويين: الاحتلال المغربي يواصل محاولاته لطمس الهوية الثقافية الصحراوية    حج 2025: برمجة فتح الرحلات عبر "البوابة الجزائرية للحج" و تطبيق "ركب الحجيج"    بشار تستفيد قريبا من حظيرة كهروضوئية بطاقة 220 ميغاوات    ربيقة يبرز ببرلين التزامات الجزائر في مجال التكفل بالأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة    حج 2025: برمجة فتح الرحلات عبر "البوابة الجزائرية للحج" و تطبيق "ركب الحجيج"    الفروسية: المسابقة التأهيلية للقفز على الحواجز لفرسان من دول المجموعة الإقليمية السابعة من 10 إلى 19 أبريل بتيبازة    كرة القدم/ترتيب الفيفا: المنتخب الجزائري يتقدم إلى المركز ال36 عالميا    التزام مهني ضمانا لاستمرارية الخدمة العمومية    المولودية تنهزم    48 لاعباً أجنبياً في الدوري الجزائري    قِطاف من بساتين الشعر العربي    ثامن هدف لحاج موسى    الجزائر تطالب مجلس الأمن بالتحرّك..    الصندوق الجزائري للاستثمار يتوسع عبر الوطن    غزّة بلا خبز!    تحديد شروط عرض الفواكه والخضر الطازجة    مراجعة استيراتجيات قطاع الثقافة والفنون    فتح معظم المكاتب البريدية    استشهاد 408 عاملين في المجال الإنساني بغزة    سونلغاز" يهدف ربط 10 آلاف محيط فلاحي خلال السنة الجارية"    سجلنا قرابة 13 ألف مشروع استثماري إلى غاية مارس الجاري    محاولة إدخال أكثر من 6 قناطير من الكيف المعالج    الجزائر تودع ملف تسجيل "فن تزيين بالحلي الفضي المينائي اللباس النسوي لمنطقة القبائل" لدى اليونسكو    شتوتغارت الألماني يصرّ على ضم إبراهيم مازة    بلومي يستأنف العمل مع نادي هال سيتي الإنجليزي    الجزائري ولد علي مرشح لتدريب منتخب العراق    حضور عالمي وفنزويلا ضيف شرف    "تاجماعت" والاغنية الثورية في الشبكة الرمضانية    فتح باب المشاركة    برنامج خاص لتزويد 14 ألف زبون بالكهرباء في غرداية    تنافس كبير بين حفظة كتاب الله    تضامن وتكافل يجمع العائلات الشاوية    مشاورات مغلقة حول تطورات قضية الصحراء الغربية    عرض تجربة الجزائر في التمكين للشباب بقمّة أديس أبابا    فتاوى : الجمع بين نية القضاء وصيام ست من شوال    اللهم نسألك الثبات بعد رمضان    لقد كان وما زال لكل زمان عادُها..    أعيادنا بين العادة والعبادة    عيد الفطر: ليلة ترقب هلال شهر شوال غدا السبت (وزارة)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النادي‮ الإعلامي‮ الجزائري‮ لأصدقاء‮ الرئيس‮ يستضيف‮ العائدين‮ من‮ معتقل‮ بئر‮ السبع
نشر في المشوار السياسي يوم 20 - 06 - 2010

نشط النادي الإعلامي لأصدقاء رئيس الجمهورية بحر الأسبوع الماضي ندوة صحفية تحت عنوان "أبطال الحرية" بحضور عددا من الشخصيات القانونية والسياسية، وكذا عدد من الشخصيات التي كانت على متن قافلة الحرية لكسر الحصار على غزة، وقد جاءت هذه الندوة لتفتح النقاش حول شهادات الأبطال من الجزائريين العائدين، وكذا بحث السبل الكفيلة برفع دعوى قضائية ضد إسرائيل، كما سمحت الندوة الصحفية المنظمة بتبادل الخبرات العلمية في مجالات حقوق الإنسان، حيث وضع الدكاترة والحقوقيون الحاضرون القضية في الصورة، من خلال توضيح السبل الكفيلة التي تمكّن‮ أصحاب‮ الحق‮ من‮ أبناء‮ القافلة‮ من‮ تجريم‮ إسرائيل،‮ وقد‮ اتسمت‮ الندوة‮ بثراء‮ معلوماتي‮ وفكري‮ راقي‮.‬
وتهدف هذه المبادرة التي جاء بها النادي، إلى إيجاد صيغة قانونية كفيلة برفع دعوى قضائية لدى المحاكم الدولية، ضد الكيان الصهيوني على خلفية الشهادات التي يجمعها، يتهمونه فيها بكل ما ارتكبه في حق الأبرياء العزل، والتي انتهك فيها كل القوانين والأعراف الدولية، وداس بها كل المبادئ التي ترتكز عليها المواثيق الدولية في مجالات حقوق الإنسان، وحريات التعبير وإبداء الرأي، من خلال الحصار المطبق الذي مورس على الصحفيين الحاضرين بالقافلة، حيث يعكف النادي الإعلامي مؤخرا على القيام باتصالات مكثفة مع التنظيمات النقابية الإعلامية‮ العربية‮ والتركية،‮ منذ‮ تلقيه‮ خبر‮ الاعتداء‮ الوحشي‮ على‮ القافلة،‮ في‮ خطوة‮ لتنظيم‮ الجهود‮ وتوحيدها‮ والتخطيط‮ للقيام‮ بمبادرة‮ مشتركة‮ لفضح‮ الكيان‮ الصهيوني‮ وإثبات‮ جرائمه‮ قانونيا‮ أمام‮ المجتمع‮ الدولي‮.‬
وقد‮ اختتمت‮ الندوة‮ بتقديم‮ شهادات‮ شكر‮ وعرفان‮ للعائدين‮ من‮ معتقل‮ بئر‮ السبع،‮ الذين‮ حاولوا‮ بامكانياتهم‮ رفع‮ أصواتهم‮ للعالم‮ بضرورة‮ كسر‮ الحصار‮ على‮ غزة،‮ بالإضافة‮ إلى‮ أوسمة‮ تكريمية‮.‬
وائل‮ دعدوش‮ يستنكر‮ الاعتداءات‮ على‮ القافلة‮ ويؤكد‮:‬
‮"‬الكيان‮ الصهيوني‮ أثبت‮ أنه‮ كيان‮ فوق‮ القانون‮"‬
أكد رئيس النادي الإعلامي لأصدقاء رئيس الجمهورية وائل دعدوش على ضرورة الوقوف ضد الكيان الإسرائيلي الجرثومي، الذي يحاصر الفلسطينيين، وأنه كيان فوق القانون الدولي في الوقت الذي يريد فيه التظاهر بالديمقراطية والتذرع بالقوانين الدولية لحقوق الإنسان، وطلب رئيس النادي بالنيابة عن كل أعضائه، من كل إعلاميي العالم التكتل لكشف هذا الكيان الوحشي، منبها إياهم إلى ضرورة الانتباه إلى قضية تهويد القدس، أين وجهت إسرائيل اهتمامات الإعلام العالمي إلى الحصار على غزة، وجعلته يغفل عن قضية تهويد القدس وكأن القضية الفلسطينية أصبحت منحصرة في غزة، ويضيف "نحن كشباب مسلمين نتفاءل بنهاية إسرائيل، وقد خسرت أكبر حليف لها في المنطقة.. تركيا، وهي بداية النهاية إن شاء الله". كما طالب بضرورة تكوين لجنة وطنية مشتركة لرفع دعوى قضائية ضد الكيان الصهيوني، تأخذ توجيهاتها وإرشاداتها من القانونيين‮ والحقوقيين،‮ وأكد‮ أيضا‮ أن‮ الدولة‮ الجزائرية‮ دولة‮ محافظة‮ على‮ كيانها‮ بمواقفها‮ الضاربة‮ في‮ عمق‮ التاريخ‮.‬
محمد‮ قروش‮ يشدد‮:‬
‮"‬الكيان‮ الصهيوني‮ لا‮ يعترف‮ لا‮ بدين‮ ولا‮ بقانون‮ ولا‮ بشريعة‮"
شدد الراعي الرسمي للنادي الإعلامي محمد قروش أن الكيان الصهيوني الشاذ عن مختلف الأعراف الدولية، لا يعترف لا بدين ولا بلون ولا بجنسية، وما حصل حسبه على أسطول الحرية أكبر دليل، حيث ضربت التنظيمات الصهيونية بكل الشرائع والقوانين الدولية عرض الحائط، ورأى أن سفينة الحرية أرادت أن تقول لا للتقتيل والصمت العربي، وأعاب على الدول بما فيها العربية الصمت الرهيب الذي تمارسه إزاء القضية، ودعا لضرورة التكاتف والتكتل لتسجيل شهادة هؤلاء الذين شاركوا في هذا التاريخ، حتى لا تكون الدولة الجزائرية من بين هؤلاء الصامتين، وشدد على‮ إلزامية‮ ووجوب‮ مساندة‮ كل‮ خطوة‮ من‮ شأنها‮ نصرة‮ الغزاويين‮ ورفع‮ الحصار‮ عنهم،‮ وأوضح‮ قروش‮ أن‮ المبادرة‮ تعتبر‮ من‮ الخطوات‮ التنديدية‮ والإعلامية‮ الهادفة‮".‬
فاروق‮ قسنطيني‮:
‮"‬سنقدم‮ اختطاف‮ البرلمانيين‮ كقضية‮ مستعجلة‮ في‮ اتحاد‮ البرلمان‮ الدولي‮ بجنيف‮"‬
استغرب رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، كون إسرائيل تعتبر التصرف الذي قامت به دفاعا شرعيا على حقوقها، وكأنه أمر طبيعي ومؤسس، واعتبر أن قوة إسرائيل ليست سياسية فقط بل تكمن قوتها في سيطرتها على الثقافة، حيث اهتم المفكرين التابعين لهم والعلماء بقلب المفاهيم، وتأسيسها حسب مصالحهم حتى أصبحت إسرائيل في حالة دفاع شرعية، وأكد قسنطيني أن موقف الجزائر واضح والمعروفة بمساندتها المطلقة واللامشروطة للشعب الفلسطيني، حيث لا يوجد بلد حسبه بذل مثل مجهوداتها فيما يخص الحقوق الشرعية وحقوق الإنسان، ولم تقف مطلقا في صفوف البلدان الصامتة، وأكد أن المعركة الكبرى ضد الكيان الصهيوني يجب أن ترتكز على عزلها عن الدول الحليفة لها، وقد شكلت قوة كبرى من خلال إمكاناتها اللا محدودة لدرجة أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية بلدا صغيرا تحركه أطراف صهيونية بخيوطها‮ الرفيعة‮ اللامرئية‮ كالدمى‮ المتحركة،‮ وما‮ يجب‮ أن‮ نتفق‮ عليه‮ حسبه‮ هو‮ أنه‮ أمامنا‮ معركة‮ واجب‮ وفي‮ آخر‮ المطاف‮ سينتصر‮ الحق‮ على‮ القوة‮".‬
وفيما يخص الإجراءات القانونية التي يجب اتباعها والكفيلة باسترداد الحقوق المغتصبة، وتجريم إسرائيل أكد أنه "من الممكن التوجه إلى المجلس الحقوقي الجزائي، والإجراءات بسيطة والدعوة ثابتة بالنسبة لتركيا، أما بعض البلدان كالجزائر فمن الممكن التوجه إلى المحاكم الدولية ذات الاختصاص، مثل بلجيكا وإيطاليا، كما يمكنها الاستناد لقانون الإجراءات الجزائية في المحاكم الجزائرية التي تجرم الاعتداءات ضد الجزائريين في الخارج، أما بالنسبة للأمم المتحدة فأكد أن الولايات المتحدة الأمريكية قادرة على وقف أي دعوى من خلال حق الفيتو الذي تملكه، لذا يجب أن تؤسس الدعوة على طرق سليمة وصحيحة حسبه، تجعل كسبنا للقضية مضمونا، ويضيف "من غير المقبول أن لا تأتي الدعوة بأي نتيجة، وبما أن الجريمة تمت في المياه الدولية، فلدينا أمور تستطيع أن ترتكز عليها دعوتنا"، وأكد من جهته أن الجريمة لا تتعلق بعدد‮ الضحايا‮ حتى‮ تأخذ‮ تكييف‮ ضد‮ الإنسانية‮"‬،‮ أما‮ بالنسبة‮ للتحركات‮ البرلمانية‮ فأكد‮ فاروق‮ قسنطيني‮ أنهم‮ "‬عازمون‮ على‮ تقديم‮ اختطاف‮ البرلمانيين‮ كقضية‮ مستعجلة‮ في‮ اتحاد‮ البرلمان‮ الدولي‮ بجنيف‮".‬
القانونية‮ نعيمة‮ عميمير‮:‬
‮"‬الدولة‮ لديها‮ مجالات‮ تحرك‮ قانونية‮ واسعة‮"
أكدت الدكتورة نعيمة عميمير أن الدولة الجزائرية أو أي دولة أخرى من حقها رفع الحماية الدبلوماسية لحماية مواطنيها أينما كانوا، كدولة سيادية في إطار الحماية، حيث هناك أساس للمطالبة بحقوق الجزائريين وبكرامة الدولة، من خلال التعذيب والقيد التي نجمت عنها أضرار معنوية‮ ونفسية‮ وجسدية،‮ وبالتالي‮ فالدولة‮ لديها‮ مجالات‮ تحرك‮ قانونية‮ واسعة‮ وما‮ عليها‮ إلا‮ اختيار‮ الآليات‮ والطرق،‮ لكن‮ من‮ الممكن‮ دمج‮ هذه‮ الدعاوى‮ في‮ إطار‮ خروقات‮ الدبلوماسية‮ الدولية‮ وخروقات‮ حقوق‮ الإنسان‮.‬
والمهم حسبها هو أين ترفع القضية؟، فيمكن رفع الدعوى أمام محكمة أوروبية إذا تواجد أوروبيين ضمن القافلة، أما أمام محكمة العدل الدولية للأمم المتحدة فرفع الدعوى ممكن لكن بشرط قبول إسرائيل حضور الدعوة، أو بشرط طلب من الجمعية العامة التدخل لطلب رأي استشاري في تصرفات إسرائيل، وعندما يصدر الرأي الاستشاري نستطيع تجريم إسرائيل، ووضحت أنه لا يوجد مايسمى بتضامن القضايا ضمن بنود القانون الدولي، كما شرحت للقائمين على النادي والحضور، كيف يستطيع مناضلو أسطول الحرية رفع دعوى قضائية أمام محكمة قانون البحار لسنة 1988، التي تقوم بفصل قضية الأسطول والهجوم عليه عن قضايا الحصار، حيث بإمكان هذه المحكمة النظر في إطار خرق قانون أعالي البحار، لأن الهجوم الذي حدث على أسطول الحرية حدث في المياه الدولية، ومن غير الممكن لأي دولة الهجوم على سفينة في عرض البحر، دون أن يكون لها الحق في ذلك أو‮ تكون‮ لها‮ أسباب‮ منطقية‮" على‮ حد‮ قولها‮.
وأشارت نعيمة عميمير إلى أن "إسرائيل حاولت تغيير أنظار العالم حول الحصار، وما حدث في غزة أنها تمكنت من تحويل اهتمام الرأي العالمي نحو الحصار ونحو الأسطول ونسوا الأساس وهي الخروقات والمجازر الحاصلة في فلسطين، ولهذا ارتأت أنه يتوجب فصل القضايا ومعالجة كل جهة لقضية معينة، حيث أنهما لا تعتبران جريمة واحدة، وبالتالي تختلفان من حيث تطبيق القانون ومن حيث الآليات، وقد قامت إسرائيل بتشتيت التركيز وضم الجرائم لبعضها، وأكدت أن قوافل كسر الحصار لم تعد قوافل مساعدة تلقائية بل أصبح واجبا على الدول، حتى لا تصبح مسؤولة كدولة‮ إسرائيل،‮ التي‮ منعت‮ واجبا‮ دوليا‮ وخرقت‮ حقوق‮ وصلاحيات‮ دولية،‮ والمرحلة‮ القادمة‮ حسبها‮ هي‮ مرحلة‮ التدخل‮ على‮ أساس‮ قانون‮ دولي‮ تتحمل‮ من‮ خلاله‮ الدول‮ العربية‮ مسؤولية‮ الحماية‮".‬
الأستاذ‮ في‮ العلوم‮ السياسية‮ إسماعيل‮ دبش‮:‬
‮"‬الجزائر‮ الدولة‮ الوحيدة‮ الصادقة‮ مع‮ القضية‮ الفلسطينية‮"‬
أشار إسماعيل دبش الأستاذ في العوم السياسية بجامعة الجزائر إلى أن "الكيان الإسرائيلي لم يوجد في إطار معزول، حيث صنعته هيئات في إطار قانوني غير شرعي، وقد درس هذا الكيان حسبه طريقة تفكيرنا وشغفنا لتحرير فلسطين، الذي يختلف عن الواقع"، وأكد الدكتور في مداخلته أن "الجزائر تعتبر الدولة الوحيدة الصادقة مع القضية الفلسطينية، من حيث مرجعية ثورة نوفمبر، حيث تملي على الفلسطينيين ترتيب بيتهم من الداخل ليستطيعوا قيادة ثورة موحدة، كثورة نوفمبر التي كانت فيها الوحدة هي الأولوية"، واعتبرت القضية عربية إسلامية. ومن جهته شدد على ضرورة إيجاد حلول عملية للقضية الفلسطينية، ووجه كلمة للقادة الفلسطينيين بضرورة تخطي خلافاتهم الداخلية واتخاذ قرارات موحدة وبسيطة كعدم التعامل مع المؤسسات التجارية التي تعمل لصالح إسرائيل، وتهديدها بسحب المبادرة العربية الإسرائيلية، وأكد من جهته على وظيفة الإعلاميين الهامة، المتمثلة في اختراق الوطن العربي والإسلامي داخليا، والقضاء على خلافاته من الداخل، وتأسف لوجود دول لاتينية تقوم بمواقف ومبادرات لا تقوم بها دول عربية، حيث تضم أمريكا 65 بالمائة من الاقتصاد العربي، والأنظمة العربية لم تستطع حتى اليوم توظيف‮ أدوات‮ الضغط‮ عليها‮ لتغيير‮ مواقفها‮.‬
فيما‮ أكد‮ أن‮ البعثة‮ الجزائرية‮ كانت‮ متميزة‮ عكوشي‮:‬
‮"‬محقق‮ يهودي‮ سألني‮.. هل‮ تصالحتم‮ مع‮ مصر؟
قال العائد من معتقل بئر السبع عكوشي حملاوي النائب عن حركة الإصلاح "الجزائر كانت حاضرة معنا، وحب الجزائر ومحاولة رفع رايتها، ولأنها لم تتخلى يوما، ساعة، عن القضية الفلسطينية كانت ديدمنا"، وقد أكد حملاوي أن الجزائريون كانوا متميزون وكان العرب يجلسون إلى مائدة واحدة كأنهم شخص واحد، حيث كانت المراقبة من نصيب الجزائريين والأتراك واللبنانيين والأردنيين، وكانت القنابل الصوتية تفجر بين أرجلنا يقول والغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي الذي أصاب أحد أفراد الوفد الجزائري من نصيبنا.. ثورتنا وتاريخنا أملت علينا‮ أن‮ نبقى‮ صامدين‮ حتى‮ داهمنا‮ الجنود‮ الإسرائيليين‮ مع‮ صلاة‮ الفجر‮ وقاموا‮ بتكبيلنا‮".‬
كان هذا بعض مما سرده على مسامعنا، من قصص العذاب الذي ألان أحاسيسنا وعمّق إحساسنا بواقع يعيشه الفلسطينيون منذ دهر، وقد وصف حجم المعلومات التي يملكها الإسرائليون عن مختلف الجنسيات الحاضرة بالدقيقة. وما أثار استغرابه هو قراءة سورة الفاتحة على مسامعهم أثناء المداهمة من قبل إسرائيليين لمعرفتهم بأن المسلمين يهدؤون وينصتون عند تلاوة آيات القرآن الكريم، وهو ما وضح دراستهم المعمقة لكل كبيرة وصغيرة تتعلق بطبيعة وشخصية العرب والمسلمين، حيث قامت حسبه حوالي 10 طائرات بعمليات إنزال الجنود للسيطرة على جوانب السفينة التي كان يستقلها المناضلون، وأكد حملاوي أنه تم تقييدهم واحتجازهم لمدة 45 ساعة لم تقدم لهم خلالها أدنى الاحتياجات الضرورية من ماء وطعام، ووصف معاملات الجيش الإسرائيلي باللاإنسانية حيث وطأ الجنود الإسرائيليون على المناضلين بأقدامهم دون أدنى تردد، وهي ليست بالممارسات الغريبة من قبل الجنود الإسرائيليين الذين عودوا العالم على تصرفاتهم المشينة، وقد كان هؤلاء المسوخ يجيدون اللغة العربية واللهجة الفلسطينية أكثر من العرب أنفسهم حسبه، وقد أثنى حملاوي على الجهود التي بدلتها الوفود التي أخذت على عاتقها تفقد أوضاع المحتجزين، وذلك بتوصيات خاصة من الدولة الجزائرية، وقد تغيرت طريقة المعاملة بعد هذه الزيارة من الخشونة والقسوة إلى الوداعة وتهدئة الأمور قدر المستطاع. وقد روى حملاوي سابقة حدثت له مع جندي يهودي أين سأله خلال صعوده للطائرة، الجزائر في المونديال؟ فأجاب "نعم بالطبع، فقال‮ هل‮ تصالحتم‮ مع‮ مصر،‮ فقال‮ حملاوي،‮ تصالحتم‮ أنتم‮ معها؟
زين‮ الدين‮ بلمدخن‮: "‬الكيان‮ الصهيوني‮ تخوف‮ من‮ المسائلة‮ الدولية‮"
أكد زين الدين بلمدخن النائب بالمجلس الشعبي الوطني عن حركة مجتمع السلم والمشارك في قافلة الحرية أن قافلة الحرية حققت أهدافها بالرغم من أنها لم تصل إلى سكان غزة، مشيرا إلى أن المساعدات لم تصل في شقها الرمزي، لكنها وصلت في شقها التضامني، فيما أبدى ارتياحه لزيارة‮ بعض‮ الوفود‮ الدبلوماسية‮ من‮ العالم‮ خلال‮ تواجدهم‮ ببئر‮ السبع،‮ والتي‮ أكدت‮ السعي‮ للتخفيف‮ في‮ إجراءات‮ الحصار،‮ بالاستفادة‮ من‮ صيغ‮ الرقابة‮ الدولية‮ والرقابة‮ القانونية‮ وغيرها‮.‬
مشاركة‮ في‮ قافلة‮ الحرية‮:‬
‮"‬فتشتنا‮ ضابطات‮ مترجلات‮ وقدموا‮ لنا‮ وجبة‮ الكسكسي‮ الجزائري‮"‬
أبرزت المشاركة في قافلة الحرية صبيحة غيسي حجم الخوف الذي كان يتملك الإسرائيليين من العرب، حيث كانت الأمور مدروسة بكل دقة، حيث أحضروا محقق تونسي ليقوم باستجوابها ما جعله قريبا لها في اللهجة، وهي بنت سوق اهراس، ما وضح إحاطة الكيان الصهيوني بكل المعلومات الضرورية عن المناضلين المشاركين في القافلة، وحتى الوجبة التي أحضروها بعد وقت طويل كانت الكسكسي الجزائري حسبها، كما قامت ضابطات مترجلات بتفتيشهن بدقة، وقاموا بالاستيلاء مجوهراتهن بحجة أنها أسلحة بيضاء، في الوقت الذي تواصل فيه التحقيق معهن حتى الساعة الرابعة صباحا،‮ وأثنت‮ من‮ جهتها‮ على‮ دور‮ الحكومة‮ الجزائرية‮ والشعب‮ الجزائري‮ الذي‮ ساعدهم‮ على‮ تخطي‮ الأزمة‮ والصبر‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.