كشف والي ولاية سوق أهراس، عباس بداوي، عن إستراتيجية محلية لترقية منتجات الموطن خاصة بجنوب الولاية، مضيفا بأن الورشة الدولية التي بادرت بها وزارة البيئة والطاقات المتجددة وولاية سوق أهراس بالتعاون مع وكالة التعاون الألماني للتنمية GIZ وسفارة المكسيكبالجزائر كانت بمثابة ورقة طريق لتطوير هذه الغراسة ودر الثروة واستحداث مناصب شغل. أما خذير مدني من جامعة بجاية، فدعا في مداخلته بعنوان تاريخ دخول التين الشوكي إلى الجزائر إلى ضرورة الارتقاء بهذه الغراسة إلى مصاف الشعب الفلاحية بالجزائر وإطلاق اسم شعبة الكرموس عليها، معتبرا أن من شأن جعل التين الشوكي شعبة قائمة بذاتها أن يحارب الاحتباس الحراري وتثبيت التربة إلى جانب استحداث مناصب شغل وخاصة لفائدة المرأة الريفية . بدوره أكد خايمي وهو خبير مكسيكي في زراعة الصبار أن الصبار له مستقبل زاهر في العالم لأسباب عدة منها مزاياه الصحية وفوائده الغذائية، مضيفا بأنه منتوج يلعب دورا كبيرا في المناطق الجافة والصحاري والمناطق السهبية. من جانبه، أكد خبير مكسيكي آخر، هوري سارفيو، بأن الورشة الدولية ستسمح للجزائر أن تستفيد من الخبرة المكسيكية في هذا المجال لاسيما وأن المكسيك بلد نموذجي في هذا المنتوج الذي يعود إلى فترات قديمة جدا وكان يستعمل لأغراض صحية وغذائية وفي الرسم والعمران والبنايات. وأجمع متدخلون من الطرفين خلال هذا اللقاء الذي حضره عدد من طلبة معهد الفلاحة والبيطرة لمدينة تاورة بسوق أهراس وبعض الفلاحين إلى أن فاكهة التين الشوكي يمكن أن تساهم في الارتقاء باقتصاديات المناطق الجافة وشبه الجافة بفضل الاستعمالات المتعددة التي توفرها. وتم بالمناسبة كذلك التذكير بأنه أصبح من الضروري وفي ظل التطورات العلمية استغلال هذه النبتة في الصناعات التحويلية واستخراج زيوتها التي تتراوح أسعارها بين 350 إلى 500 أورو للتر الواحد فضلا عن استغلالها كعصير ومربى وأعلاف لتغذية الأنعام. وتهدف الورشة الدولية التي نظمها وزارة البيئة بالتنسيق مع كل من الجمعية الوطنية لتنمية الصبار والتعاونية الفلاحية الولائية (نوبالتيك الجزائر) بولاية سوق أهراس تحت إشراف والي الولاية أساسا للاستفادة من الخبرة المكسيكية في هذا المجال خاصة وأن المكسيك يعد أكبر منتج للتين الشوكي في العالم وإلى تبادل الخبرات بين المكسيكيينوالجزائريين من خلال عرض التقنيات الحديثة المستعملة في المكسيك في مجال استغلال التين الشوكي.