البنات محرومات من الدراسة و العائلات من المياه لسوء التسيير وجه سكان قرية لبيبات الواقعة بالجنوب الغربي لعاصمة الولاية والتابعة لبلدية العش ، رسالة إلى السلطات الولائية ، يلتمسون فيها التدخل لإيجاد حل لمعاناتهم ، كما تضمنت الرسالة صرخة استغاثة جراء حرمانهم من مياه الشرب لمدة تجاوزت الثلاث سنوات رغم توفره. حسب السكان تعود أسباب المعاناة إلى إهتراء شبكة توزيع المياه مما يتسبب في ضياع كميات هامة إضافة إلى سوء التسيير وذلك بتخلي المكلفين عن مهامهم و المتمثلة في فتح الخزان و كذا ضخ المياه من المنبع ، و بالتالي حرمان العائلات من هذه المادة الأساسية خصوصا في فصل الصيف أين يزيد حجم استهلاكها سواء للشرب و كذا في الغسيل .و أرجع المشتكون في رسالتهم سبب تقاعس العمال ، لكونهم موظفين في إطار الشبكة الإجتماعية ، و أوضحوا أن أزمة المياه دفعت بهم إلى الإستنجاد بمياه الصهاريج التي تكلفهم أكثر من 500 دينار رغم أن أغلب سكان هذه القرية لايمتلكون دخلا يقتاتون منه. معاناة سكان القرية الذين يصل عددهم حوالي 350 نسمة لا تنتهي عند هذا الحد بحسب الرسالة ، بل تتعدى إلى جملة من المتاعب الأخرى ، جراء غياب الطريق الرابط بين الوطني رقم 45 و القرية و انعدام مدرسة، حيث يلجأ بعضهم إلى تسجيل أبنائهم بالقرى المجاورة على غرار العش و المجاز وحرمان العشرات من البنات من الدراسة وهو ما دفع بالعديد من العائلات إلى الهجرة الجماعية نحو عاصمة الولاية والبلديات المجاورة. نائب رئيس المجلس الشعبي البلدي أكد مشروعية مطالب السكان، موضحا أن البلدية قد اقترحت مشروعا لإصلاح شبكة المياه على مديرية الري في ظل تدهور وضعيتها و لازالت تنتظر الرد، أما بالنسبة للتسيير و التوزيع العادل للمياه فأكد أن السبب يعود إلى المكلفين بالمهمة الذين هم معينون في إطار الشبكة الاجتماعية مما تسبب في المشكل خاصة و أنهم يطالبون بمناصب دائمة واعدا باتخاذ حلول لهذا الإشكال ، وعن الطريق أضاف انه تم اقتراح المشروع على مديرية الأشغال العمومية في برنامج قطاعي ، حيث يمتد على مسافة تقارب ال 03 كيلومترات تقريبا و يتطلب بحسبه ما يقارب الميزانية الإجمالية للبلدية خلال عام كامل ، أي أكثر من ملياري سنتيم في حين لا تتجاوز ميزانية البلدية لهذا العام المليارين و900 مليون سنتيم ، يتم توزيعها حسب الاحتياج على أزيد من 14 تجمعا سكانيا و لكل القطاعات.أما عن افتقار القرية لمدرسة ابتدائية فأوضح أن الإقتراح رفض من مديرية التربية بحجة الخريطة المدرسية و نقص النصاب القانوني في الموسم الماضي على أن يتجدد الطلب هذا الموسم مضيفا أن البلدية وفرت للتلاميذ المتمدرسين على مستوى البلدية وسائل النقل و الإطعام.