لقي انتخاب الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ترحيبا واسعا من قبل الاسرة الدولية التي ترى في هذا الاستحقاق "خطوة" في اتجاه ارساء مؤسسات دائمة وحكومة مركزية حقيقية في البلد وانهاء حالة الفوضى التي تسود بلاد منذ عقدين. ورحبت العديد من الدول بانتخاب الرئيس الجديد بالرغم من التحديات التي يواجهها الرئيس الجديد في الاستمرار في تعزيز المؤسسات الديمقراطية وتحسين الاستقرار والأمن وتحقيق تحسن ملموس في حياة المواطنين في الصومال. وأشاد الاتحاد الافريقى بمسار العملية السياسية فى الصومال الهادفة الىانهاء الفترة الانتقالية فى البلاد و ذلك بمناسبة انتخاب البرلمان الصومالى رئيسا جديدا للبلاد التى مزقها الاقتتال بين الاطراف المتناحرة. وجدد الاتحاد الإفريقي تعهد القوات السلام إفريقية بالصومال "أميصوم" بدعم نتيجة الانتخابات الرئاسية والعمل مع الحكومة المنتخبة في الصومال بهدف اعادة بناء البلاد. و رحبت الولاياتالمتحدة بانتخاب حسن شيخ محمود من قبل البرلمان رئيسا جديدا للصومال مشيرة الى أن ذلك يمثل "خطوة حاسمة الى الامام فى مسار التحول السياسى فى البلاد". و أكد بيان للخارجية الامريكية ان" الولاياتالمتحدة تهنئ الشعب الصومالي أيضا على استكمال هذا التحول السياسي التاريخي" موضحا ان"التصويت يمثل معلما هاما لشعب الصومال وخطوة حاسمة إلى الأمام على طريق بناء حكومة تمثل الشعب". و أشاد البيان بمساهمة الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية وأصحاب المصلحة الإقليميين فى تحقيق هذا "الانجاز" للصوماليين. و دعت الولاياتالمتحدة المجتمع الدولي لإعادة تأكيد التزامها تجاه الصومال والمساعدة على تحقيق مستقبل أكثر أمنا وازدهارا للشعب الصومالي". و من جهته هنأ رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الصومال شعبا وحكومة بمناسبة انتخاب شيخ حسن محمود رئيسا جديدا للبلاد. ونقلت مصادر إعلامية عن بيان رسمي للوزير وصف فيه هذه الانتخابات ب"اللحظة الهامة" في تاريخ الصومال و"خطوة حاسمة نحو عملية سياسية جديدة". وقال رئيس الوزراء البريطاني أن "الشهور والسنوات القادمة تعد فترة حرجة في العملية الإنتقالية في الصومال وعلى الزعماء الصوماليين العمل معا الآن لبناء نظام سياسي شفاف يمثل جميع الأطياف والتصدي للفساد وتقوية الأمن وتعزيز الإستقرار". كما هنأت فرنسا الرئيس الصومالي الجديد حسن شيخ محمود داعية الصوماليين إلى "التوحد من أجل السلام"بعد 21 عاما من الحرب الأهلية. وجاء فى بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو أن فرنسا توجه تهانيها للرئيس الجديد وتمنياتها بالنجاح في " لحظة مهمة جدا في تاريخ الصومال" و من جهتها اعتبرت المفوضة السامية للشؤون الخارجية والأمن لدى الاتحاد الأوروبى كاترين آشتون انتخاب الشيخ حسن محمود رئيسا للصومال حدثا "هاما "في تاريخ الصومال بعد مرحلة انتقالية استغرقت ثماني سنوات. و أشارت الى ان الاتحاد الأوروبي يحدوه الأمل فى ان تكون هذه المناسبة "بداية لفتح آفاق جديدة تجلب الى ملايين الصوماليين الازدهار الدائم والسلام والاستقرار بعد معاناة استمرت لعقود طويلة,لافتة الى ان اعتماد دستور جديد للبلاد يمثل بداية حقبة ديمقراطية واعدة". و من جهتها هنأت كل من مصر و اليمن حسن شيخ محمود بمناسبة لانتخابه رئيسا لبلاده. و أعرب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عن امله في ان ينجح الرئيس الصومالي في استكمال قيام الدولة الصومالية بكافة مؤسساتها الدستورية . الا ان حركة شباب المتمردة نددت بالانتخابات الرئاسية في الصومال واعتبرتها "عملية نفذها أعداء الصومال" متجنبة توجيه أي انتقاد شخصي للرئيس الجديد المنتخب حسن شيخ محمود. وقال المتحدث باسم الحركة في تصريح ""ليس لدينا موقف شخصي (من الرئيس الجديد) لكن مجمل العملية (الانتخابية) هي مشروع دبره أعداء الصومال" مشيرا بشكل خاص إلى الدول المجاورة للصومال. وأنهى انتخاب محمود أكثر من عقدين من المرحلة السياسية الانتقالية إذ اصبح أول رئيس صومالي منتخب في مقديشو منذ بداية العملية الانتقالية الصعبة في البلاد منذ عام 2000 بدعم من المجتمع الدولي. و في كلمة وجهها الرئيس المنتخب اعرب عن امله كد في ايصال بلاده "الى الافضل وان تصبح مشاكلنا جميعها من الماضي" قبل ان يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للبلاد من قبل المحكمة العليا. وكان شريف شيخ احمد تصدر نتيجة الجولى الأولى من انتخاب الرئيس الصومالي الجديد ب64 صوتا متقدما على حسن شيخ محمود رئيس "حزب السلام والتنمية" الدي اكتفي ب60 صوتا. و تنتظر الرئيس الجديد مهمة عاجلة تتمثل في الحصول على دعم مالي لاعادة اعمار البلاد وبناء البنية التحتية وتشكيل جيش قوي يكون قادر على رفع التحديات و التصدي لضربات حركة الشباب المتمردة التي تقاوم السلطات في غياب حكومة مركزية تسيطر على معظم الأراضي الصومالية منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 1991.