دعا مثقفون واعلاميون عرب الى تنسيق جهود وسائل الاعلام وقادة الفكر في العالم العربي لمواجهة ظاهرة الارهاب التي تعصف بالمنطقة العربية وتهدد المنجزات المدنية. وأكد المشاركون في أمسية ثقافية بالصالون الثقافي العربي لمندوبية العراق لدى الجامعة العربية في القاهرة تحت عنوان "واقع الاعلام العربي في مواجهة تحديات الارهاب" على ضرورة ان يقوم الاعلام وقادة الفكر في العالم العربي بتصدي ممنهج للتطرف الفكري واعمال العنف والارهاب باعتبارهما وجهان لعملة واحدة وايلاء الاهتمام للجوانب الثقافية والفكرية في مجتمعتهم الى جانب هموم السياسة. وقال رئيس الصالون مندوب العراق الدائم لدى الجامعة العربية قيس العزاوي ان الهجمة الارهابية التي تعصف بكل عواصم العالم العربي "تهدد المنجزات والمدنية" في هذه الدول . ولفت الى ان تفجير "متحف الفنون الاسلامية" بالقاهرة مؤخرا يبرز همجية الارهاب وانه لا دين ولا وطن له. وشدد على ضرورة تعاون الجميع في العالم العربي لمحاربة هذه الآفة لاسيما وان القادة العرب اتخذوا قرارات هامة خلال القمم العربية بشأن مكافحة الإرهاب منوها في نفس السياق بالدور الفاعل الذي يمكن ان يلعبه الاعلام العربي في مواجهة الارهاب والفكر المتطرف. ومن جانبه دعا مندوب لبنان لدى الجامعة العربية خالد زيادة الى ضرورة تكاتف قادة الفكر والاعلاميين للارتقاء بالفكر والثقافة في بلدانهم الى جانب هموم السياسية. وذلك في اشارة الى ان انحطاط مستوى الثقافة وتدني الاهتمام بالفكر يجعل الساحة مرتعا لاصحاب الفكر المتطرف. وفي مداخلاتهم في الامسية استعرض عدد من مسؤولي مؤسسات الاعلام المصرية ما تتعرض له مصر من اعمال ارهابية وعلاقة هذه الهجمة مع مخطط يستهدف المنطقة العربية برمتها معتبرين ان التطرف الديني والإرهاب يجدان ارضا خصبة لهما في المجتمعات التي تعاني تخلفا فكريا وعمليا وفقرا اقصاديا. واعتبر رئيس "دار الجمهورية للصحافة" جلاء جاب الله ان المرحلة القادمة ستكون صعبة فألارهاب لن يجد أمامه سوى "سياسة الاغتيالات والضرب تحت الحزام " وهو ما يتطلب — كما أوضح — تجاوز مرحلة الدفاع والاتجاه نحو البديل وهو اقامة مشاريع تنموية وفكرية قومية تعيد للدين مفهومه الحقيقي في مواجهة الفكر المتطرف مؤكدا ان التكاتف العربي الحقيقي سيجعل العرب ينتصرون على فكر ادعاء الاسلام.