أرجع الصحفي المغربي المعارض، علي لمرابط، افتراءات المغرب بدعم إيران لجبهة البوليساريو عبر حزب الله، الى محاولة إرضاء أطراف خارجية، من جهة، و كذا محاولة المساس بصورة المناضلين الصحراويين في أعين الإدارة الأمريكية و جعلهم غير مرغوب فيهم، و بالتالي اثارة غضب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتجاههم. وفي حوار خاص، نشرته جريدة الخبر اليوم الأحد، أوضح السيد لمرابط، الصحفي المعروف بمعارضته للنظام المغربي، أن "الرباط وضعت جبهة البوليساريو وإيران في سلة واحدة، إرضاء لأطراف خارجية"، غير أنه وجه من جهة أخرى رسالة للإدارة الأمريكية، بإعتبار أن "عدو عدوي هو عدوي"، متسائلا "لماذا يقطع المغرب علاقاته مع ايران، ولم يقطعها مع دول أخرى على رأسهم كوبا ... التي كونت أكاديمياتها العسكرية ولا تزال تكون مناضلين صحراويين (...) فعلى العكس من ذلك، استأنفنا علاقاتنا الدبلوماسية مع هذه الدولة العام الماضي". وإذ أكد لمرابط، أنه "في الوقت الحالي لا يوجد دليل يورط إيران وحزب الله في نزاع الصحراء الغربية"، وهذا في نظر الصحفي "هراء كلي"، لأن جبهة البوليساريو، كما قال: "ليست صديقة للإيرانيين ولا عدوة للأمريكان". وعن "الجدل الكبير" الذي أثاره الاعلام المغربي اثر حادث سقوط الطائرة العسكرية الجزائرية ببوفاريك، في ولاية البليدة، خاصة فيما يتعلق بتركيزه على ان الجزائر تحتضن عسكريين جبهة البوليساريو، "للتحريض على القيام بحرب على المغرب"، فقد أعرب الصحفي عن اعتقاده بأن يكون ذلك، "نتاج تركيب وتدبير مصالح الاستخبارات السرية المغربية، بالتنسيق مع وسائل الاعلام التي تمولها، والتي تندرج في مسعى لإلهاء المغاربة وحملهم على نسيان مشاكلهم اليومية، ويمكن القول ان الانظمة الشمولية الاستبدادية لا يمكن ان تشعر بالارتياح الا اذا كان لها عدو تبرزه وتظهره". وإسترسل السيد لمرابط متحدثا عن الاوضاع الداخلية التي يعيشها المغرب لا سيما تلك التي رسمت الطابع السوسيولوجي للمجتمع المغربي في 2017 وبداية السنة الجارية خاصة في الريف المغربي، وعلى وجه الخصوص في مدينة الحسيمة التي كانت مسرحا لانتفاضة اجتماعية نتيجة سياسة التهميش والاقصاء من الحياة الاجتماعية والاقتصادية، حيث أكد أن ثورة الريف الأخيرة، التي بقيت سلمية، سمحت بأن تظهر "..الوجه الحقيقي للنظام المغربي". وأبرز في هذا السياق أن النظام المغربي فشل في تلبية المطالب الشرعية للريفيين الذين يطالبون بإقامة أبسط مرافق الحياة الضرورية من مستشفيات وجامعات وغيرها، مذكرا بما عانته المنطقة خلال تعرضها للقصف بغاز الخردل من قبل الإسبان خلال حرب الريف (1921-1927)، وأحراقها بالنابالم خلال عهد الملك محمد الخامس وابنه ولي العهد الحسن الثاني، بين 1958 و 1959. "إلا ان هذا القمع لا يجب أن يثير العجب والاستغراب"، يضيف الصحفي المغربي المعارض، موضحا ان "الرباط لطالما مقتت والى درجة الكراهية الريف والريفيين ..وقد قام جنود الملك محمد الخامس بالقتل والنهب وحتى اغتصاب النساء والأطفال الريفيين مع نهاية سنوات الخمسينيات من القرن الماضي".