تمكّنت الجزائر في الفترة الأخيرة بفضل الإمكانيات التي سخرتها الدولة الجزائرية من تحقيق قفزة نوعية، من حيث إنجاز الملاعب والمنشات الرياضية تجسدت بإنشاء 4 ملاعب جديدة تتوافق مع المواصفات العالمية، ويتعلق الأمر بملعب ميلود هدفي بوهران، وملعب نيسلون مانديلا بالجزائر العاصمة في انتظار وضع الروتوشات الأخيرة على ملعبي تيزي وزو والدويرة، الى جانب إعادة تهيئة بعض المنشآت الرياضية الأخرى في صورة ملعب 19 ماي 1956 بعنابة وكذا الشهيد حملاوي بقسنطينة تحسبا لاحتضان الجزائر البطولة الإفريقية للمحللين. عرفت حظيرة المنشآت الرياضية في الجزائر حركية كبيرة بفضل حرص رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في عديد المناسبات على التسريع في وتيرة الإنجاز، وتسليم المنشآت المبرمجة في الوقت المحدد لها، وهو ما يعكس الأهمية التي توليها الدولة للرياضة من خلال إنجاز العديد من المرافق الهامة، في إطار تجسيد المشاريع الكبرى للدولة، تم استلام العديد منها على غرار ملعبي ميلود هدفي بوهران، وكذا ملعب نيلسون مانديلا بالجزائر العاصمة، في انتظار استلام مشاريع رياضية أخرى هامة خلال هذه السنة. ملعب «ميلود هدفي» جوهرة حقيقية تمّ استلام مؤخرا جزء كبير من مشاريع المنشآت الرياضية الكبرى التي ستساعدها على ضمان التنظيم الجيد للمنافسات الرياضية الدولية مستقبلا، على غرار ملعب ميلود هدفي الذي يعد صرحا رياضيا بامتياز ويمثل جوهرة الرياضة بالباهية وهران، حيث سبق لهذه التحفة الرياضية أن احتضنت في وقت سابق لقاءات أشبال الناخب الوطني جمال بلماضي ولقاءات المنتخب الوطني للمحليين ولقاءات الفرق المشاركة في دورة الألعاب المتوسطية الفارطة، التي أشادت بأرضيته التي تم إنجازها بسواعد جزائرية وفق معايير دولية، ويستعد ملعب ميلود هدفي لاحتضان منافسات البطولة الإفريقية للمحللين والتي تنظم ضمن برنامج فرق متنافسة عبر المدن الأربع بينها وهران، التي ستحتضن مجموعتين وببرنامج يضم 7 مباريات وربع نهائي ونصف نهائي ولقاء ترتيبيا للمركز الثالث. ملعب «نيلسون مانديلا» ملعب آخر لا يقل أهمية عن ميلود هدفي من حيث المواصفات، ويتعلق الأمر بملعب «نيلسون مانديلا» ببراقي بالعاصمة، يتسع ل 40 ألف متفرج منها 6500 مقعد للشخصيات الهامة، وبه 22 غرفة لكبار الشخصيات، وأرضية ميدان ذات عشب طبيعي مائة بالمائة، فضلا عن أنه يتوفر على ميدان آخر للتدريبات، ومواقف لسيارات الجمهور تتسع لأكثر من 2000 مكان، إضافة الى حظيرة خاصة بالرسميين وأخرى بوسائل الإعلام، هو الآخر أضحى جاهزا لاستقبال المباريات ويعد من الملاعب التي تتميز بالحداثة بالنظر لما يتوفر عليه من مرافق ذات جودة عالمية، جعل منه صرحا مميزا ومفخرة للجزائر امتلاك ملعب من هذه الجودة. معلوم ان ملعب «نيلسون مانديلا» بالجزائر العاصمة سيحتضن المقابلتين الافتتاحية والنهائية لبطولة افريقيا للاعبين المحليين، فضلا عن لقاءات المجموعة الأولى التي تضم كل من الجزائر وليبيا واثيوبيا والموزمبيق، إضافة الى لقاءات من الدورين ربع النهائي ونصف النهائي. ملعب الشّهيد حملاوي ملعب الشهيد حملاوي بقسنطينة الذي يملك رمزية كبيرة لمدينة الجسور المعلقة، والذي كان شاهدا على أول تأهل للمنتخب الوطني لكرة القدم الى المونديال عام 1982 بقيادة الثلاثي سعدان ومعوش وروغوف على حساب نيجيريا بهدفين من توقيع بلومي وماجر مقابل هدف لنيجيريا، استفاد هو الآخر من عملية إعادة تهيئة وترميم شاملة، حيث أصبح يتوفر على أرضية ميدان جديدة ذات عشب طبيعي مزودة بنظام امتصاص وصرف مياه الأمطار، و26 باب دخول إلكتروني، بالإضافة إلى 23 ألف مقعد جديد تم وضعه بكامل المدرجات وشاشة عملاقة بمساحة 84 مترا مربعا، وكذا مضمار لألعاب القوى تم تجديده بالكامل وثلاثة ملاعب للتدريب ومشتلة لزراعة العشب الطبيعي وأربع حظائر كبيرة لركن المركبات، معطيات مغايرة جعلته يظهر بحلة جديدة ومفخرة في نفس الوقت بالنسبة لمدينة قسنطينة المعنية باستقبال منتخبات المجموعة الثالثة. ملعب 19 ماي 1956 في حلة جديدة من أبرز الملاعب التي عرفت هي الأخرى إعادة تهيئة وترميم في إطار التحضير لاحتضان «الشان»، نجد ملعب 19 ماي 1956 بعنابة الذي سيحتفل قريبا بعيد إنجازه الأربعين، وهو ملعب كان برفقة ملعب 5 جويلية مسرحا لمباريات كأس أمم إفريقيا 1990، أصبح اليوم واحدا من بين أفضل الملاعب المتواجدة على مستوى الوطن، حيث نجحت الدولة الجزائرية في إعادة البريق له من خلال عملية الترميم والتهيئة التي شملت إعادة تأهيل أرضية الميدان المعشوشبة طبيعيا وغرف تغيير الملابس والمنطقة المختلطة وقاعة الندوات الصحفية، بالإضافة إلى تهيئة المدرجات من خلال وضع الكراسي، وكذا إصلاح وتنصيب ألواح إلكترونية أخرى خاصة بالإشهار وتجهيز الملعب بالمعدات الإلكترونية الضرورية الخاصة بضمان الدخول الإلكتروني، وغيرها من الخدمات العصرية المطابقة للمواصفات العالمية في ظرف قياسي وبكفاءة جزائرية تمكنت من إنهاء الأشغال في وقتها المحدد، ليظهر الملعب من جديد في أحلى حلة لاستقبال مقابلات المجموعة الثانية. والاكيد أنّ امتلاك الجزائر لهذا الكم الهائل من المنشآت الرياضية من المستوى العالي، سيجعل الحضور الجزائري على مستوى تنظيم البطولات القارية والدولية للأندية والمنتخبات قويا للغاية في الفترة المقبلة، خاصة وأنها أصبحت تملك بنية تحتية رياضية متطورة للغاية، وتستجيب للمواصفات التي يشترطها الاتحاد الدولي والاتحاد الإفريقي لكرة القدم على حد سواء.