لا توجد بلديات فقيرة وتفشي الذهنية الريعية عطل التنمية شدد وزير الداخلية والجماعات المحلية نورالدين بدوي، أمس، بوهران، على ضرورة أن تكون الجماعات المحلية دعامة تنموية أساسية للدولة وليس عبئا لها. وذكر الوزير في كلمة ألقاها بمناسبة عقد اجتماع تقييمي جهوي لولايات الغرب الجزائري مخاطبا الولاة، قائلا: “إن دوركم اليوم هو جعل الجماعات المحلية دعامة تنموية أساسية للدولة وليس عبئا لها”، مضيفا أن كل ولاية وكل بلدية لها قدرات تنموية هامة تنتظر الأفكار النيّرة الكفيلة بتثمينها وترقيتها. وأضاف في هذا السياق، أنه “ليس هناك بلديات فقيرة في الجزائر بقدر ما هناك تفشي ذهنية ريعية لدى جماعاتنا المحلية تنتظر تحويلات مالية مركزية”. في هذا الصدد أكد بدوي. أن عهد التحويلات المالية المركزية لسد نفقات التسيير التي عرفت تصاعدا مستمرا قد ولّى، داعيا الجميع إلى البحث عن موارد دخل لضمان استمرارية الإنفاق بالشكل المطلوب. في سياق ذي صلة، ذكر أن تدخلات الدولة لصالح الجماعات المحلية سوف تقتصر على المشاريع التي من شأنها خلق الثروة. وتأسف الوزير بالمناسبة قائلا، “على الرغم من التوجيهات والتعليمات التي أعطيت من أجل ترشيد النفقات وتوجيهها نحو الانشغالات ذات الأولوية، إلا أننا لاحظنا تماديا في النزعة الانفاقية في بعض الموازنات المحلية”، مشيرا إلى أن “البعض أصبح يناور في إعداد الميزانية من أجل الحفاظ على نفس الحجم من الإنفاق”. وعلى هذا الأساس، ذكر نورالدين بدوي بالدعامة الكبيرة التي جاء بها التعديل الدستوري التي من شأنها - كما قال - تدعيم دور الولاة في إحداث التنمية الاقتصادية المحلية وتحسين الموارد المالية وخلق الثروة. من جهة أخرى، حث وزير الداخلية والجماعات المحلية على تطهير وضعية العقار الاقتصادي بالولايات وتسريع الإجراءات الرامية إلى تحريره بهدف توفيره من جديد للمستثمرين الجادين. يذكر، أن هذا اللقاء، الأول من نوعه الذي ينعقد تحسبا للاجتماع السنوي الحكومة -الولاة، يعرف حضور الأمناء العامين وإطارات مركزية لعديد الوزارات، إلى جانب 13 واليا لولايات غرب البلاد. ويتناول اللقاء محورين أساسيين وهما التنمية الاقتصادية وتحسين المرفق العام. وسيتوج بعدة توصيات واقتراحات.