تظاهر مئات الألمان والأجانب في برلين ضد حرب أفغانستان، وطالبوا بسحب القوات الألمانية المنضوية تحت لواء حلف شمال الأطلسي (ناتو) هناك. ورفع المتظاهرون شعارات تعارض خطة تعتزم حكومة المستشارة أنجيلا ميركيل عرضها الجمعة على البرلمان هدفها زيادة عدد القوات الألمانية في أفغانستان إلى أكثر من خمسة آلاف، ورفع مخصصات المهمة العسكرية والمدنية من 800 مليون إلي 1,1 مليار يورو سنويا. وقبل المظاهرة أقيم مهرجان خطابي أمام مبنى أوبرا برلين استهلته البرلمانية عن حزب اليسار سيفين داجدلين بدعوة لعدم الإصغاء للدعاية الرسمية، لأنها تغض الطرف عما تسببه الحرب الدائرة منذ ثماني سنوات من كوارث ودمار وإبادة للبشر والبيئة ومقومات الحياة في بلد فقير . و من ناحية ثانية، قالت قوات مشاة البحرية الأمريكية إنها استولت على ما يعتقد أنه مقر لحركة طالبان جنوب مرجه بولاية هلمند الأفغانية، بعد معركة ضارية مع مقاتلي الحركة، في حين أعلن حلف شمال الأطلسي ناتو مقتل أحد جنوده هناك الجمعة. ووفقا للجيش الأمريكي، فقد عثر في المقر على صور لمقاتلين من الحركة بأسلحتهم وعشرات من بطاقات الهوية وشهادات التخرج من معسكر تدريب في باكستان. وكان الجيش الأمريكي قد شق طريقه نحو الجنوب من مرجه بعد معارك عنيفة استخدمت فيها مختلف الأسلحة. ويأتي ذلك في وقت كان قائد قوات المارينز في أفغانستان الجنرال لاري نيكلسون قد أكد في وقت سابق أن القوات الأمريكية والأفغانية سيطرت على الطرق والجسور الرئيسية والمراكز الحكومية في مرجه. كما أعلنت الشرطة الأفغانية الجمعة أنها افتتحت مقرا لها في مرجه، في مؤشر على اكتمال السيطرة على المديرية التي ظلت تحت سيطرة طالبان حتى بدء الهجوم الأخير. ورغم هذه الأنباء التي يصفها الناتو بالإيجابية، فقد أعلن الحلف أن عملية مشترك التي تقوم بها قواته في مرجه ضد حركة طالبان قد تستغرق شهرا كاملا. وأشار في بيان له إلى أن المعارك هناك شديدة الضراوة أحيانا.