رسم رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، صورة سوداوية عن حصيلة الرئيس بوتفليقة، طيلة 15 سنة من الحكم، وانتقد تقلبات مواقف الوزير الأول، بخصوص تصوير الوضع الاقتصادي للجزائر بالخطير، لتنقلب الصورة إلى إشادة بإنجازات الرئيس في نفس الوقت. وانتقد رئيس الحركة الخطاب الجديد للحكومة، الذي ما فتئ يردده الوزير الأول عبد المالك سلال، في خرجاته الميدانية للولايات، والمتمثل في تخويف المعارضة بفزّاعة الأمن والاستقرار الذي تنعم به البلاد، وقال مقري "لا يجوز إطلاقا تخويف معارضي النظام بفزّاعة الاستقرار، هذا الخطاب لم يعد له أي معنى الآن، فهذا خطاب العشرية"، داعيا السلطة إلى ايجاد كذبة أخرى غير "الاستقرار" لخداع الرأي العام. ويجزم رئيس حمس خلال يوم دراسي نظمته الحركة أمس، حول قانون المالية 2014، بعدم وجود أي مخاطر خارجية كانت أم داخلية على استقرار الجزائر من غير نظام الحكم القائم، وقال "ليس هناك ما يهدد استقرار البلاد ويخدع الرأي العام أكثر من ممارسات وسياسات المسؤولين". وتساءل مقري، ضمنيا عن الأخلاق في ممارسة الحكم، وذكر أن الوزير الأول عبد المالك سلال، بعد تنصيبه على رأس الحكومة قال بأن الجزائر في وضع اقتصادي خطير، وشدد على ضرورة التقشف وشد الحزام، وبعد شهور معدودة من ذلك يقول أن سياسة بوتفليقة ناجحة، وأن حصيلته إيجابية، مؤكدا على ضرورة وضع حد لمثل هذه الممارسات في السياسة. واتّهم مقري الحكومة بغلق النقاش حول أمهات القضايا، وعلى رأسها قانون المالية 2014، الذي تكمن أهميته في كونه آخر قانون مالية ينزل إلى البرلمان قبل الرئاسيات القادمة، لتفويت الفرصة على المعارضة لتقييم العهدات الثلاث للرئيس بوتفليقة، ما جعل الحكومة تمتنع عن تقديم بيان سياستها العامة، وعدم تقديم تقرير محافظ بنك الجزائر. واستغل مقري فرصة الحديث عن قانون المالية، للإسهاب في عد عيوب إنجازات بوتفليقة، منذ وصوله إلى سدة الحكم في العام 1999، ورسم صورة سوداوية على حصيلته الاقتصادية على وجه الخصوص، مبرزا أن انتقاد حصيلة الرئيس لا تريد الحركة من خلالها أي خصومة وعداوة مع أحد، ولا تعني أن القضية شخصية، وإنما باعتبار أن الجزائر ملك لجميع الجزائريين" كما قال . وذكر رئيس "حمس" أن انتقاد حصيلة الرئيس، كانت بناء على أرقام رسمية لمؤسسات وطنية وهيئات دولية، وأكد أن تباهي سلال، وحاشية النظام بإنجازات بوتفليقة، هي مجرد أرقام صمّاء لا يستطيع أي مسؤول الاختباء وراءها.