"فرنسيس"، هو الاسم القديم "لعبد الله"، هذا الشاب الكاميروني الذي اختار الإسلام دينا بديلا عن المسيحية وعمره 32 سنة. عبد الله اعتنق الإسلام بورڤلة مؤخرا، ويطمح إلى حفظ القرآن والتعمق أكثر في الدين الإسلامي. هو شاب يدين بالمسيحية ويعمل بناء، لدى ورشات العمل في أرجاء المدينة، دخل الإسلام طواعية، ونطق بالشهاديتين بعد أن تأثر بأخلاق المسلمين.
يقول عبد الله إن الإسلام يلين في القلوب، ولا يمكن لبشر أن يغير ما في الصدور. عبدالله الذي تميز بالأخلاق العالية، والصدق والتفاني في العمل، أصبح محل إعجاب الشباب، هنا في ورڤلة، فتغير سلوكه بالكامل. وقال عبد الله إن المسيحية، أصبحت لديه في حكم الماضي، وإنه لا دين بديلا عن الإسلام. عبد الله يريد أن يتعلم من محطة رمضان وحفظ القرآن الكريم في أول صيام له في الإسلام هذا ما يرده بحسب قوله. هذا الشاب الذي ينحدر من منطقة "دوالة" بالكاميرون، وهي نفس بلدة اللاعب والنجم الكاميروني المسيحي، "سموال يتو"، اختار الإسلام بعد سنوات من التفكير قبل أن يجهر به. واستأجر عبد الله بيتا بمنطقة "الزياينة" التابعة لبلدية الرويسات بورڤلة، قريبا من المسجد حتى يتمكن من أداء الصلاة في وقتها. ويحرص عبد الله على أداء الصلاة، والذكر وتعلم القرآن مع الجماعة ويحاول اليوم تعلم اللغة العربية أيضا. وخلق هذا الأخير لنفسه أجواء ربانية، وتعاطف الصغار والكبار معه، لاسيما تضامنهم الذي زاد في حبه للإسلام ففتحوا له أبواب بيتوهم. ويجد هذا الوافد الجديد على الدين الإسلامي صعوبة في ترجمة القرآن الكريم ومعانيه، لأنه لم يجد من يساعده على ذلك، ورغم كل الظروف المحيطة به إلا أنه يسعى بإرادة قوية إلى حفظ ما تيسر من كلام رب العالمين لتأدية فريضة الصلاة، وإلى غاية التحكم في دين الله واللغة العربية مستقبلا.
وعن الأطباق المفضلة لديه في رمضان، يقول عبد الله إنه تعلم عدم الإسراف في الأكل حتى لما كان يدين بالمسيحية، ورمضان بالنسبة له محطة عبادة وتمعن في هذا الدين والتفكير أكثر في خلق الله، فهو يكتفي بطبق الحريرة والخضراوات وشرب الشاي أثناء السهرة ومحاولة تعلم القرآن له ولزوجته التي أسلمت معه هي الأخرى وتعلق قلبها بالإيمان.