تكشف مديرة منشورات "الكلمة" الجزائرية في دردشة مع "الشروق" بأنّ الجمهور الذي توافد بأعداد كبيرة على صالون الجزائر الدولي للكتاب المختتم قبل أسبوع، ليس كلّه مهتما بالقراءة والكتاب، بل إقباله أيضا يأتي بغرض الفسحة والنزهة. عادت بلجودي في حديثها إلى كيفية تأسيس منشوراتها والكتب التي تنشرها وكذا الجديد الذي قدمته في الطبعة ال20 ل"سيلا"، إضافة إلى طموحاتها في مجال النشر. متى تأسست منشورات "الكلمة"؟ "الكلمة" تأسست في أواخر سنة 2011، بحيث السبب الحقيقي الذي دفعني لأن أقتحم هذا المجال هو أنني كنت أشتغل في منشورات "مرسى" لمديرها ومؤسسها الصحفي عيسى خلادي، والتي كانت تصدر مجلة ثقافية تحت عنوان "الجزائر، الأدب، والحركة"، وقد لاقت هذه المجلة رواجا كبيرا ووصلت إلى الجامعات الأمريكية وكندا وأستراليا والصين. هل فكرة المجلة هي التي ساعدتك في تأسيس "الكلمة"؟ ليست المجلة التي اعتبرها كتابا لأنها تختلف عن باقي المجلات في أشياء كثيرة، لكن خبرتي وأقدميتي في منشورات"المرسى"، لمدة عشر سنوات، بحيث تولد لدي حب الكتاب والقراءة والمطالعة وحب هذه المهنة أي النشر، وبعدها في 2011 بعد توقف دار "مرسى" عمدت إلى تأسيس "الكلمة" للنشر. ما هو خط النشر الخاص ب"الكلمة"؟ الخط لم يتغير ولم يبتعد عن خط منشورات "مرسى" والهدف منه هو إعطاء الكلمة للكتاب بمختلف حساسياتهم وتوجهاتهم الفكرية وبمختلف اللغات التي يكتبون بها سواء الفرنسية أو اللغة العربية، إضافة إلى الكتاب الجدد من الشباب وكبار الكتاب، أي لا فرق، ولكل من يريد أن يقول كلمة وإلى الذين لم يجدوا ناشرا. ما هي المواضيع أو مجالات الكتابة التي تهتم بها منشوراتكم؟ نهتم بكتب التاريخ، لأنّ التاريخ يفرض نفسه دائما بمناسبة أو بغير مناسبة، ولأننا كذلك لا نزال نحتفل بعيدي الثورة والاستقلال، وكذلك التراث والتقاليد الجزائرية نظرا لأهميتها في مجتمعنا، فضلا عن كتب الأدب من رواية وشعر سواء المقدمة بالعربية أو بالفرنسية. منذ متى وأنت تشاركين في صالون الجزائر الدولي للكتاب؟ مباشرة بعد تأسيس "الكلمة" في أواخر 2011، حيث بدأت المشاركة سنة 2012 في الصالون وإلى غاية اليوم أي أربع سنوات ومنشورات "الكلمة" حاضرة في سيلا، وذلك بهدف لقاء كتاب الدار بقرائهم وجمهورهم الجزائري، إضافة للتعريف بالمنشورات وبالكتاب الذين يتعاملون معنا، وحتى يرى ويكتشف الجمهور بأنّ هناك دار نشر اسمها "الكلمة" تقدم الجديد في التاريخ والأدب وأعمال في مجالات أخرى. بالحديث عن الجمهور كيف كان الإقبال منذ بداية الصالون؟ صراحة الإقبال رهيب، لكن أودّ أن أشير أن الوافدين إلى منشوراتنا، وباقي المنشورات الأخرى لا يشتروا كلهم كتبا، بل هناك من يريد التصفح والإطلاع على الجديد أو معروضات "الكلمة"، وذلك بالنظر ربما إلى ظروف كل شخص على الصعيد المادي، لكن لدينا صفوة من الكتاب والمثقفين الذين يتعاملون معنا ويشترون بشكل مستمر ما ننشره، ويسألون من جهة أخرى عن جديدنا في الرواية والتاريخ. ما هو جديد منشوراتكم لهذه السنة؟ جديدنا يتعلق بكتاب لفرنان إيفتون للتعريف به وإعلام الجمهور بأنّ هناك فرنسيون ساندوا الثورة التحريرية وناضلوا من أجل أن تتحرر الجزائر، وفي السياق فرنان إيفتون قطعت فرنسا رأسه، حيث يعدّ أولّ فرنسي وأوربي يعدم بالمقصلة، كما أنني في السنة الفارطة أصدرت مذكرات لصديقه يدعى فليكس كولوزي الذي سجنته فرنسا لمدة ست سنوات، بالإضافة إلى الجديد الثقافي المتمثل في روايتين، إحداها لنادية سبخي تحت عنوان "رقص الياسمين". ما هو طموحك من خلال "الكلمة"؟
أولا أن أستمر في مهنة النشر، التي حققت حلمي وحققت حلم الجمهور، وكنت دائما أقول إنّ منشورات الكلمة جعلتني أحلم وأنا جلعت قرائي يحلمون أيضا من خلال باقة الكتب، إلى جانب هذا أسعى للاستمرار في طباعة الكتب القديمة التي أهملت ولم تلق رواجا، والكتب المفيدة التي لديها قيمة معرفية كبيرة مهما كان نوعها أدبية أو تاريخية أو ثقافية.