تشرف عملية تطهير المناطق الحدودية من الألغام المضادة للأشخاص على نهايتها، حيث تم القضاء إلى غاية 30 مارس 2016 على 865920 لغم من مجموع ما يقارب 11 مليون زرعتها قوات الاحتلال الفرنسي، حسب ما صرح به ممثل وزارة الدفاع الوطني، السبت. وفي عرض لحصيلة تطهير المناطق الحدودية في شرق وغرب البلاد قدمه خلال ندوة حول زرع الألغام بمنتدى المجاهد، أكد المقدم أدامي محمد أن العملية تسير "بوتيرة حسنة وقريبا جدا ستعلن الجزائر عن نهايتها"، علما أنه تم تدمير 596459 لغم في غرب البلاد وحوالي 243677 في المناطق الشرقية من مجموع 10.830.00 لغم. وحسب ممثل وزارة الدفاع الوطني، فإنه لم يبق سوى مقطع بسيط بولاية النعامة (الغرب) ومقطع أم الطبول-تقرين (الشرق)، مضيفا أن عدد الألغام المكتشفة يوميا يترواح بين 10 و15 لغم". وأفاد المتحدث بأن هذا "الإرث القاتل" الذي زرعته قوات الإحتلال الفرنسي من عنابة شمالا إلى تقرين جنوبا في الحدود الشرقية ومن مرسى بن مهيدي إلى غاية بشار جنوبا في الجهة الغربية للبلاد يتنوع بين الألغام شديدة الانفجار و تلك ذات الشظايا و أخرى قافزة و كذا ذات الشظايا الموجهة مضيفا إن "كثافة التلغيم بلغت ما بين 0.8 و3.5 لغم لكل متر طولي". وأوضح المقدم ادامي أن العملية التي تمت على مرحلتين، --امتدت الأولى منها من الاستقلال إلى غاية 1988 والثانية من 2004 إلى يومنا هذا--مكنت من تسليم مالا يقل عن 50.000 هكتار للسلطات المحلية . و أكد في هذا الصدد أن عملية الفحص يقوم بها ضباط مكونون في مجال "مراقبة الأراضي المطهرة قبل تسليمها"، مشددا في ذات السياق أن العملية المذكورة تجرى بالدراسة الطبوغرافية واستطلاع لوحدات الحرفيين التابعة للجيش الوطني الشعبي. و بدوره، أشار رئيس جمعية ضحايا الألغام المضادة للأشخاص السيد محمد جوادي إلى أنه يعمل مع مختلف الوزارات على غرار وزارة المجاهدين والتضامن الوطني والصحة من أجل وضع بنك معلوماتي حول الضحايا، مذكرا بأن الجزائر تعد البلد الوحيد الذي يخصص منحة لهذه الفئة من بين 163 بلد موقع على اتفاقية أوتاوا لنزع الألغام. وذكر السيد جوادي أن آخر الضحايا تم تسجيلها خلال شهر مارس الفارط في مدينة الأغواط، إذ لم تقع أي ضحية منذ 2011 بفضل جهود وحدات الجيش الوطني الشعبي.