نفى وزير المالية، كريم جودي، أن تكون الحكومة قد استعادت سيطرتها على مهن الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد، من خلال مشروع القانون الجديد الموجود قيد الدراسة على مستوى المجلس الشعبي الوطني، وأكد بأن التعديل الذي أدخل على هذا القانون، كان بهدف تحيين نصوصه وجعلها تتماشى مع المحيط الدولي. وقال جودي "لقد أعطت أحكام هذا القانون ونصوصه التطبيقية استقلالية تامة لمهنة المحاسبة، حتى وإن كانت مهنة منظمة"، وأشار الوزير بهذا الخصوص، إلى إنشاء منظمة وطنية (خاصة بالمهنة)، مسيرة من طرف مجلس توكل له منح الاعتماد والمراقبة والتكوين، في حين لا يتعدى دور ممثل السلطات العمومية الحضور في اجتماعات المجلس، دون التمتع بأحقية التصويت. وأوضح جودي أن اللجوء إلى تعديل النص القانوني المنظم لمهنة المحاسب والمهن المشابهة، أملته "الاختلالات والانحرافات الكثيرة التي شهدها القطاع منذ سنة 2002، وهي المرحلة التي عاشت الجزائر خلالها على وقع فضائح كثيرة، لعل أبرزها على الإطلاق، فضيحة الخليفة، التي لعب فيها تقصير محافظي الحسابات قسطا كبيرا". وقد قوبل مشروع القانون خلال المناقشة بانتقادات كثيرة، سيما ما تعلق منها بمنح الاعتماد لشركات محاسبة أجنبية، في حين تقع المسؤولية على المحاسب الموظف، الذي عادة ما يكون جزائريا، كما أثيرت نقطة أخرى تتعلق باحتمال تواطؤ شركات المحاسبة الأجنبية التي يتحدث عنها القانون قيد الدراسة، مع المستثمرين الأجانب، في إشارة احتمال حدوث تواطؤ بين الطرفين، على حد تعبير النائب عماد جعفري.