فرضت الولاياتالمتحدة، الاثنين، "عقوبات واسعة" على 271 خبيراً كيميائياً وعدد من المسؤولين السوريين رداً على هجوم بغاز السارين على مدنيين اتهمت واشنطندمشق بشنه في وقت سابق من هذا الشهر، حسب ما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية. وفي إحدى أكبر الإعلانات عن العقوبات، استهدفت وزارة الخزانة مركز الدراسات والبحوث العلمية السوري الذي قالت أنه مسؤول عن تطوير سلاح غاز السارين الذي تتهم واشنطن النظام السوري باستخدامه في هجوم الرابع من أفريل. وقتل 100 شخص على الأقل أغلبهم أطفال في الهجوم الذي يعتقد أن أسلحة كيميائية استخدمت فيه في خان شيخون التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة المعارضة في محافظة إدلب في الرابع من أفريل، واتهم الغرب الرئيس السوري بشار الأسد بالمسؤولية عن الهجوم. وأمرت الوزارة بتجميد جميع الأصول في الولاياتالمتحدة التي تعود ل271 موظفاً في المركز وحظرت على أي فرد أو شركة أمريكية التعامل مع هؤلاء الموظفين. وطبقاً لمركز "مبادرة التهديد النووي" ومقره واشنطن، فإن المركز هو جهة رائدة في الأبحاث العلمية في سوريا وعلى علاقة وثيقة مع الجيش السوري. وفرضت على المركز رزمتين من العقوبات في 2005 و2007 بسبب دوره المزعوم في إنتاج أسلحة دمار شامل. والمركز مسؤول عن إنتاج أسلحة كيميائية تعتقد واشنطن أنها استخدمت في الهجوم وكذلك وسائل إطلاقها، بحسب البيان. وأضاف المصدر، أن الموظفين ال271 يمتلكون خبرة علمية معينة في البرنامج أو أنهم يشاركون فيه منذ 2012. وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين، إن "هذه العقوبات الواسعة تستهدف مركزاً قدم الدعم العلمي للهجوم الفظيع بالأسلحة الكيميائية الذي شنه الدكتاتور بشار الأسد على المدنيين الأبرياء من رجال ونساء وأطفال". وأضاف أن "الولاياتالمتحدة تبعث رسالة قوية من خلال هذه الخطوة بأننا سنحاسب نظام الأسد بأكمله على هذه الانتهاكات السافرة لحقوق الإنسان لمنع انتشار مثل هذه الأسلحة الكيميائية الهمجية". وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 18 مسؤولاً سورياً في جانفي. وقال منوتشين، أن الإدارة "ستسعى بلا كلل إلى إغلاق الشبكات المالية لجميع الأفراد المتورطين في إنتاج أسلحة كيميائية استخدمت في ارتكاب هذه الفظاعات".