نفى الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، أن يكون انتقداه لبعض السياسات التي كانت تنتهجها الحكومة السابقة استهدافا للوزير الأول السابق عبد المالك سلال، وأكد أن حديثه عن الديماغوجية والشعبوية كان يراد من ورائه وضع الجزائر على السكة حتى تكون على مستوى التحديات التي تواجهها. وقال أويحيى، السبت، في اختتام المجلس الوطني للحزب، بالعاصمة، في كلمته إنه ليس ضد عبد المالك سلال كما يقال، لافتا: "تصريحاتي أوسيئ فهمها وعندما قلت في افتتاح أشغال المجلس الوطني للحزب الجمعة إنه يجب على الجزائر أن تبتعد عن الديماغوجية والشعبوية قيل إننا "نهاجم" سلال وننتقد حكومته .. لكن هذا غير صحيح". ويرى أويحيى، أن الحكومة السابقة قدمت ما عليها وسنت على سبيل المثال، قانون مالية لسنة 2017 فرضته الأزمة، كما أنها عدلت قانون التقاعد، متسائلا "من هم الديماغوجيون هنا، هل هي الحكومة أم الذين اتهموها بالتخلي عن مصالح الشعب وحقوق العمال"؟. مؤكدا أنه سيجيب عن كل التساؤلات ويرد على كل الملفات التي تطرحها وسائل الإعلام اليوم في ندوته الصحفية. ومعلوم، أن أحمد أويحيى، لطالما انتقد أداء الحكومة السابقة في عديد المرات، وإن لم يكن يذكر الوزير الأول السابق، عبد المالك سلال بالاسم، لكنه لطالما كان يستعمل مصطلح الديماغوجية والشعبوية في حديثه عن تعاطي الحكومة مع الأزمة الاقتصادية. وجدد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي دعمه للرئيس بوتفليقة وحكومة عبد المجيد تبون وكل محطاتها في تنفيذ برنامج الرئيس بداية من مخطط عمل الحكومة الذي سيعرض على البرلمان. وعلى الصعيد الحزبي والتنظيمي، كذب أويحيى خبر إنهاء مهام أمين مكتب الحزب بولاية تيزي وزو الطيب مقدم، مؤكدا أن الخبر "غير صحيح" ويراد منه إثارة البلبلة في صفوف الحزب. من جهته، أعلن استخلاف 15 عضوا من المجلس الوطني بأسماء جديدة، منهم 8 أعضاء تم إقصاؤهم بسبب مخالفتهم للقانون الأساسي للحزب وترشحهم في قوائم انتخابية أخرى في التشريعيات. بالإضافة إلى ذلك، تم إدخال تعديلات على أعضاء المكتب الوطني، بضم 4 أعضاء جدد منهم الطيب زيتوني وزير المجاهدين، خلفا للفقيد ميلود شرفي، على رزقي خلفا لعمار بكير قارة، وحكيم بري خلفا لمنذر بودن الذي اتخذ موقفا منذ مدة وقاطع في صمت منذ شهر فيفري الماضي اجتماعات المكتب الوطني. كما غاب عن أشغال المجلس الوطني، كما عوض أويحيى نادية مجردين بنجاة عمامرة. وصادق المجلس الوطني على البيان الختامي، الذي حمل 20 نقطة منها دعم التجمع الوطني الديمقراطي الثابت للرئيس وحكومته الجديدة، والإشادة بمجهودات الجيش الوطني الشعبي، كما دعا البيان مناضلي الحزب إلى تعبئة مثالية لتحسيس المواطنين برهانات المرحلة الحالية ودعم مواصلة التقويم الوطني.