بدا أحد مناصري المنتخب الوطني المقيمين بفرنسا واثقا من تأهل أشبال الناخب الوطني «رابح سعدان» إلى كأس العالم لكرة القدم 2010 بجنوب إفريقيا. وقال في الصدد ذاته: "ستسمح المقابلة الفاصلة مساء اليوم لفريقنا برفع التحدي بالخرطوم أمام الفريق المصري ونسيان الاهانة التي تعرض لها بالقاهرة". ومن المعلوم أن عددا كبيرا من الشباب الجزائري المقيمين بباريس يكنون حبا مطلقا للفريق الوطني ولا يمكن لهم أن يتصوروا انهزاما آخر بعد الذي جرى في القاهرة خلال اللقاء بين "الخضر" و"الفراعنة" في إطار التصفيات لكأس العالم لكرة القدم. وقالوا: "نحن كلنا مع الخضر روحا و جسدا"، معتبرين الشعور الذي يشاطرونه مع مئات الآلاف من المناصرين بكافة ربوع الوطن وغيرها من مناطق البلد أمرا طبيعيا. ومن جهته تأسف أحد المغتربين من مواليد مدينة سطيف لعدم تمكنه من السفر إلى الخرطوم لتشجيع "الخضر" على غرار آلاف الجزائريين. وقال: "كنت أود لو كنت في الجزائر لمرافقة الشباب الذين توجهوا إلى الخرطوم كما أنني أقدر الإجراءات التي اتخذها رئيس الجمهورية «عبد العزيز بوتفليقة» لتسهيل تنقل المناصرين. ولكن سأتابع المقابلة مع أصدقائي على شاشة ضخمة وسيكون جو الملاعب الكبرى في الموعد". واعتبر العديد من مناصري "الخضر" الإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية عادلة، مؤكدين: "فريقنا بحاجة لكافة الجزائريين لرفع التحدي خاصة وأن المقابلة تكتسي أهمية متميزة". حي "بارباس" بالأخضر والأبيض تميز حي "بارباس" قبيل ساعات قبل انطلاق المقابلة الحاسمة بالنسبة للخضر بحالة من الغليان، حيث عاش الحي الجو ذاته الذي سبق مقابلة يوم السبت الفارط. وكل الأنظار كانت موجهة نحو الخرطوم، كما احتلت المقابلة الفاصلة قلب كل النقاشات وحتى المسنين يتطرقون إلى أيام مجد الكرة المستديرة الوطنية التي طبعها نجوم أمثال «مخلوفي» و«بوبكر» و«خطابو» و«إبرير» و«دبيار» و«سيكي» وغيرهم. وسادت حي "بارباس" الأجواء ذاتها التي سادت أي مكان من البلد إذ تزين بالألوان الوطنية والأغاني المشجعة "للخضرا" تتعالى من كل محلات وصور "الخضر" المعلقة بعشرات المقاهي والمطاعم والمجازر والمحلات التي تتوافد عليها الجالية الوطنية. ويشكل هذا الحي المتميز من باريس نموذجا لقياس الجو السائد في الأماكن الأخرى التي تقيم بها الجالية الجزائرية سواء تعلق الأمر ب "إيل دو فرانس" أو "مرسيليا" أو "ستراسبورغ" أو "مونبوليي" أو "نانت" أو "ليل" أو "ليون". وتنظمت جمعيات الأحياء ومجموعات الأصدقاء للتجمع بقاعات أو مقاهي أو مطاعم لمتابعة المقابلة معا. حتى الصناعيين يشجعون الفريق الوطني، وقد تفاجأ الزوار أول أمس خلال افتتاح الصالون الدولي للمناولة الذي نظم بمدينة "فيلبونت" الواقعة شمال باريس بأجنحة بعض المؤسسات الوطنية التي رفرفت فوقها وبكل فخر الإعلام الوطنية وصورا لعناصر الفريق الوطني مع إعطائه لمسة خاصة من خلال ارتداء المضيفات وشاحا حريريا مزين بالألوان الوطنية ورفع شعار "هيا يا الخضرا". ولم تتردد هذه النسوة في إعطاء كل الشروحات للزوار الفضوليين، حيث أشاد بهذه المبادرة هؤلاء الزوار وهم محترفين من قطاع المناولة الذين قدموا إلى المعرض خاصة من أجل إقامة علاقات أعمال. فساعات قليلة قبل انطلاق المباراة ساندت الجالية الجزائرية المقيمة بفرنسا بكل قوة الفريق الوطني، حيث اعترف الكل أنه يمكن تحقيق الفوز على أرض السودان بعيدا عن كل التوترات. وفي الصدد ذاته صرحت مغتربة جزائرية مقيمة بفرنسا قائلة: "بإمكان "الخضر" تقديم أفضل هدية لملايين الأنصار. وسنحتفل إنشاء الله بالتأهل كما يجب".