بمجرد أن ذكرنا كلمة ''اليوم الوطني للفنان'' على مسامعها، بادرت الفنانة نادية بن يوسف إلى القول إن حقوق الفنان في الجزائر مهضومة ولا يتمتع بها بقدر ما يحاول أن يفرض نفسه في الساحة الفنية مما يدفع أغلب الفنانين إلى اللجوء للغناء لمجرد الحصول على المال، وهنا عادت محدثتنا للحديث عن ''الالتزام'' في الفن الجزائري مؤكدة أنها تصنف نفسها ضمن قائمة الفنانين الملتزمين كونها حافظت على أدائها منذ البداية للأغنية العاصمية دون أن تحاول أداء طبوع أخرى بالرغم من إجادتها لها. واعتبرت الفنانة بن يوسف أن الوسط الفني ليس هينا والالتحاق به يفرض عدة اعتبارات يجب على الفنان احترامها ووضعها نصب عينيه، أهمها، تقول، س''التحلي بالشخصية الفنية التي من شأنها أن تخلد اسمه على مر الأزمنة''. من جانبه، تحدث فنان الأغنية الشعبية عبد القادر شاعو عن ''الجشع وحب المال الذي أفسد الوسط الفني''، حيث أكد في حديث ل''البلاد'' أن الوسط الفني يغلب عليه اليوم ظاهرة الغناء من أجل كسب المال وهي الظاهرة التي فرضتها الظروف الاجتماعية، مضيفا أنه لا يعتبر نفسه ممن يغنون من أجل كسب المال فقط وإنما الموهبة وحب الطابع الشعبي دفعاه إلى الغناء ''وهو الطابع الذي حافظت على الظهور به وحرصت على الالتزام به بواسطة الكلمات الهادفة المستمدة من القصائد الملتزمة''. واعتبر شاعو أن كتاب الكلمات في زمن الثمانينات لن يتكرروا على غرار الشاعر محبوب باتي الذي كتب كلمات الأغنية الشهيرة ''يا الوالدين'' التي حققت نجاحا جماهيريا منقطع النظير خصوصا أنها جمعته بالفنانة نادية بن يوسف، على حد تعبيره .