لازالت مسألة تعويض ضحايا التجارب النووية في الصحراء الجزائرية من طرف الحكومة الفرنسية يلفها الكثير من الغموض رغم اعتراف فرنسا بجريمتها هذه وموافقتها على التعويض. وتستعد الجزائر هذا الخميس لإحياء الذكرى ال55 للتفجيرات النووية في الصحراء الجزائرية بتاريخ 13 فيفري 1960، وسط جدل واسع حول مصير التعويض المادي والمعنوي لعشرات ضحايا هذه الجريمة النووية التي لازال سكان الجنوب الجزائري يدفعون آثارها إلى غاية اليوم. وبخصوص قضية تعويضات ضحايا الجريمة النووية الفرنسية برڤان وتمنراست، أكد لنا أحد أعضاء التنسيقية الوطنية لضحايا التجارب النووية أن، الأمور لازالت مجرد حبر على ورق، فرغم اعتراف وزارة الدفاع الفرنسية بهذه الجريمة واستعدادها لتعويض الضحايا، غير أنها لم تبادر إلى غاية اليوم في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتسوية هذه القضية، رغم إعلانها عن تخصيص مبلغ 10 ملايين يورو لفائدة الضحايا حسب ما كشفت عنه تقارير صحافية فرنسية في وقت سابق. في نفس الإطار، وصفت التنسيقية الوطنية لضحايا التجارب النووية الشروط التي وضعتها وزارة الدفاع الفرنسية للحصول على التعويض بالتعجيزية بالنسبة إلى الضحايا. وبمناسبة هذه الذكرى، تنظم وزارة المجاهدين غدا الخميس ندوة تاريخية تحت عنوان "تفجيرات 13 فيفري 1960 جريمة ضد الإنسانية" بمقر المتحف الوطني للمجاهد ينشطها أساتذة جامعيون وشخصيات تاريخية ومجاهدون، حيث تسعى التنسيقية الوطنية لضحايا التجارب النووية لاستغلال أشغال هذا المنتدى لطرح قضية التعويضات من جديد، وتوجيه نداء لوزارة المجاهدين بهدف اتخاذ التدابير اللازمة بالتنسيق مع السلطات الفرنسية للإسراع في تسوية قضية التعويضات وإنصاف عشرات الضحايا، لاسيما ما يتعلق بالشق الصحي من أجل التكفل الطبي بهؤلاء الضحايا بعد 55 سنة كاملة من المعاناة.