صرح، أمس، محمد محمودي، المنسق الوطني لضحايا التجارب النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية، أن فرنسا ترفض تعويض ضحايا التجارب بعد مرور 55 سنة من جرائم التفجيرات التي قامت بها برڤان وتمنراست، وشكك في نية وزارة الدفاع الفرنسية تعويض الضحايا الجزائريين من خلال رصد مبلغ 10 ملايين أورو. قال محمد محمودي ل”الخبر” إن المبلغ المعلن عنه مؤخرا من طرف السلطات الفرنسية لتعويض ضحايا تجاربها النووية بالجنوب الجزائري، جاء لذر الرماد في العيون، بدليل أن الملفات التي تقدم بها الضحايا ووجهت بالرفض من طرف لجنة التعويضات بسبب الشروط التعجيزية التي فرضتها على الضحايا، ما أبقى ملف التعويضات في نفس الحلقة المفرغة، رغم التعديل الجديد المتمثل في القانون الجديد الصادر في الجريدة الرسمية الفرنسية في 18 سبتمبر الماضي، الذي حوّل لجنة التعويض من سلطة وزارة الدفاع إلى إدارة مستقلة تحت إشراف وزير الصحة، وهو إجراء اضطرت إليه السلطات الفرنسية بعد الأحكام القضائية العديدة الصادرة ضد وزارة الدفاع الفرنسية من طرف المحكمة الإدارية فيما يتعلق بجرائم فرنسا الاستعمارية. وأكد المتحدث أن على السلطات الجزائرية التحرك ومطالبة فرنسا رسميا بالتعويض على كل ما خلفته التجارب النووية من تداعيات على البشر والبيئة، مشيرا إلى أن لجنة التعويض اتخذت هذه الحقيقة كذريعة للتهرب من التجاوب مع ملفات الضحايا، وأضاف أنه كممثل للضحايا سبق له أن طالب في عدة ملتقيات ببناء مستشفى برڤان لتشخيص الأمراض المرتبطة بالتجارب، غير أن هذا المطلب لم يلق الصدى لدى السلطات. وفي السياق وجه محمودي محمد نداء إلى وزير المجاهدين بنقل النصب التذكاري المخلد لضحايا التجارب النووية من النقطة الصفر برڤان نحو المرسى لكبير بوهران، لوجود العلاقة التاريخية بين المنطقتين، على اعتبار أن كل مخابر التجارب تم نقلها من مرسى الكبير نحو رڤان، يقول المنسق.