- خبابة: "تطبيق قانون المالية الآن غير قانوني" - رزيق: "القدرة الشرائية انخفضت ب30 في المائة" ما يزال قانون المالية للسنة الجديدة يصنع الحدث، سواء من الناحية الاقتصادية أو القانونية، حيث انتقد بعض الحقوقيين تطبيق بنوده قبل صدور النص بالجريدة الرسمية، مثل ما تنص على ذلك القوانين. فيما حملت جمعية حماية المستهلك مسؤولية ردود أفعال المواطنين لمؤسسة نفطال. ويتوقع خبراء اقتصاديين أن تكون سنة 2016 "صعبة" وتشهد احتجاجات عديدة، مطالبين بإعادة النظر في سياسة الأجور. وطرح عدد من القانونيين إشكالية تطبيق قانون المالية رغم عدم صدوره في الجريدة الرسمية، حيث اعتبر المحامي عمار خبابة أن القانون المدني في المادة 04، تؤكد أن القوانين تطبق يوم نشرها في الجريدة الرسمية، واستغرب المتحدث في تصريح ل«البلاد" بدء سريان مفعول قانون المالية قبل نشره في الجريدة الرسمية وقبل وصول الجريدة الرسمية إلى الدائرة، وأضاف المتحدث أنه يتعين عدم تطبيقه قبل صدوره أو وصوله للدائرة، واصفا دخوله حيز التنفيذ بتاريخ 01 جانفي ب«غير القانوني". وبخصوص نشر النص القانوني عبر الوسائل الالكترونية، من بينها موقع الجريدة الرسمية التابع للأمانة العامة للحكومة، اعتبر المحامي خبابة أن "نشره في هذه الوسائط لا يغني عن ما هو منصوص عليه في القانون"، مضيفا أنه "لا اجتهاد مع النص"، واعتبر أن هكذا إجراء من شأنه أن "يمس بمصداقية المؤسسات"، وتساءل "كيف سمح بتطبيق قانون قبل صدوره في الجريدة الرسمية". وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، اعتبر الخبير الاقتصادي، كمال رزيق، أنه بإقرار الزيادات الكبيرة التي جاءت في قانون المالية، فإن "العقد الاجتماعي ألغي"، ويرى المتحدث ل«البلاد" أن العقد الاجتماعي أصبح غير ملزم للنقابات بالنظر للزيادات الكبيرة التي بدأ تطبيقها مع التوقيع على قانون المالية. كما دعا رزيق إلى ضرورة إعادة النظر في سياسة الأجور المطبقة، خاصة مع تحذيره من انخفاض القدرة الشرائية بقرابة 30 بالمائة، نتيجة للتضخم وارتفاع الأسعار في كل المواد والخدمات. كما حذر الخبير الاقتصادي من الزيادات العشوائية وغير الرسمية التي لجأ إليها العديد من التجار، داعيا الحكومة لضرورة التدخل و«عدم السكوت عنها". وقال رزيق إنه إذا أضيفت الزيادات العشوائية للزيادات الرسمية التي أقرتها الحكومة، فإن الوضعية الاقتصادية والاجتماعية خلال هذه السنة "ستكون صعبة جدا". كما وجه الخبير الاقتصادي جانبا من اللوم للحكومة التي رفضت حسبه الحلول التي قدمها الخبراء، والمتمثلة أساسا في إقرار ضرائب على الأغنياء والأجور المرتفعة، خاصة أجور المسؤولين، موضحا أن الحكومة لو فرضت ضرائب في هذا المجال فإن المواطن سيفهم أن الحكومة بدأت بنفسها أولا، ما يعني أن المواطن البسيط سيستجيب ويتفهم هذه الزيادات. زبدي : "زيادات عشوائية في النقل بلغت 400 دينار" من جهته، حمل رئيس جمعية حماية المستهلك، مصطفى زبدي، مسؤولية ردود أفعال المواطنين لمؤسسة نفطال، واعتبر أنه من المفروض على نفطال شرح التعريفة الجديدة للوقود قبل وضعها على عدادات وحدات التوزيع، معيبا عليها تطبيق الزيادات دون إعلام المواطنين، وهو ما "يفتح المجال للشك"، كما اعتبر زبدي تحرك العديد من الجهات للمطالبة برفع هامش الربح "مشروع" و«من حقهم المطالبة برفع هامش ربحهم"، غير أنه استغرب بداية التطبيق في الزيادات دون مراسيم تنفيذية. وأعاب زبدي، رفع أسعار النقل بشكل استباقي، تراوح بين 200 و400 دينار للخطوط الطويلة، وما بين 05 و15 دينار للنقل الحضري، معتبرا أن فارق الزيادات لا يضاهي الزيادات التي أقرها قانون المالية، وهو ما "سيفتح المجال للفوضى"، محذرا من هذه الوضعية التي نتجت حسبه أيضا من "تباطؤ رد فعل المسؤولين".