كل مذكرات التخرج والأبحاث ستمر على "السيرست" لكشف أي سرقات علمية أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار، عن فرض إجراءات عقابية صارمة ضد الأساتذة الذين يلجأون إلى تقديم دروس دعم إضافية للطلبة الجامعيين، مؤكدا أن كل أستاذ يتورط في ممارسة هذه الظاهرة سيحال على المجلس التأديبي مع إمكانية فصله من منصبه. وأكد الوزير حجار في ندوة صحافية على هامش الندوة الوطنية للجامعات، أنه تم اتخاذ إجراءات صارمة ضد كل الأساتذة الذين يثبت لجوؤهم إلى تقديم دروس دعم إضافية للجامعيين تصل إلى حد الطرد، مشيرا إلى أن عدد الحالات المسجلة "جد قليلة". وأوضح أنه تم اتخاذ السنة الماضية إجراءات صارمة ضد أساتذة (الطب) الذين قدموا دروس دعم إضافية للطلبة و«تعهدوا كتابيا" بعدم اللجوء مستقبلا إلى مثل هذه الممارسات، مشيرا إلى أن "العدد جد قليل"، وأضاف أنه سيتم مستقبلا إحالة كل أستاذ يتأكد تورطه في مثل هذه الممارسات على مجلس تأديبي ويمكن أن تصل عقوبته إلى حد الطرد من المنصب. كما قررت الوزارة إخضاع الأساتذة الجدد لتكوين لمراقبة مدى تنفيذهم للبرامج الدراسية، مع إلزام الجامعات بتقييم أداء مسيريها والتحقق من النتائج المسجلة دوريا في المجالات البيداغوجية والإدارية والمالية، فيما سيتولى مركز "سيريست" مستقبلا مهمة الكشف عن السرقات العلمية، من خلال إخضاع جميع الأبحاث وأطروحات التخرج إلى كاشف السرقة قبل مناقشتها. وأعلن الوزير، عن أنه تقرر إلزام أصحاب مذكرات التخرج أو الأبحاث العلمية، بإيداع نسخة منها على شكل قرص مضغوط على مستوى مركز البحث في الإعلام الآلي والتقني "السيرست"، قبل مناقشتها على مستوى الجامعة، قصد معاينتها والتحقق من مدى صدقه تجنبا للسرقة العالمية التي استفحلت -حسبه- طيلة السنوات الماضية في جميع الدول وقد تم وضع برنامج كشف السرقة، يمكّن من كشف أية محاولات لاستغلال نصوص أو حتى فقرات من منشورات موجودة من قبل، وتعتبر سرقة علمية، يضيف، كل منتوج تجاوزت نسبة النصوص المسروقة فيه 5 بالمائة، كما تقرر -حسب الوزير- تنصيب لجنة وطنية لمرافقة عملية تكوين الأساتذة الجدد على مستوى كل مؤسسة جامعية، لضمان مرافقة بيداغوجية تمكنهم من اكتساب جملة من المعارف، لاسيما تلك المرتبطة بالتنظيمات التشريعية المعمول بها في الجامعة وبالمناهج العلمية والبيداغوجية للتدريس والتقييم. موازاة مع ذلك، سيتم الشروع في التقييم الذاتي للمؤسسات الجامعية في إطار المرجعية الوطنية لضمان الجودة. وقال الوزير حجار في هذا الإطار، إن كل جامعة مطالبة بمتابعة الجوانب المرتبطة بالتسيير والإدارة والأداء البيداغوجي، قصد تعزيز الشفافية، ووضع مدراء المؤسسات الجامعية أمام مسؤولياتهم، سواء تعلق الأمر بإشراك القطاع الاقتصادي والاجتماعي بما يضمن تسليط نظرة خارجية على طريقة تسيير المؤسسة أو مراعاة مختلف التطورات الحاصلة في مختلف الوظائف والمهن لتمكين خريجي الجامعات من فرص التوظيف. وأشار الوزير إلى خلط كبير وقع فيه الطلبة الجدد الذين أودعوا عن طريق الأرضية الإلكترونية المعتمدة هذا العام طلبات التحويل، حيث تبين أن معظم هؤلاء يرغبون في الحقيقة في تغيير شعبة التسجيل وهو أمر ممنوع وغير ممكن، كون نفس المعايير والشروط والمعدلات التي طبقت خلال التسجيلات الجامعية شهر أوت، لازالت سارية المفعول.