في تململ وشكاوى متعددة أظهر موالو ولاية الجلفة غضبهم من التلاعبات التي تهدد مصير عشرات الآلاف من رؤوس الماشية، وذلك على خلفية البيروقراطية والمحاباة التي يعيشها الديوان الوطني المهني للحبوب على مستوى ولاية الجلفة والذي تحول إلى قبلة للموالين ”الطايوان”، الذين أصبحت لهم حصص ثابته يتم نقلها إلى السوق السوداء، وهو ما يفسره الانتشار الكبير لمستودعات المضاربة ببيع الشعير والعلف بمبالغ خيالية وصلت ل2400 دج من طرف دخلاء على القطاع، كانوا قد استغلوا غياب الرقابة لكي يفرضوا منطق المضاربة، أمام غياب إجراءات قانونية وردعية توقف السوق السوداء، خاصة بعد تداول أخبار عن أن العديد من الحصص المتاجر بها يتم إخراجها من ديوان الحبوب من طرف موالين ”طايوان” لا يمكلون من رؤوس الأغنام سوى بطاقة موال تحولت إلى سجل تجاري يدر الملايين على أصحابه·· الموالون الحقيقيون دعوا في اتصال ب ”البلاد” إلى رفع الغبن عنهم، خاصة أمام بيروقراطية الديوان الولائي للحبوب والذي قام في الأيام الأخيرة بتأجيل توزيع الحصص إلى 15 ديسمبر تحت حجج واهية، تصب في خانة السوق السوداء، كون ثمن القنطار بالديوان لا يفوق 1500 دج فيما ثمنه في السوق الموازية وصل إلى ما بين 2400 دج و2700 دج وهو الأمر الذي سيفرض على الموالين قبل استلامهم لحصصهم الاتجاه إلى خيار السوق السوداء خوفا من هلاك مواشيهم·· الغريب أنه في نفس المنوال، يتهم الموالون ”لوبيات” فلاحية بأنها وراء الوضع الذي يعيشونه، حيث يتحكمون في سوق الشعير بشكل غريب أمام تواطؤ إداري، وصف بالمفضوح والذي تظهر معالمه في قضية تلقيح المواشي من طرف البياطرة المعتمدين، حيث يرفض ديوان الحبوب الولائي الاعتراف بعدد المواشي الملقحة ويتحكم في عدد رؤوسها، وهو الأمر الذي ينتج عنه تقليص أو زيادة حصة العلف·· الموالون طالبوا بلجنة تحقيق لتصفية الموالين ”الطايوان” وتحرير القطاع، خاصة على مستوى الديوان من ”السمسرة” والارتجالية، ومن الدخلاء على المهنة· وكآخر حل هدد الموالون بتصعيد غضبهم ونقله إلى والي ولاية الجلفة للفصل في ما يجري على مستوى ديوان تحول إلى ”بقرة” حلوب لكثير من اللوبيات الإدارية والفلاحية·